منهجية رشد
النسخة ١٫٠ — ٢٤ يوليو ٢٠٢٦
رشد يصدر أحكاماً على تغطيات صحفية، ويسمّي المصادر بالاسم. من حقّك أن تعرف كيف نصل إلى هذه الأحكام، وأن تختلف معها.
رشد منصة آلية بالكامل. الرصد والتجميع والتحليل والتصنيف والصياغة كلها بالذكاء الاصطناعي، والتدخل البشري شبه معدوم. لا يراجع محرر بشري كل قصة قبل نشرها. التفصيل الكامل في قسم «كيف تُصنع كل قصة» أدناه، ومعه حدود هذا النهج.
هذه الصفحة تشرح ما نقيسه، وما لا نقيسه، وكيف نصنّف، وكيف تعترض.
الهدف
لم ننشئ رشد ليقول لك من الصادق ومن الكاذب. أنشأناه لأن القارئ العربي اليوم لا يعاني من قلّة الأخبار، بل من فيضها.
الحدث الواحد يصلك في عشرين رواية، بعشرين عنواناً، وعشرين ترتيباً للمسؤولية. فتقرأ كثيراً وتخرج بأقلّ ممّا دخلت به. والارتباك هنا لا يأتي من نقص المعلومة، بل من وفرتها بلا بنية تنظّمها.
ما أردناه هو الوضوح: أن نضع الروايات المتنافسة جنباً إلى جنب، ونبيّن أين تفترق وفي أي كلمة بالضبط، ونشير إلى ما غاب عنها جميعاً. ثم نتوقف.
والحكم لك. رشد لا يخبرك بما ينبغي أن تعتقد، ولا يمنح شهادات نزاهة ولا يسحبها. وحين نقول إن مصدراً اعتمد على بيان رسمي دون تحقق مستقل، فتلك ملاحظة على مقال بعينه، وليست وسمٌ ثابت على المؤسسة.
وما نسمّيه «حُكم رشد» في كل قصة هو حكم على التغطية، لا على المصدر.
نحن نرتّب لك المشهد. أمّا ما تستنتجه منه فهو لك وحدك كقارئ — ومن هنا جاء اسم رشد و اقتباس بيت المتنبي "خُذْ ما تراه ودَعْ شيئا سمعتَ به" كشعار للموقع.
ما الذي يفعله رشد
نتابع أكثر من ٢٥ مصدراً عربياً ودولياً على مدار اليوم. حين يغطّي أكثر من مصدر الحدثَ نفسه، نجمع التغطيات في قصة واحدة، ثم نقارن: ماذا قال كل مصدر، وكيف قاله، وما الذي لم يقله.
رشد لا ينتج أخباراً، ولا يتحقق من الوقائع الميدانية، ولا يخبرك بما حدث. رشد يحلّل كيف تُروى الأخبار.
ما لا يقيسه مؤشر الاستقطاب
هذا أهم ما في هذه الصفحة، ولذلك نضعه أولاً.
- لا يقيس الصدق. درجة ٧٥ لا تعني أن أحد الطرفين يكذب.
- لا يقيس جودة المصدر. ليس تقييماً لمهنية أي مؤسسة صحفية، ولا ترتيباً لها.
- لا يقيس أهمية الخبر ولا خطورة الحدث.
ما يقيسه: اتساع الهوّة بين الروايات المتنافسة حول القصة الواحدة.
القصة التي تحصل على درجة عالية هي قصة يقرؤها القارئ في الرياض غير التي يقرؤها في بيروت. لا أكثر ولا أقل.
وقد ترتفع الدرجة والوقائع متفق عليها تماماً، إذا اختلف التأطير اختلافاً حاداً. وقد تنخفض والوقائع مضطربة، إذا تشابهت التغطيات في تناولها.
لماذا لا نستخدم «يمين ووسط ويسار»
لأن التقسيم الغربي لا يصف الإعلام العربي. الانقسام الحاسم في تغطيتنا ليس أيديولوجياً بين محافظ وليبرالي، بل جيوسياسي: من الفاعل، ومن الضحية، ومن بدأ.
