بينما يصف نتنياهو إنجازاته العسكرية ضد إيران وحزب الله بأنها تاريخية، يتهمه خصومه الإسرائيليون بتضخيم التهديد النووي الإيراني والتخلي عن خطة الإطاحة بالنظام.

زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جنوداً في جنوب لبنان، معلناً أن إسرائيل قضت على المحور الإيراني وأزالت تهديداً وجودياً، ومدعياً تقليص ترسانة حزب الله الصاروخية إلى 8% من حجمها الأصلي. في المقابل، اتهم رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت نتنياهو باختلاق مزاعم امتلاك إيران قنابل نووية لإخافة الرأي العام، فيما اتهمه نفتالي بينيت بالتخلي عن خطة الإطاحة بالنظام الإيراني.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً: 2 من منظور المعارضة الإسرائيلية، و0 محايدة، و1 من منظور نتنياهو الرسمي، بمعدل استقطاب بلغ 68٪.
يرى آيزنكوت وبينيت أن نتنياهو يُضخّم التهديد الإيراني ويختلق مزاعم نووية لأغراض انتخابية، وأنه تقاعس عن تنفيذ استراتيجية فعلية لمواجهة إيران.
يُقدّم نتنياهو الحملة العسكرية باعتبارها إنجازاً تاريخياً أزال تهديداً وجودياً، ويُؤكد تفوق إسرائيل الميداني على المحور الإيراني.
ادّعى نتنياهو أن إسرائيل هاجمت إيران 'لإنقاذ أنفسنا من الإبادة بالقنابل النووية التي كانت بحوزتهم بالفعل'، في حين نفى رئيس الأركان الأسبق آيزنكوت هذا الادعاء جملةً وتفصيلاً، مؤكداً أن إيران لم تمتلك أي قنابل نووية، وهو ما يتوافق مع غياب أي تقرير دولي يُثبت العكس.
جاءت مقابلة نتنياهو مع القناة 14 اليمينية في سياق استعداد إسرائيل لانتخابات عامة، وهو سياق أشارت إليه القدس العربي ويمنح ادعاءاته النووية طابعاً انتخابياً لا يُبرزه الخطاب الرسمي.
تنقل النهار خطاب نتنياهو العسكري بأرقامه التفصيلية دون الإشارة إلى الجدل الداخلي الإسرائيلي حول مصداقية هذه الأرقام.
تكشف التغطية عن انقسام داخلي إسرائيلي حاد حول مصداقية نتنياهو في الملف الإيراني، لا حول الوقائع الميدانية وحدها. فبينما يُقدّم نتنياهو نفسه بطلاً أزال تهديداً وجودياً، يُفنّد خصومه من داخل المؤسسة الأمنية ذاتها ادعاءاته النووية، ويتهمونه بتوظيف الخطر الإيراني انتخابياً. والمفارقة أن الانتقادات الأشد تصدر عن قادة عسكريين سابقين، لا عن معارضة مدنية.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب الرواية الإيرانية وحزب الله كلياً عن التغطية؛ لا موقف من ادعاءات تقليص الترسانة الصاروخية، ولا تعليق على وصف نتنياهو للوضع في لبنان، مما يُفقد الصورة بُعداً جوهرياً.
لا تتناول أي من المصادر تقييماً مستقلاً للأرقام العسكرية التي أوردها نتنياهو، كنسبة الـ8% من الترسانة وعدد القتلى، من مصادر دولية أو أممية محايدة.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة إلى جنود في جنوب لبنان برفقة وزير الدفاع ونائب رئيس هيئة الأركان وقادة عسكريين، إن إسرائيل قضت على المحور الإيراني وبدأت في سحقه، مضيفاً: هاجمنا إيران نفسها، وهو أمر لم يصدقه أحد، وأزلنا تهديداً وجودياً.8% من الترسانةواعتبر نتنياهو أن حزب الله كان حلقة الوصل الأساسية في المحور الإيراني، مشيراً إلى أنه كان يمتلك نحو 150 ألف صاروخ وقذيفة، وهو أعلى تركيز للصواريخ والقذائف في العالم، أما اليوم فلم يتبقَّ لديه سوى نحو 8% من هذه الترسانة. وأضا...
إسطنبول: قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت، الأربعاء، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخيف الرأي العام الإسرائيلي بادعاءات بشأن امتلاك إيران قنابل نووية. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن آيزنكوت قوله، خلال مؤتمر عُقد في وسط إسرائيل: “أدلى نتنياهو بتصريحات شائنة. لم تكن إيران تمتلك أي قنابل نووية على الإطلاق. […]
اتهم رئيس حزب "معا" الإسرائيلي نفتالي بينيت، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتخلي عن الخطة التي وضعتها حكومته السابقة للإطاحة بالنظام الإيراني.