هجمات مسيّرات الدعم السريع تستهدف الخرطوم لليوم الثاني على التوالي
تتباين التغطيات بين وصف الهجمات بوصفها تصعيداً عسكرياً منسقاً وبين إبراز أثرها الإنساني على المدنيين السودانيين.

في سطور
شنّت قوات الدعم السريع، يومَي الأربعاء والخميس من الأسبوع الجاري، هجمات منسّقة بالطائرات المسيّرة استهدفت الخرطوم وأم درمان وعطبرة والأبيّض ومواقع عسكرية في شمال السودان ووسطه وجنوبه، في تصعيد وُصف بأنه الأكبر من نوعه منذ أشهر. أعلن الجيش السوداني إسقاط أكثر من 40 مسيّرة انقضاضية خلال اليوم الأول. وأعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مقتل 20 مدنياً في اشتباكات مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق يوم الثلاثاء. تأتي هذه الهجمات في سياق حرب مستمرة منذ أبريل 2023 أسفرت، وفق تقديرات منظمات الإغاثة، عن أكثر من 200 ألف قتيل وتشريد أكثر من 12 مليون شخص.
عدد المصادر التي غطّت هذه القصة: 4، وعدد زوايا التأطير: 1. توزيع المصادر بحسب التأطير: تغطية متوافقة (عدد المصادر: 4). بلغ معدل الاستقطاب 15٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · المصادر: ٤تغطية وقائعية تُبرز توسع رقعة القتال وموجات النزوح، مع الاستناد إلى مصادر عسكرية سودانية ووكالة الأناضول.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٣ أغسطس ٢٠٢٦انفردت صحيفة العربي الجديد برصد الأثر الاقتصادي المباشر على سكان الخرطوم، من انقطاع الكهرباء وانعدام المياه وارتفاع الأسعار، وهو بُعد إنساني غاب عن سائر التغطيات.
أوردت صحيفة العربي الجديد تفسيراً تحليلياً للهجمات بوصفها محاولةً لإشغال الجيش عن جبهات النيل الأزرق وغرب دارفور، في حين اقتصرت بقية التغطيات على الوصف الميداني.
أشارت شبكة فرانس 24 عربي إلى اتهام قوات الدعم السريع تحديداً بالإبادة العرقية والعنف الجنسي الممنهج، وهو توصيف لم يرد بالصراحة ذاتها في التغطيات الأخرى.
تعليق رشد
تكشف التغطيات المتوافقة أن الهجمات لم تُحدث انقساماً في التأطير الإعلامي، إذ اتفقت المنصات الأربع على وصف التصعيد وتداعياته الإنسانية والمعيشية. غير أن شبكة العربي الجديد انفردت بتقديم السياق التحليلي والإنساني بعمق أكبر، عبر رصد الأثر الاقتصادي المباشر على سكان الخرطوم وتفسير الهجمات بوصفها محاولةً لإشغال الجيش عن جبهات أخرى، وهو بُعد غاب عن سائر التغطيات.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب صوت المدنيين النازحين من مناطق الهجمات الجديدة غياباً شبه تام، إذ اقتصرت الشهادات على سكان أم درمان والخرطوم، دون تغطية أوضاع النازحين من عطبرة والأبيّض وقيسان.
أغفلت التغطيات جميعها الموقف الدولي والإقليمي الراهن من التصعيد، ولا سيما موقف دول الجوار الأفريقي والمبادرات الدبلوماسية الجارية، رغم الإشارة إلى "الجوار الإقليمي" في سياق القصف.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
المسيّرات توسع رقعة القتال بالسودان وسط موجات نزوح جديدة
توسعت رقعة القتال في السودان مع دخول مناطق جديدة إلى دائرة المعارك، ولا سيما مناطق كانت تخضع لسيطرة الجيش في العاصمة الخرطوم وولاية نهر النيل.
هجوم منسّق بالمسيّرات يستهدف الخرطوم ومدنا سودانية يسيطر عليها الجيش
شنّت قوات الدعم السريع، الأربعاء، أكبر هجوم منسق بالطائرات المسيرة منذ أشهر، مستهدفة الخرطوم ومدنا ومواقع عسكرية ومنشآت حيوية خاضعة لسيطرة الجيش في شمال السودان ووسطه وجنوبه. وأعلنت الدفاعات الجوية التصدي لعدد كبير من المسيرات، فيما لم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا، في تصعيد جديد للحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص وشردت أكثر من 12 مليونا.
"الدعم السريع" تجدد استهداف الخرطوم: انتقام جوي وإثبات وجود
آثار هجمات "الدعم السريع" على الخرطوم، 12 أغسطس 2026 (إبراهيم حميد/فرانس برس)
السودان.. 20 قتيلاً في اشتباكات قيسان ومسيّرات تستهدف أم درمان
آثار هجوم بالمسيّرات على الخرطوم بحري، 12 أغسطس 2026 (إبراهيم حميد/فرانس برس)
لليوم الثاني .. قوات الدعم السريع تهاجم الخرطوم بالمسيّرات
واصلت قوات الدعم السريع، الخميس، هجماتها بالمسيّرات على الخرطوم لليوم الثاني، فيما أعلن الجيش السوداني التصدي لها وإسقاطها، في تصعيد جديد يهدد عودة الحياة تدريجياً إلى العاصمة بعد استعادتها العام الماضي.
مسيّرات "الدعم السريع" تعمّق مأساة السودانيين
سوق في الخرطوم، 1 أغسطس 2026 (نزار عبد الله بشير/الأناضول)