سيطرة الحوثيين على المخا تُفضي إلى موجة نزوح واسعة وتهديد حرية الصحافة في اليمن
تتفق المصادر على وقوع النزوح الجماعي في الساحل الغربي، غير أن «عكاظ» تُحمّل الحوثيين المسؤولية المباشرة بلغة اتهامية صريحة، فيما تتناول «فرانس 24» الحدث من زاوية حرية الصحافة وأوضاع الصحفيين النازحين.

في سطور
في العاشر من سبتمبر 2026، سيطر الحوثيون على مدينة المخا الساحلية ضمن تصعيد شمل الساحل الغربي لليمن والجزر الأربع ومضيق باب المندب، ما أفضى إلى موجة نزوح جماعي بلغت 85,818 نازحاً وفق المنظمة الدولية للهجرة، منهم 82,164 شخصاً منذ مطلع سبتمبر وحده. وثّقت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية في تقريرها «النزوح تحت النار» هذه الموجة خلال الفترة من 1 أغسطس حتى 14 سبتمبر 2026، مؤكدةً أنها نتيجة مباشرة لهجمات حوثية موثقة. ومن بين النازحين 117 صحفياً وإعلامياً، في حين رصد مرصد الحريات الإعلامية في اليمن ظاهرة الإخفاء القسري للصحفيين.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً: 1 من منظور حرية الصحافة، و0 محايدة، و1 من تحميل الحوثيين المسؤولية، بمعدل استقطاب بلغ 45٪.
توزيع الميول
تتناول «فرانس 24» الأزمة من زاوية معاناة الصحفيين والإعلاميين النازحين والمغيَّبين قسراً، مُقدِّمةً الحدث إطاراً لمناقشة خطورة ممارسة الصحافة في اليمن، دون الخوض في تحديد المسؤوليات العسكرية.
تُقدّم «عكاظ» النزوح نتيجةً مباشرة لهجمات حوثية موثقة، مستعرضةً أرقاماً تفصيلية للمتضررين وتوزيعهم الجغرافي، وتطالب بوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٧ سبتمبر ٢٠٢٦تُقدّم «عكاظ» تقرير مؤسسة تمكين المرأة اليمنية مصدراً وحيداً لتحديد المسؤولية دون الإشارة إلى أي رواية مقابلة أو موقف الحوثيين، ما يُفضي إلى صورة أحادية الجانب.
كلتا التغطيتين تتجاهلان الموقف الرسمي للحوثيين من عمليات السيطرة على المخا والساحل الغربي، وهو غياب يُخلّ بالتوازن الإخباري.
تُغفل «فرانس 24» الأرقام التفصيلية للنازحين المدنيين (85,818 شخصاً) رغم إشارتها إلى الحدث، مما يُضعف السياق الإنساني في معالجتها.
تعليق رشد
تتوزع التغطيتان على زاويتين متكاملتين لا متعارضتين: «عكاظ» تُركّز على الأرقام الموثقة وتحديد المسؤولية الحوثية عن النزوح الجماعي، فيما تنصبّ «فرانس 24» على معاناة الصحفيين تحديداً داخل هذا النزوح. الفجوة الحقيقية تكمن في غياب أي تغطية لموقف الحوثيين أنفسهم أو للسياق الإنساني الأشمل المتعلق بالمساعدات الدولية وآليات الاستجابة.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
أغفلت التغطيتان موقف الحوثيين وروايتهم للتصعيد العسكري، فضلاً عن غياب أي تناول لآليات الاستجابة الإنسانية الدولية وجهود وصول المساعدات إلى النازحين في مواقع اللجوء.
خلت التقارير من أصوات النازحين أنفسهم وشهاداتهم المباشرة، لا سيما النساء اللواتي تُشير المؤسسة الموثِّقة إلى تضررهن بصورة خاصة.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
النزاع في اليمن.. الصحافيون بين التغييب والنزوح القسري
اليمن يعود إلى الواجهة من جديد، في العاشر من أيلول/ سبتمبر الجاري، سيطر الحوثيون على مدينة المخا الساحلية في خضم تصعيد امتد إلى كافة الساحل الغربي لليمن والجزر الأربع ومضيق باب المندب. الأمر الذي تسبب في موجة نزوح وصفت بالأكبر منذ سنوات. من بين النازحين 117 صحفيا وإعلاميا فقدوا كل شيء. وصدر قبل هذا بأيام التقرير السنوي لمرصد الحريات الإعلامية في اليمن والذي يلقي الضوء على الإخفاء القسري للصحفيين في اليمن. نناقش في هذه الحلقة من "منتدى الصحافة": خطورة أن تكون صحفيا في اليمن اليوم، وما هي السبل...
85 ألف نازح.. الحوثي يشعل «النزوح تحت النار»
أكدت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية اليوم (الأربعاء)، أن النزوح الكبير الذي يشهده الساحل الغربي من قبل المدنيين ليس تدهوراً أمنياً عابراً، بل نتيجة مباشرة لهجمات حوثية موثقة دفعت المدنيين إلى ترك منازلهم ومصادر رزقهم تحت وطأة القصف والخوف والرعب وبعد اشتداد هجمات الحوثيين على المدنيين. وأوضحت المؤسسة في تقرير بعنوان "النزوح تحت النار"، أنها وثّقت موجة نزوح جماعي واسعة رافقت التصعيد والهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي على مناطق في تعز والحديدة والساحل الغربي، خلال الفترة من 1 أغسطس حتى 14 سبتمبر 202...
النزاع في اليمن.. الصحافيون بين التغييب والنزوح القسري
يعود اليمن إلى الواجهة من جديد، في العاشر من أيلول/ سبتمبر الجاري، سيطر الحوثيون على مدينة المخا الساحلية في خضم تصعيد امتد إلى كافة الساحل الغربي لليمن والجزر الأربع ومضيق باب المندب. الأمر الذي تسبب في موجة نزوح وصفت بالأكبر منذ سنوات. من بين النازحين 117 صحفيا وإعلاميا فقدوا كل شيء. وصدر قبل هذا بأيام التقرير السنوي لمرصد الحريات الإعلامية في اليمن والذي يلقي الضوء على الإخفاء القسري للصحفيين في اليمن. نناقش في هذه الحلقة من "منتدى الصحافة": خطورة أن تكون صحفيا في اليمن اليوم، وما هي السبل...