رغم موافقة حماس على خارطة الطريق.. إسرائيل تواصل التصعيد في غزة
تتباين المصادر في تأطير مسؤولية تعطيل وقف النار بين من يحمّل إسرائيل المسؤولية صراحةً ومن يعرض الوقائع في سياق أشمل.

في سطور
واصل الجيش الإسرائيلي ضرباته المكثفة على قطاع غزة خلال يومَي السبت والأحد، ما أسفر عن استشهاد 26 فلسطينياً على الأقل، بينهم أطفال ونساء، فيما انتشل الدفاع المدني 112 جثماناً من أنقاض مربع سكني في منطقة الصبرة بمدينة غزة. وأعلنت حركة حماس موافقتها على خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في حين أفاد الإعلام الإسرائيلي بأن تل أبيب أرسلت اعتراضات على بنودها. وأكد المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف أن الضربات تواصلت رغم التقدم في مسار الوساطة. وتتنازع حماس وإسرائيل حول المسؤولية عن تعطيل التفاهمات.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 3 من المنظور الفلسطيني، و0 محايدة، و1 من المنظور الإسرائيلي، بمعدل استقطاب بلغ 55٪.
توزيع الميول
تتفق المصادر الثلاث على أن إسرائيل تتعمد تعطيل الاتفاق عبر التصعيد العسكري، وتُبرز الضحايا المدنيين والدمار الصحي دليلاً على ذلك. تنقل حماس موقفها المباشر باتهام حكومة نتنياهو بالسعي لإجهاض التفاهمات، فيما تستند قناة TRT إلى أرقام وزارة الصحة لتوثيق الحصيلة التراكمية منذ أكتوبر 2023.
تعكس قناة الجزيرة الموقف الإسرائيلي غير الرسمي المتمثل في إرسال اعتراضات على بنود الخارطة، وانتقاد مسؤولين إسرائيليين لها بوصفها إذعاناً للإملاءات الأمريكية. ويُحلَّل الغموض الإسرائيلي بوصفه استراتيجية لقتل الاتفاق عبر الأمر الواقع العسكري، مدفوعةً بحسابات نتنياهو الانتخابية والائتلافية.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٣ أغسطس ٢٠٢٦وصفت حماس وشبكة TRT العمليات الإسرائيلية بـ«حرب الإبادة» و«الجرائم ضد الإنسانية» في متن التغطية لا في سياق الاقتباس المنسوب، وهو توصيف تحريري يتجاوز حدود النقل الصحفي المحايد.
أغفلت جميع التغطيات الموقف الرسمي الإسرائيلي المباشر من خارطة الطريق؛ إذ اكتفت بنقل تسريبات الإعلام الإسرائيلي وانتقادات المسؤولين، دون تصريح حكومي رسمي يُوضح الموقف.
أشارت قناة TRT إلى أن وقف إطلاق النار «سارٍ منذ أكتوبر 2025»، وهو توصيف يستدعي التدقيق في التواريخ الرسمية للاتفاق.
تعليق رشد
تكشف التغطيات المجتمعة عن فجوة جوهرية بين مسارَين متوازيَين: مسار دبلوماسي يُسجّل تقدماً ملموساً بموافقة الفصائل على خارطة الطريق، ومسار عسكري يتصاعد في الاتجاه المعاكس. غياب الموقف الإسرائيلي الرسمي من الخارطة يُعدّ المتغير الأكثر تأثيراً في المشهد، إذ يُتيح لتل أبيب الإبقاء على الغموض أداةً للضغط، بينما تتحمل المدنيون في غزة تكاليف هذا التردد.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف الوسطاء الإقليميين، مصر وقطر وتركيا، غياباً تاماً عن التغطيات رغم أنهم طرف مباشر في مجلس السلام وأبدوا جهوداً مكثفة لإقناع الفصائل؛ وسكوتهم أو ردود أفعالهم على التصعيد الإسرائيلي يُعدّ معلومة جوهرية لفهم مآلات الوساطة.
لم تتناول أي تغطية الموقف الأمريكي التفصيلي من استمرار الضربات الإسرائيلية رغم موافقة الفصائل على خطة ترامب، في حين أن الإدارة الأمريكية طرف محوري في الخارطة ومن المفترض أن يكون لها موقف من انتهاكها.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
حماس: التصعيد الإسرائيلي بغزة يهدف لتعطيل التفاهمات
قالت حركة حماس، اليوم الأحد، إن التصعيد الإسرائيلي "الإجرامي" في قطاع غزة يهدف إلى
ملادينوف: الضربات الإسرائيلية على غزة تتواصل رغم موافقة الفصائل على خارطة طريق لوقف النار
قال المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف إن الضربات الإسرائيلية على مختلف أنحاء قطاع غزة قتلت مدنيين ودمرت إمدادات طبية، رغم موافقة الفصائل الفلسطينية على خارطة طريق لوقف إطلاق النار
112 جثماناً من تحت أنقاض غزة والاحتلال يدمر مستودع أدوية وسط استمرار الخروقات - TRT عربي
112 جثماناً من تحت أنقاض غزة والاحتلال يدمر مستودع أدوية وسط استمرار الخروقات TRT عربي
إسرائيل تصعّد وتناور.. ماذا بعد إقرار خريطة الطريق في غزة؟
رغم إعلان مجلس السلام خريطة الطريق للمرحلة الثانية من اتفاق غزة وموافقة حركة حماس عليها، تواصل إسرائيل التصعيد الميداني وتتمسك بشروط واعتراضات تعرقل التنفيذ، وسط تشكيك متزايد في فرص نجاح الاتفاق.