تتباين الروايات حول مسؤولية تضرر دير كييف بيشيرسك لافرا: موسكو تُحمّل الدفاعات الجوية الأوكرانية المسؤولية، فيما تتهم كييف والغرب روسيا باستهداف التراث الإنساني.

شنّت روسيا هجوماً جوياً واسعاً على أوكرانيا بـ70 صاروخاً و611 طائرة مسيّرة، أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 13 آخرين في كييف، واندلاع حريق في دير كييف بيشيرسك لافرا المدرج على قائمة اليونسكو. نفت موسكو استهداف الدير، وعزت الضرر إلى صاروخ من منظومة باتريوت الأوكرانية. في المقابل، أعلن الدفاع الروسي اعتراض 123 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق أراضيه.
يُحمّل العربي الجديد وفرانس 24 روسيا المسؤولية المباشرة عن تدمير الدير التاريخي، ويُوثّقان الضحايا المدنيين، ويدعوان إلى استجابة دولية. الرواية الأوكرانية الرسمية تصف الهجوم بأنه جريمة ضد التراث المسيحي والإنساني.
تعرض سكاي نيوز عربية الأرقام العسكرية والبيانات الرسمية من الجانبين، وتُورد النفي الروسي جنباً إلى جنب مع التصريحات الأوكرانية، دون تبنّي رواية أيٍّ منهما.
تُقدّم RT الضربات الروسية باعتبارها رداً دفاعياً على "إرهاب" كييف، وتنفي استهداف الدير، محمّلةً الدفاعات الجوية الأوكرانية والأسلحة الغربية المسؤولية. كما تستحضر خطاب "النازية ضد الحضارة" لتأطير الهجوم الأوكراني على متحف سيفاستوبول.
تُقدّم RT رواية وزارة الدفاع الروسية القائلة بأن صاروخ باتريوت أوكراني أصاب الدير بوصفها "معلومات مؤكدة"، دون أي تحقق مستقل، في حين لا يوجد دليل موثّق يدعم هذا الادعاء حتى الآن.
تستحضر RT تصريح رئيس الاستخبارات الروسية الذي يصف الهجوم الأوكراني على متحف سيفاستوبول بـ"النازية ضد الحضارة"، في تناقض صارخ مع الهجوم الروسي على دير مدرج في اليونسكو، دون الإشارة إلى هذا التناقض.
تُورد سكاي نيوز عربية أرقام الدفاع الجوي الأوكراني مع تنبيه صريح بتعذّر التحقق المستقل منها، وهو ممارسة صحفية سليمة غائبة عن تغطية RT.
يكشف التغطية الإعلامية لهذه الحادثة نمطاً راسخاً في حرب الروايات: موسكو تُحوّل مسؤولية الضرر إلى السلاح الدفاعي الأوكراني ذاته، فيما تُوظّف RT خطاب "النازية ضد الحضارة" لتأطير أي هجوم أوكراني. المفارقة أن كلا الطرفين يستحضر التراث الثقافي سلاحاً في معركة الشرعية، لا موضوعاً للحماية.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من المصادر موقف اليونسكو الرسمي أو آليات الحماية الدولية للتراث في مناطق النزاع المسلح، رغم أن الدير مدرج على قائمة التراث المهدد، مما يُغفل البُعد القانوني الدولي للحادثة.
تغيب شهادات المجتمعات الدينية والسكانية المحلية المتضررة مباشرةً من الهجوم، سواء في كييف أو في المناطق الحدودية الروسية التي استُهدفت بالمسيّرات الأوكرانية.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت خلال الليلة الماضية 123 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية.
حريق اندلع بكاتدرائية في كييف جراء قصف روسي، 15 يونيو 2026 (Getty)
قال مسؤولون أوكرانيون، في وقت مبكر من اليوم الاثنين، أن موجة جديدة من الهجمات الروسية على أوكرانيا خلال الليل تسببت في اندلاع حريق في الكنيسة الرئيسية لمجمع دير "كييف بيشيرسك لافرا"، المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، في كييف.
قال الجيش الأوكراني، اليوم الإثنين، إن روسيا أطلقت 70 صاروخا و611 طائرة مسيرة على البلاد خلال الليل.
أكد رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين أن هجوم القوات الأوكرانية على متحف سيفاستوبول بمثابة تأكيد إضافي على أن النازية ستظل دائما عدوا للثقافة والحضارة الإنسانية.
رفضت الدفاع الروسية اتهامات السلطات الأوكرانية لقواتها باستهداف دير "كييف-بيتشيرسك لافرا" التاريخي في كييف، محملة الدفاعات الجوية الأوكرانية مسؤولية إلحاق الضرر بهذا المجمع الديني.
من المتوقع أن يفرض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المزيد من العقوبات على روسيا ويوافقوا على تقديم دعم إضافي لأوكرانيا اليوم الاثنين.
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف فجر الإثنين لهجوم جوي روسي واسع أسفر عن إصابة 13 شخصا على الأقل وإلحاق أضرار بشبكة الكهرباء، فيما اندلع حريق في دير كييف بيشيرسك لافرا المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.