ترامب يلوح بضرب «جبل الفأس» النووي وإيران تهدد بالرد على المصالح الأمريكية
تتصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، إذ تتباين التغطيات في منح الأولوية للتهديد الأمريكي أو الرد الإيراني.

في سطور
في الثلاثاء 22 يوليو 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض أن الجيش الأمريكي سيضرب موقع «جبل الفأس» النووي الإيراني المحصن قرب نطنز «قريباً جداً وبقوة شديدة»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لم تنه عملها على الإطلاق» في إيران. رداً على ذلك، أصدر مقر «خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المشتركة العليا الإيرانية، بياناً يُعلن أن أي هجوم أمريكي على المراكز النووية والحساسة سيجعل جميع المصالح الأمريكية وحلفائها وداعميها أهدافاً لهجوم إيراني مضاد. وتأتي هذه التصريحات في اليوم الـ35 من توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 144 يوماً من اندلاع الحرب.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 1 من المنظور الأمريكي، و2 محايدة، و1 من منظور إيران ومحورها، بمعدل استقطاب بلغ 45٪.
توزيع الميول
تُقدّم صحيفة الشرق الأوسط التصريحات الأمريكية بوصفها المحور الرئيسي للحدث، مع تفصيل الأهداف العسكرية والمفاوضات الجارية والتهديدات المتعلقة بالحوثيين، في إطار يُبرز الإرادة الأمريكية في الاستمرار بالضغط العسكري.
تلتزم كلٌّ من القدس العربي والجزيرة بنقل الحدثين الأمريكي والإيراني بالتوازي دون تقديم أحدهما على الآخر، مع الاهتمام بالسياق الزمني للأزمة.
تُقدّم قناة RT العربية التحذير الإيراني بوصفه الحدث المحوري، مستعيرةً لغة البيان الرسمي الإيراني الحادة التي تصف الولايات المتحدة بـ«المجرمة» وجيشها بـ«المعتدي والإرهابي».
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٢ يوليو ٢٠٢٦نقلت قناة RT العربية لغة البيان الإيراني الرسمي حرفياً، بما فيها وصف الولايات المتحدة بـ«المجرمة» وجيشها بـ«المعتدي والإرهابي»، دون أي تحفّظ تحريري أو إشارة إلى أن هذه الأوصاف تمثّل موقف طرف واحد.
أغفلت معظم التغطيات الإشارة إلى أن الضربات الأمريكية على إيران بلغت ليلتها العاشرة على التوالي، وهو سياق أوردته صحيفة الشرق الأوسط وحدها ويُغيّر طبيعة فهم الحدث.
أشارت الجزيرة إلى أن الأحداث تجري في اليوم الـ35 من مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، وهو معطى جوهري غاب عن سائر التغطيات ويطرح تساؤلات حول مآل تلك المذكرة.
تعليق رشد
يكشف التباين في تأطير هذا التصعيد عن اختلاف في تحديد أولوية التهديد: تضع قناة RT العربية التحذير الإيراني في مقدمة السرد مستعيرةً لغة البيان الرسمي الإيرانية الحادة، فيما تُقدّم صحيفة الشرق الأوسط التصريحات الأمريكية بوصفها المحرك الرئيسي للأحداث مع سياق استراتيجي أوسع يشمل الحوثيين والملاحة. أما القدس العربي والجزيرة فتلتزمان الحياد الإخباري دون انحياز لأي من الروايتين.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي من التهديد بضرب المنشآت النووية الإيرانية غياباً تاماً عن جميع التغطيات، وهو بُعد قانوني وأممي جوهري في أي نزاع يطال منشآت نووية.
أغفلت التغطيات جميعها الموقف الإيراني من مذكرة التفاهم المُشار إليها في تغطية الجزيرة، إذ لم تُوضّح أي جهة ما إذا كانت هذه التهديدات المتبادلة تُعدّ خرقاً لتلك المذكرة أم لا.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
إيران تحذر من أي هجوم على المراكز النووية والحساسة: جميع مصالح أمريكا وحلفائها ستكون هدفا لهجوم عنيف
حذر مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني من أنه إذا شنت أمريكا هجوما على المراكز النووية والحساسة في البلاد، فستصبح جميع المصالح الأمريكية وحلفائها وداعميها أهدافا لهجوم قوي من إيران.
ترمب: لم ننهِ عملنا في إيران… و«جبل الفأس» الهدف التالي
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة «لم تنه عملها على الإطلاق» في إيران، معلناً أن الجيش الأميركي يستعد لاستهداف موقع «جبل الفأس».
إيران: سنهاجم مصالح أمريكا وحلفائها إذا استهدفت المواقع النووية
طهران: ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية اليوم الثلاثاء أن القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران أعلنت أنها ستستهدف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها إذا هاجمت واشنطن مواقع نووية إيرانية. ويأتي بيان القيادة المعروفة باسم (مقر خاتم الأنبياء) بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستضرب منطقة بيكاكس ماونتن “قريبا جدا”. (رويترز)
إيران.. ترمب يلوح بضرب موقع نووي ومقر خاتم الأنبياء يعدّ تنفيذ ذلك توسيعا للحرب
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرب الموقع النووي الإيراني في جبل الفأس، بينما رد مقر خاتم الأنبياء بالتهديد باستهداف مصالح أمريكية إذا أقدمت أمريكا على استهداف منشآت إيران النووية.
إيران: سنهاجم مصالح أميركا إذا استهدفت المواقع النووية
ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران أعلنت أنها ستستهدف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها إذا هاجمت واشنطن مواقع نووية.