الجيش اللبناني يعزز انتشاره في النبطية وسط تصاعد الغارات الإسرائيلية
تتباين التغطيات بين من يُبرز الانتشار العسكري اللبناني بوصفه خطوة لسحب الذرائع الإسرائيلية، ومن يُقدّم المشهد من زاوية التصعيد الإسرائيلي المتواصل وتكتم حزب الله.

في سطور
عزّز الجيش اللبناني انتشاره في مدينة النبطية بجنوب لبنان في 8 سبتمبر 2026، إذ وصل نحو 80 عنصراً إلى زوطر الغربية المجاورة، على أن يبلغ الإجمالي 180 عنصراً. جاء هذا التحرك عقب تصاعد الغارات الإسرائيلية إثر إعلان إسرائيل الأسبوع الماضي سيطرتها على مرتفع علي الطاهر قرب النبطية. وقّع 460 شخصاً على «إعلان النبطية 2» مطالبين بتولي الدولة مسؤولية الأمن، فيما يلتزم حزب الله الصمت حيال التصريحات الإسرائيلية.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 3 من المنظور اللبناني الرسمي، و0 محايدة، و1 من المنظور الإسرائيلي، بمعدل استقطاب بلغ 55٪.
توزيع الميول
تتقاطع المصادر اللبنانية الثلاث على دعم انتشار الجيش بوصفه استجابةً للاعتداءات الإسرائيلية وتعزيزاً لسيادة الدولة. غير أن «الشرق الأوسط» و«النهار» تذهبان أبعد بإبراز «إعلان النبطية 2» الذي يحمّل خيارات حزب الله جزءاً من المسؤولية عن الخسائر، في حين تقتصر «المدن» على الجانب التنسيقي الأمني.
تُقدّم «فرانس 24» الحدث من زاوية التصعيد الإسرائيلي المتواصل إثر السيطرة على مرتفع علي الطاهر، مع إبراز صمت حزب الله وعدم تأكيده أو نفيه للتصريحات الإسرائيلية؛ ما يُرسّخ الرواية الإسرائيلية بوصفها المرجع الوحيد للوقائع الميدانية.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٨ سبتمبر ٢٠٢٦تُقدّم «فرانس 24» التصريحات الإسرائيلية بشأن السيطرة على مرتفع علي الطاهر دون أي صوت لبناني رسمي يُعقّب عليها أو يُفنّدها، في حين تتضمن المصادر اللبنانية مواقف رسمية وشعبية مغايرة.
يُشير «إعلان النبطية 2» صراحةً إلى مسؤولية الخيارات الداخلية إلى جانب العدوان الإسرائيلي، وهو تمييز دقيق أبرزته «النهار» و«الشرق الأوسط»، بينما غاب عن تغطية «المدن» التي اقتصرت على البُعد التنسيقي.
تُؤكد «المدن» أن الانتشار لا يندرج في مسار نزع السلاح، وهو تحفّظ جوهري يُحدّد سقف الخطوة الرسمية، لكنه لم يحظَ بالبروز ذاته في التغطيات الأخرى.
تعليق رشد
تكشف التغطيات اللبنانية توافقاً على دعم انتشار الجيش، غير أنها تتباين في تأطير المسؤولية الداخلية؛ إذ تُبرز «النهار» و«الشرق الأوسط» الجدل الذي أثاره «إعلان النبطية 2» حول خيارات حزب الله، بينما تقتصر «المدن» على البُعد الأمني التقني. في المقابل، تُركّز «فرانس 24» على الفعل الإسرائيلي وصمت حزب الله، متجنبةً الخوض في النقاش الداخلي اللبناني؛ ما يُفضي إلى صورتين متمايزتين للأزمة.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
أغفلت التغطيات جميعها موقف حزب الله المُعلَن أو الضمني من انتشار الجيش في النبطية؛ فصمته الموثَّق لا يُعادل غياب موقف، والتجاهل الكامل لهذا البُعد يُخلّ بفهم ديناميكيات القرار الميداني.
خلت التقارير من أصوات سكان النبطية النازحين أو المقيمين حول تقييمهم الفعلي لجدوى الانتشار العسكري في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
"المدن": الجيش يعزز انتشاره في النبطية كخطوة لاحتواء التصعيد
أكدت مصادر رسمية لـ"المدن" أن الجيش اللبناني سيعمل على تعزيز انتشاره في مدينة النبطية، موضحة أن الهدف هو تعزيز الانتشار، وليس الدخول في مس
الجيش اللبناني يكثّف دورياته في النبطية لـ«طمأنة الأهالي»
دفع تصاعد الخطر على مدينة النبطية في جنوب لبنان، ناشطين مدنيين وسياسيين لإطلاق «نداء النبطية 2» الداعي إلى تعزيز حضور الجيش، وتولي الدولة مسؤولية أمن المدينة.
الجيش يوسّع انتشاره في النبطيّة… "إعلان النبطيّة 2" يُحدث بلبلة والبلديّة تواكب الانتشار
نفّذ الجيش اللبناني انتشاراً واسعاً في شوارع مدينة النبطية، على أن يسيّر دوريات منتظمة داخل أحيائها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن وسحب الذرائع من الجيش الإسرائيلي الذي صعّد اعتداءاته على المدينة وجوارها.ورحّب رئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين بانتشار الجيش وواكبه ميدانياً، بعد تلقيه اتصالاً من رئيس الجمهورية. وبحسب معلومات النهار، أكد فخر الدين خلال الاتصال أن المدينة مفتوحة للجميع، وسنحميها معكم ولن نتركها، بل سنصمد فيها ونواجه أي محاولة لتقدّم العدو نحوها.وكان عدد من أبناء المدينة والقرى ال...
إمام النبطية يدعو منظمات دولية إلى زيارة المدينة برفقة الجيش اللبناني
دعا إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق المنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام المحلية والدولية إلى زيارة المدينة برفقة الجيش اللبناني، للاطلاع ميدانياً على واقعها والتحقق من خلوها من الأنفاق أو البنى التحتية العسكرية، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والمخاوف من توسيع نطاق التدمير.وقال صادق، في بيان أصدره اليوم الثلاثاء، إن الدعوة تأتي في إطار الحرص على سحب أي ذريعة قد تستخدمها إسرائيل لمواصلة اعتداءاتها على النبطية، ودحض الادعاءات التي يمكن أن تُستعمل لتبرير استهداف منازل المدين...
التصعيد الإسرائيلي يتواصل في جنوب لبنان.. وسط تكتم من حزب الله
كثّفت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان منذ إعلانها، الأسبوع الماضي، السيطرة على مرتفع علي الطاهر قرب مدينة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، حيث توجد منشأة عسكرية تابعة لحزب الله. من جهته يتكتم حزب الله على مجريات المعارك ولا يصدر بيانات تؤكد أو تنفي التصريحات الإسرائيلية.