خلاف على رسوم الشاحنات التجارية يعرقل إدخال الإمدادات إلى غزة
تتباين الروايات حول طبيعة الرسوم المفروضة على التجار في غزة؛ إذ تنفي حماس والمكتب الإعلامي فرض أي إتاوات إجبارية، فيما تتبنى مصادر أخرى الرواية الإسرائيلية القائلة بعرقلة حماس لإدخال البضائع.

في سطور
توقفت الشاحنات التجارية عن دخول قطاع غزة من إسرائيل في 15 أكتوبر 2026، وسط خلاف حول رسوم تبلغ 10 آلاف شيقل (نحو 3220 دولاراً) على كل شاحنة. تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية أن حماس تفرض هذه الرسوم إكراهاً على التجار، فيما وصفتها حماس بأنها مساهمات طوعية لدعم المحتاجين، ونفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية. وتتنازع السلطات الإسرائيلية وحكومة حماس في غزة حول المسؤولية عن تعطل إدخال الإمدادات.
عدد المصادر التي غطّت هذه القصة: 3. توزيع المصادر بحسب التأطير: المنظور الفلسطيني (1)، والمحايد (1)، والمنظور الإسرائيلي (1). بلغ معدل الاستقطاب 68٪.
توزيع الميول
تُقدّم «الجزيرة» الأزمة بوصفها مسؤولية إسرائيلية كاملة؛ فالمكتب الإعلامي في غزة ينفي أي رسوم حكومية، ويطالب بالضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بإدخال 600 شاحنة يومياً.
تعرض «سكاي نيوز عربية» الوقائع الميدانية وأرقام الشاحنات وموقفَي الطرفين دون ترجيح، مع إشارة إلى أن الأعداد الفعلية تقل كثيراً عن 600 شاحنة يومياً حتى قبل الأزمة.
تُبرز «الحرة» شهادات تجار تصف إكراهاً مالياً من جهات تابعة لحماس، وتستند إلى تحذير ميلادينوف وأرقام الغرف التجارية التي تُقدّر المدفوعات غير القانونية بأكثر من ملياري دولار منذ أكتوبر 2023.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٦ أكتوبر ٢٠٢٦تستند «الحرة» إلى رقم 2.06 مليار دولار صادر عن الغرف التجارية في أغسطس 2026 دون الإشارة إلى أن هذا الرقم يشمل «التنسيقات غير القانونية» بتعريف الغرف نفسها، لا رسوماً حكومية رسمية؛ وهو تمييز جوهري يغيب عن السياق المقدَّم.
تُغفل «الجزيرة» شهادات التجار التي نقلتها «الحرة» وتحذير ميلادينوف الصريح، مما يُقدّم الرواية الرسمية لغزة دون مواجهتها بأدلة مضادة متاحة في المشهد الإعلامي ذاته.
تُشير «سكاي نيوز عربية» إلى أن الأعداد الفعلية للشاحنات كانت تقل كثيراً عن 600 يومياً حتى قبل الأزمة، وهو سياق يُضعف حجة الطرفين ولم تتناوله «الجزيرة» ولا «الحرة».
تعليق رشد
تكشف التغطيات الثلاث انقساماً واضحاً في تحديد المسؤولية: فبينما تُبرز «الجزيرة» الرواية الرسمية لغزة وتُصوّر الأزمة ذريعةً إسرائيلية، تُقدّم «الحرة» شهادات تجار تدعم الرواية الإسرائيلية وتستند إلى تحذير ميلادينوف. أما «سكاي نيوز عربية» فتعرض الروايتين دون ترجيح، مع إشارة لافتة إلى أن الأعداد الفعلية للشاحنات تقل كثيراً عن الحد المتفق عليه، وهو سياق يُضعف الموقفين معاً.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب زاوية التجار أنفسهم بوصفهم طرفاً مستقلاً: فشهاداتهم في «الحرة» تُنسب إلى مصدر واحد، فيما لا تتناول أي تغطية موقف جمعيات التجار من الضغطين الإسرائيلي والحمساوي في آنٍ واحد، وهو ما يُخفي تعقيد وضعهم.
لا تتناول أي من التغطيات الثلاث آلية الرقابة الدولية على الالتزام بحصة الـ600 شاحنة يومياً، ولا الجهة المنوط بها التحقق من الأرقام الفعلية، وهو غياب يُعيق تقييم مسؤولية كل طرف.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
المكتب الإعلامي بغزة ينفي مزاعم إسرائيلية بفرض ضرائب على الشاحنات التجارية
اتهم المكتب الإعلامي في غزة إسرائيل بشن حملة تضليل ومحاولة تحميل الجهات الحكومية في القطاع مسؤولية تعطل إدخال الشاحنات.
خلاف على رسوم حماس يعرقل الإمدادات التجارية من إسرائيل
توقف دخول الشاحنات المحملة بالسلع التجارية من إسرائيل إلى قطاع غزة، الخميس، وسط خلاف بشأن رسوم تقول إسرائيل إن حركة حماس تفرضها على التجار، بينما تصفها الحركة بأنها مساهمات طوعية لإعالة المحتاجين، وفق وكالة رويترز.
تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر - الحرة
تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر الحرة