لذلك لا نملك قائمة ثابتة من الأقطاب. تُشتق الأقطاب من القصة نفسها:
- قصة في الحديدة تنقسم بين «المنظور السعودي للتحالف» و«منظور إيران ومحورها».
- قصة في الضفة الغربية تنقسم بين «المنظور الفلسطيني» و«المنظور الإسرائيلي».
- قصة في أوكرانيا تنقسم بين «المنظور الأوكراني» و«المنظور الروسي».
ومع القطبين فئة ثالثة: التغطية الوقائعية — تغطية تعرض الروايتين جنباً إلى جنب، وتتحفّظ على ما لم يُتحقق منه، ولا تتبنّى أياً من الطرفين.
نقطة جوهرية: القطب وصفٌ للرواية في هذه القصة, لا حكمٌ على هوية المصدر. المصدر الواحد قد يقع في قطب اليوم، وفي التغطية الوقائعية غداً. لا نحمل تصنيف مصدر من قصة إلى أخرى، ولا نضع المصادر في خانات دائمة.
النطاقات
مؤشر الاستقطاب — لكل قصة، من ٠ إلى ١٠٠:
| النطاق | التسمية | المعنى |
|---|---|---|
| ٠–٣٠ | منخفض | الروايات متقاربة، والخلاف في التفاصيل |
| ٣١–٦٠ | متوسط | اختلاف واضح في التأطير مع اتفاق على الوقائع الأساسية |
| ٦١–١٠٠ | حاد | روايتان متعارضتان لا تلتقيان |
الحرارة الإعلامية — للمشهد اليومي كاملاً، من ٠ إلى ١٠٠: متوسط مؤشر لاستقطاب قصص اليوم. يصف حدّة المشهد الإعلامي في يوم بعينه، لا قصة واحدة.
ما الذي ننظر إليه
عند مقارنة التغطيات، نفحص:
- اختيار الأفعال في العنوان — «قُتل» أم «استُشهد» أم «لقي مصرعه»
- معالجة الإسناد — هل نُسب الادعاء إلى قائله، أم قُدّم بوصفه واقعة مستقرة
- تسمية الأطراف — «المليشيات» أم «الجماعة» أم «الحركة»
- ترتيب السببية — أي الحدثين قُدّم بوصفه رداً على الآخر
- الادعاءات المضادة — هل ذُكرت رواية الطرف الآخر، أم أُسقطت كلياً
- مصدر الأرقام — بيان رسمي، أم شهود عيان، أم تحقق ميداني مستقل
- ما لم يُذكر — الزوايا الغائبة عن التغطيات جميعها
هذه هي المعايير، ولا نستخدم غيرها. أما تفاصيل الأوزان والعتبات والبنية التقنية فنحتفظ بها بوصفها ملكية فكرية.
كيف تُصنع كل قصة: منصة آلية بالكامل
رشد يعمل بالذكاء الاصطناعي. التحليل والتصنيف والصياغة كلها آلية، والتدخل البشري شبه معدوم.
نقول هذا صراحةً وفي صدر الصفحة، لأن منصة تطالب الإعلام بالشفافية لا يصحّ أن تخفي كيف تعمل.
المسار:
١. الرصد — متابعة آلية لخلاصات أكثر من ٢٥ مصدراً على مدار الساعة.
٢. التجميع — ربط آلي للمقالات التي تغطي الحدث نفسه في قصة واحدة.
٣. التحليل والتصنيف — نماذج لغوية كبيرة تطبّق المعايير المنشورة أعلاه على كل مقال.
٤. الصياغة — الملخصات والأحكام والنقاط العمياء مصوغة آلياً.
٥. النشر — دون مراجعة بشرية مسبقة لكل قصة.
التدخل البشري: وضع المعايير وتعديلها، وبناء المنظومة وصيانتها، ومراجعة عيّنات دورية، والتصحيح عند الإبلاغ عن خطأ.
