تقارير تكشف حملة إسرائيلية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التأثير على روبوتات الدردشة
مصادر متعددة تتناول ادعاءات بوجود موقع إلكتروني مزيف يحمل اسم معهد أبحاث أمريكي يُستخدم لتوجيه إجابات نماذج الذكاء الاصطناعي لصالح الرواية الإسرائيلية.

في سطور
كشفت تقارير نشرتها صحيفة «الغارديان» البريطانية وصحيفة «لوموند» الفرنسية عن حملتين منفصلتين للتأثير في أنظمة الذكاء الاصطناعي: الأولى إسرائيلية، تمثّلت في موقع مراسلة نشر أكثر من نصف مليون كلمة في تسعة أيام باسم «معهد هانوفر للسياسات العامة»، وهو مركز أبحاث وهمي، بهدف التأثير في إجابات روبوتات الدردشة كـ«شات جي بي تي» لدعم الرواية الإسرائيلية. والثانية روسية، رصدتها شركة «أوبن إيه آي»، إذ استخدمت شبكة مرتبطة بعمليات دعاية روسية البرنامج ذاته لإنتاج مواد دعائية متعددة اللغات. ويأتي ذلك في سياق تراجع حاد في مكانة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تغطية متوافقة (3 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · ٣ مصادرتركّز على الشبكة الروسية التي رصدتها «أوبن إيه آي»، مع الإشارة إلى وجود المعهد المرتبط بها في إسرائيل، نقلاً عن «لوموند».
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٧ أغسطس ٢٠٢٦تُقدّم صحيفة «الشرق الأوسط» أرقام استطلاعات الرأي الأمريكية تفصيلاً وافراً، غير أنها لا تُشير إلى الحملة الروسية الموازية التي رصدتها «أوبن إيه آي»، مما يُعطي انطباعاً بأن ظاهرة التلاعب بالذكاء الاصطناعي حكر على الجانب الإسرائيلي.
تُقدّم التغطيات الثلاث «معهد هانوفر» باعتباره أداة إسرائيلية، في حين تُشير «لوموند» عبر «العربي الجديد» إلى أن المعهد ذاته يرتبط بشبكة روسية تتخذ من إسرائيل موطئ قدم، وهو تمييز جوهري بين حملتين مختلفتي المصدر والهدف.
تُغفل التغطيات جميعها موقف شركة «أوبن إيه آي» من الحملة الإسرائيلية تحديداً، إذ تقتصر على موقفها من الشبكة الروسية، وسكتت عن أي إجراء اتخذته الشركة حيال المحتوى الموجّه لدعم الرواية الإسرائيلية.
تعليق رشد
تكشف القصة عن مرحلة جديدة في حروب المعلومات؛ إذ لم تعد الحملات الدعائية تستهدف الإنسان مباشرة، بل تستهدف الأنظمة التي يثق بها. استخدام مراكز أبحاث وهمية لـ«تلقيح» قواعد بيانات الذكاء الاصطناعي بروايات موجّهة يُعيد تعريف مفهوم التضليل الإعلامي، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي في التحقق من مصادر بياناتها التدريبية.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب صوت خبراء الذكاء الاصطناعي والباحثين في سلامة النماذج اللغوية غياباً تاماً عن التغطيات الثلاث؛ إذ لم تتناول أي منها آليات تحصين هذه الأنظمة ضد التلاعب المنهجي بمصادر بياناتها، وهو البُعد التقني الأكثر أهمية على المدى البعيد.
أغفلت التغطيات الموقف الفلسطيني والمنظمات المعنية بمراقبة خطاب الكراهية الرقمي، رغم أن الحملة الإسرائيلية تستهدف تحديداً تأطير قضايا تمس الفلسطينيين مباشرة كالتجويع وجرائم الحرب.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
شبكة روسية استخدمت "تشات جي بي تي" لترويج معهد في إسرائيل
شعار "تشات جي بي تي" على شاشة هاتف محمول، 9 أغسطس 2025 (Getty)
إسرائيل أنشأت «مركز أبحاث أميركياً مزيفاً» للتلاعب بالذكاء الاصطناعي لأغراض دعائية
نشر موقع مراسلة مؤيد لإسرائيل، يحمل شارة اسم مركز أبحاث غير موجود، أكثر من نصف مليون كلمة في 9 أيام، لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة.
هل تتلاعب إسرائيل بإجابات «شات جي بي تي» لدعم روايتها؟
في وقت قصير، تحولت روبوتات الدردشة إلى مصدر رئيسي للمعلومات بالنسبة لملايين المستخدمين. لكن ماذا لو لم تكن الإجابات التي تقدمها محايدة تمامًا؟ السؤال يكتسب أهمية خاصة مع تراجع مكانة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي. فقد كشفت تقارير عن حملة إسرائيلية تهدف إلى التأثير في أنظمة الذكاء الاصطناعي. ومن بين أدواتها موقع إلكتروني يحمل اسم «معهد هانوفر للسياسات العامة». فهل تحاول إسرائيل بالفعل التأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي لدعم روايتها؟ التفاصيل في فقرة حقيقة أم فبركة.