بريطانيا تشارك أوكرانيا أسرار صواريخ ستورم شادو وروسيا تلوّح بهجمات على مصانع بريطانية
تتباين التغطيات بين إبراز التحدي البريطاني للتهديدات الروسية وعرض الموقف الروسي بوصفه تحذيراً مشروعاً، في سياق تصاعد الدعم العسكري لأوكرانيا.

في سطور
هدّد مستشار في الكرملين ونائب وزير الخارجية الروسي السابق أندريه فيدوروف، في يوليو 2025، بتعرّض مصانع بريطانية تنتج مسيّرات لأوكرانيا لهجمات من «مصادر مجهولة» أو «تحركات شبه عسكرية»، وذلك في أعقاب موافقة لندن على مشاركة مخططات صاروخ «ستورم شادو» مع كييف. وزار رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أوكرانيا في أول رحلة خارجية له منذ توليه المنصب، مجدداً دعم بلاده «الثابت»، ومعلناً عزمه زيارة نيويورك في سبتمبر لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتزويد أوكرانيا بصواريخ «باتريوت». واتهمت السفارة الروسية في لندن بريطانيا بـ«التصعيد العمد» للأزمة الأوكرانية.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً: 1 من المنظور الغربي، و1 محايدة، و1 من منظور روسيا، بمعدل استقطاب بلغ 55٪.
توزيع الميول
تُقدّم شبكة بي بي سي عربي الموقف البريطاني باعتباره صموداً أمام ابتزاز روسي، وتُبرز تصريحات بورنهام الداعية إلى مواصلة الضغط على موسكو، مع إيراد الاتهامات الروسية في سياق الرد عليها لا تبنّيها.
تقتصر شبكة RT عربي على نقل التصريحات الدبلوماسية والعسكرية المتعلقة بزيارة بورنهام وخططه لإقناع ترامب بتوريد صواريخ «باتريوت»، دون تبنّي أي من الروايتين المتعارضتين.
تمنح صحيفة القدس العربي مساحة واسعة للتهديدات الروسية المفصّلة، ناقلةً تصريحات فيدوروف حول الردود «شبه العسكرية» المحتملة، ومُدرجةً الموقف الروسي الذي يصف الدعم البريطاني بـ«صبّ الوقود على النار».
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٥ أغسطس ٢٠٢٦أوردت صحيفة القدس العربي تصريحات فيدوروف بتفصيل واسع دون الإشارة إلى أنه نائب وزير سابق لا مسؤول رسمي حالي، مما يُضخّم الثقل الرسمي للتهديد.
نقلت شبكة بي بي سي عربي اتهاماً روسياً بأن «بريطانيا تسكب الوقود على النار»، ثم أوردت رد بورنهام عليه مباشرةً، مما يُعطي الانطباع بأن الرواية الروسية مجرد ادعاء يُردّ عليه لا موقف يُحلَّل.
غاب عن التغطيات جميعها أي تحليل للأثر القانوني الدولي لمشاركة مخططات صاروخ «ستورم شادو»، وهو بُعد جوهري في تقدير حجم التصعيد.
تعليق رشد
تكشف هذه التغطية عن نمط متكرر في الحرب الإعلامية المرافقة للحرب الميدانية: تُقدّم وسائل الإعلام الغربية التهديدات الروسية باعتبارها ابتزازاً يستوجب الصمود، فيما تُقدّمها الرواية الروسية رداً مشروعاً على تصعيد بريطاني. والجدير بالملاحظة أن التغطية الثلاث تتجنب الوقوف عند السؤال الجوهري الذي طرحه بورنهام نفسه: «من أشعل النار؟»، إذ يظل هذا السؤال معلقاً دون تحليل في أي من المصادر.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب الموقف الأوكراني الرسمي غياباً تاماً عن التغطيات الثلاث؛ إذ لم تُورد أي منها تعليق كييف على التهديدات الروسية لمصانع بريطانية تخدم الجهد الحربي الأوكراني، وهو ما يُنقص فهم الصورة الكاملة.
أغفلت التغطيات الثلاث الموقف البريطاني الأمني الداخلي؛ إذ لم تُشر أي منها إلى ردود الأجهزة الأمنية البريطانية أو تقييمها لمصداقية التهديدات الروسية ضد المصانع على الأراضي البريطانية.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
مستشار بالكرملين: المصانع البريطانية قد تواجه هجوما من “مصادر مجهولة”
لندن: ألمح مستشار في الكرملين إلى أن المصانع البريطانية التي تنتج طائرات مسيّرة لأوكرانيا قد تتعرّض لهجمات من “مصادر مجهولة”، وذلك بعدما وافقت بريطانيا على مشاركة مخططات صواريخ بعيدة المدى مع الدولة التي مزقتها الحرب. وقال نائب وزير الخارجية الروسي السابق أندريه فيدوروف إنه لا يستطيع “استبعاد احتمال” تنفيذ تحرك “شبه عسكري” ضد بريطانيا، وذلك […]
بيرنهام يتحدى تهديدات روسيا "الفظيعة" ويقدم أسرار تصنيع صاروخ ستورم شادو لأوكرانيا
موسكو حذرت من "عواقب" استخدام أوكرانيا للطائرات المسيرة البريطانية، بحسب التقارير.
رئيس الوزراء البريطاني سيزور نيويورك لحث ترامب على منح أوكرانيا صواريخ "باتريوت"
أعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام عن عزمه القيام بزيارة للولايات المتحدة الشهر المقبل، لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم صواريخ "باتريوت" لأوكرانيا.