لماذا اخترنا هذا: الاتساق. المعيار الواحد يُطبَّق على كل مصدر، في كل قصة، كل يوم، دون أن يتبدّل بتبدّل المزاج أو التعب أو هوية المحرر أو جنسيته.
حدود هذا النهج
الأتمتة تستهدف الاتساق، ولا تستهدف العصمة. وهذه حدودها كما نراها:
- النماذج تخطئ. قد يُصنَّف مقال تصنيفاً خاطئاً، وقد يُساء فهم سخرية أو لهجة أو سياق محلي.
- النماذج ليست محايدة. النماذج اللغوية مدرَّبة في معظمها على محتوى إنجليزي، وتحمل معها أطر التغطية الغربية لقضايا المنطقة. نعمل على تقليص أثر ذلك، ولا ندّعي أننا ألغيناه.
- التجميع قد يخطئ, فيضمّ إلى القصة مقالاً لا ينتمي إليها، أو يفصل القصة الواحدة إلى قصتين.
- لا تحقق ميداني. لا نملك مراسلين، ولا نتحقق من وقائع على الأرض. نحلل النصوص المنشورة، لا الأحداث.
ولهذا فإن آلية التصحيح أدناه ليست إجراءً شكلياً، بل ركن أساسي من المنهجية. أبلغنا عن الخطأ نصححه.
الاستقلالية والتمويل
رشد مشروع مستقل ممول ذاتياً.
لا نتلقى تمويلاً من أي حكومة، ولا حزب، ولا مؤسسة إعلامية، ولا جهة مانحة. ولا تربطنا علاقة ملكية أو تجارية أو تحريرية بأي من المصادر التي نصنّفها. ولم يدفع أحد — ولن يدفع — مقابل تصنيف، أو موضع، أو حذف.
سياستنا الإعلانية
قد نعرض إعلانات مستقبلاً لتغطية كلفة التشغيل. وهذه قواعد ملزمة لنا متى فعلنا:
- لا نقبل إعلاناً من أي مصدر نصنّفه.
- لا أثر للمعلن على التصنيفات، ولا على اختيار القصص، ولا على ترتيبها. ولا يطّلع معلن على تحليل قبل نشره.
- الإعلان يُوسم بوضوح ويُفصل بصرياً عن التحليل. ولا ننشر محتوى مموّلاً يشبه تحليلاتنا في شكله أو لغته.
- نحدّث هذه الصفحة عند أي تغيّر في مصادر تمويلنا، بنسخة جديدة مسجّلة في جدول التحديثات أدناه.
التصحيح والاعتراض
إن أخطأنا في واقعة داخل ملخصنا، نصححه وننشر ملاحظة تصحيح ظاهرة على القصة نفسها.
إن اعترضت مؤسسة صحفية على تصنيفها، يمكنها مراسلتنا عبر نموذج التواصل. ونؤكد استلام الطلب خلال خمسة (٥) أيام عمل. وإن كان الاعتراض في محله، عدّلنا التصنيف وأبقينا سجل التعديل ظاهراً على القصة.
ننشر الاعتراضات وردودنا عليها. ولا نحذف تصنيفاً دون أثر.
وإن كنت قارئاً ترى أن تصنيفاً بعينه غير دقيق، راسلنا. تصنيفاتنا آراء تحريرية، ونعاملها على هذا الأساس.
النسخة والتحديثات
هذه النسخة ١٫٠، الصادرة في ٢٤ يوليو ٢٠٢٦.
كل تعديل جوهري على المعايير يصدر بنسخة جديدة ويُسجَّل في هذه الصفحة. والقصص المنشورة قبل التعديل تبقى بتصنيفها الأصلي، مع إشارة إلى نسخة المنهجية التي حُلِّلت بموجبها.
| النسخة | التاريخ | التعديل |
|---|---|---|
| ١٫٠ | ٢٤ يوليو ٢٠٢٦ | الإصدار الأول |
رشد - خُذْ ما تراه ودَعْ شيئا سمعتَ به