بينما تُشيد دول الخليج بالمبادرة العُمانية لإجلاء البحارة العالقين وتُدين التهديدات الإيرانية، تُعلّق المنظمة البحرية الدولية الخطة بانتظار ضمانات أمنية إثر هجوم على إحدى السفن.

أعلنت سلطنة عمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية إتاحة ممر بحري مؤقت في مضيق هرمز لإجلاء نحو 11 ألف بحار عالق على متن 600 سفينة. رحّب مجلس التعاون الخليجي بالمبادرة وأدان التهديدات الإيرانية، فيما أعلنت تركيا مغادرة 15 سفينة تركية بأمان. علّقت المنظمة البحرية الدولية الخطة مؤقتاً إثر هجوم استهدف إحدى السفن، مشترطةً ضمانات أمنية لاستئنافها.
غطّت هذه القصة 6 مصدراً: 1 من تعليق وانتظار ضمانات، و2 محايدة، و3 من منظور الخليج، بمعدل استقطاب بلغ 62٪.
القدس العربي تنقل موقف المنظمة البحرية الدولية التي علّقت خطة الإجلاء إثر الهجوم، مشترطةً ضمانات أمنية واضحة من جميع الأطراف قبل الاستئناف، مع التأكيد على أن السفينة المستهدفة لم تلتزم بالآلية المعتمدة.
العربي الجديد وTRT عربي يُغطيان الأزمة بتوازن نسبي: الأول يجمع بين بيانات الحركة البحرية وتحذيرات الحرس الثوري وتحفظات الخبراء، والثاني يرصد النتائج العملية للمبادرة من منظور تركي دون انحياز واضح.
عكاظ والقبس والجريدة الكويتية تُقدّم المبادرة العُمانية بوصفها نموذجاً للحكمة الإقليمية، وتُدين التهديدات الإيرانية بأشد العبارات، مُركّزةً على الشرعية الدولية وحرية الملاحة دون الإشارة إلى تعليق الخطة.
المصادر الخليجية الثلاث تتجاهل تماماً خبر تعليق المنظمة البحرية الدولية للخطة إثر الهجوم، مما يُقدّم للقارئ صورة ناجحة غير مكتملة عن المبادرة.
القدس العربي تُوضّح أن السفينة المستهدفة لم تلتزم بالآلية المعتمدة، وهي معلومة جوهرية غائبة عن بقية المصادر وتُغيّر تقييم مسؤولية الهجوم.
العربي الجديد ينقل تحذير الحرس الثوري الإيراني من استخدام الممر دون تقديم الموقف الإيراني الكامل من آلية التشاور، مما يُبقي السياق منقوصاً.
تكشف التغطية عن انقسام واضح في تأطير الأزمة: المصادر الخليجية تُركّز على الإدانة الأخلاقية لإيران وتُضفي على المبادرة العُمانية طابعاً بطولياً، متجاهلةً تعقيدات التعليق. في المقابل، تُقدّم المصادر المحايدة صورةً أكثر تشابكاً تشمل موقف الحرس الثوري وتحفظات خبراء الشحن. يبقى الغائب الأكبر هو الموقف الإيراني المفصّل من آلية الممر وشروط الضمانات.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من المصادر الموقف الإيراني المفصّل من شروط الضمانات الأمنية المطلوبة لاستئناف الخطة، وهو غياب يُعيق فهم إمكانية التوصل إلى حل.
التأثير الاقتصادي على الدول المستوردة للنفط والمواد الخام عبر هرمز، لا سيما الدول الآسيوية، غائب عن التغطية رغم أهميته لفهم الضغوط الدولية على الأطراف.
رحّب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، بإعلان سلطنة عُمان، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، إتاحة استخدام ممر بحري مؤقت للسفن؛ بما يسهم في إجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالق، ويعزز حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي وقانون البحار.وأشاد بهذه المبادرة التي تجسد النهج الحكيم الذي تنتهجه سلطنة عُمان في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز سلامة وأمن الملاحة البحرية، وترسيخ مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في ضمان انسيابية حركة التجارة الإقليمية والدولية....
تركيا تعلن مغادرة جميع سفنها المنتظرة من مضيق هرمز بأمان TRT عربي
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس، إيران، 21 يونيو 2026 (رويترز)
مجلس التعاون يشيد بإعلان سلطنة عمان توفير ممر مؤقت في مضيق هرمز جريدة القبس
ترحيب خليجي بإعلان سلطنة عمان خطة إجلاء لأكثر من 11 ألف بحار عالقين في مضيق هرمز جريدة الجريدة الكويتية
الأمم المتحدة – القدس العربي: أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن تعليق العمل مؤقتاً بإطار إجلاء السفن عبر مضيق هرمز جاء في أعقاب الهجوم الذي استهدف إحدى السفن، موضحاً أن استئناف الخطة يعتمد على الحصول على ضمانات واضحة بشأن سلامة الملاحة وأمن البحارة. وأوضح أن السفينة التي تعرّضت للهجوم لم تعبر المضيق […]