معارك تعز تشتد على المرتفعات الغربية وسط روايات متضاربة حول المتقدم الميداني
تتباين المصادر تبايناً حاداً في تحديد الطرف المتقدم ميدانياً في تعز؛ إذ تصف مصادر الحكومة اليمنية والتحالف انتصارات للجيش، فيما تصوّر مصادر مقربة من صنعاء التقدمَ حوثياً يربك القوات الحكومية.

في سطور
تشهد جبهات غرب وجنوب غرب محافظة تعز اليمنية معارك محتدمة بين القوات الحكومية وقوات أنصار الله (الحوثيين)، تتمحور حول السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية المطلة على الساحل الغربي وباب المندب. أعلنت القوات المسلحة اليمنية في 21 سبتمبر 2026 سيطرتها على مواقع جنوب غرب تعز، ونفّذت غارات على تحصينات الحوثيين في حيفان والشمايتين، فيما ارتفع عدد النازحين في ثماني محافظات إلى 158,109 أفراد. وتتنازع الأطراف حول طبيعة التقدم الميداني: إذ تؤكد القوات الحكومية تكبيد الحوثيين خسائر فادحة، في حين تصف مصادر موالية لصنعاء التقدم بأنه حوثي متسارع يُربك القوات المدعومة سعودياً.
غطّت هذه القصة 5 مصدراً: 2 من منظور إيران ومحورها، و1 محايدة، و2 من المنظور الحكومي اليمني، بمعدل استقطاب بلغ 75٪.
توزيع الميول
تصف «قناة العالم» و«الأخبار» القوات الحوثية بأنها المتقدم الرئيسي في تعز ولحج، وتُقدّم السيطرة على باب المندب والساحل الغربي إنجازاً استراتيجياً يُمهّد لاستعادة كامل المحافظة، فيما تُوصف القوات الحكومية بأنها «مدعومة سعودياً» في حالة ارتباك.
تتناول «الجزيرة» المعارك من زاوية استراتيجية محايدة عبر خبير عسكري، مُبيّنةً أن السيطرة على المرتفعات هدف وسيط لكلا الطرفين نحو الساحل وباب المندب، دون ترجيح رواية انتصار لأي طرف.
تُقدّم «عكاظ» و«إندبندنت عربية» القوات الحكومية وألوية العمالقة فاعلاً منتصراً يستعيد مواقع ويكبّد الحوثيين خسائر بشرية ومادية، مع إبراز انهيار الحوثيين البشري عبر تجنيد عمال النظافة وارتفاع أعداد النازحين جراء «التصعيد الحوثي».
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦تصف «عكاظ» النازحين البالغ عددهم 158,109 أفراداً بأنهم نزحوا «جراء التصعيد العسكري الحوثي»، في حين تُشير «قناة العالم» إلى أن القوات الحكومية تستهدف المدنيين؛ والمسؤولية عن النزوح متنازع عليها بين الطرفين ولا تُسوّغ النسب الأحادي.
تنسب «عكاظ» إلى «ناشطين يمنيين» وصف تجنيد عمال النظافة بأنه إجبار بالقوة وزجّ بهم في «محارق الموت»، وهي صياغة تحريضية تتجاوز ما أثبتته التقارير الموثّقة.
تُؤطّر «الأخبار» سيطرة أنصار الله على باب المندب بوصفها أمراً محسوماً يفتح آفاقاً جيو-اقتصادية، في حين تُشير «الجزيرة» إلى أن هذه السيطرة «تبقى غير مستقرة عسكريا» ما لم تُحسم المرتفعات المطلة.
تعليق رشد
تكشف التغطيات المتعددة لمعارك تعز انقساماً حاداً في تأطير الفاعل والمفعول به: فالمنصات الحكومية اليمنية والخليجية تُقدّم الجيش الوطني فاعلاً منتصراً والحوثيين طرفاً منهكاً يلجأ إلى تجنيد عمال النظافة، بينما تعكس المنصات المحسوبة على محور صنعاء صورة معاكسة تماماً. وتنفرد «الجزيرة» بتحليل استراتيجي يُبيّن أن السيطرة على الجبال ليست غاية بذاتها بل ممر نحو الساحل، وهو السياق الأشمل الغائب عن بقية التغطيات.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب شهادات المدنيين النازحين من مناطق المعارك غياباً تاماً عن جميع التغطيات؛ إذ تكتفي المصادر بأرقام النزوح دون تناول أوضاع المخيمات أو الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وهو ما يُضعف الصورة الإنسانية للأزمة.
لا تتناول أي تغطية الموقف الرسمي للأمم المتحدة أو المنظمات الإنسانية من التصعيد في تعز تحديداً، رغم إشارة «إندبندنت عربية» إلى تصريح غوتيريش بشأن هجمات الحوثيين على السعودية في سياق مختلف.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
خبير عسكري: معارك اليمن تتركز على المرتفعات الحاكمة غرب تعز
تشتد المواجهات في اليمن على جبهات غرب وجنوب غرب تعز، حيث تتركز المعارك على سلسلة جبلية حاكمة تمتد من الوازعية إلى جبل كهبوب، في معركة على المرتفعات المطلة على الساحل وباب المندب.
الجيش اليمني يدك تحصينات الحوثي في تعز وحجة.. والمليشيا تشرد 158000 شخص
أعلنت القوات المسلحة اليمنية (الإثنين) سيطرتها على مواقع في جنوب غرب تعز، مؤكدة تكبيد الحوثيين خسائر فادحة بالأرواح والمعدات. وقال مصدر عسكري يمني إن الطيران دك مراكز المليشيا في جبهة حيفان بعدة غارات، كما استهدف تعزيزات للمليشيا كانت في طريقها إلى جبهات حيفان والصبيحة. وأوضح المصدر أن الضربات أسفرت عن إلحاق خسائر بالمليشيات وإفشال محاولاتها للتقدم في الجبهة، كما استهدف الطيران بثلاث غارات مواقع وتحصينات المليشيا في جبهة الأحكوم جنوب تعز. وشهدت مرتفعات وهضاب تعز خلال الساعات الماضية مواجهات ع...
الجيش اليمني يستعيد مواقع في تعز بعد مواجهات عنيفة - اندبندنت عربية
الجيش اليمني يستعيد مواقع في تعز بعد مواجهات عنيفة اندبندنت عربية
تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج - قناة العالم
تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج قناة العالم
عبر الخريطة التفاعلية.. القوات الحكومية تستعيد مناطق إستراتيجية غربي تعز
تشهد جبهات محافظة تعز تطورات ميدانية متسارعة، وسط معارك محتدمة للسيطرة على المرتفعات والجبال الإستراتيجية الحاكمة.
تفعيل معادلة «العاصمة بالعاصمة»: صنعاء تقترب من استعادة كامل تعز - Al Akhbar
تفعيل معادلة «العاصمة بالعاصمة»: صنعاء تقترب من استعادة كامل تعز Al Akhbar
بعد خسائره والرفض القبلي.. الحوثي يدفع بعمال النظافة إلى محارق الموت
في ظل الخسائر الكبيرة التي منيت بها المليشيا وتساقط كبار قادتها في المعارك الدائرة في غربي تعز، لجأ الحوثيون إلى تجنيد عمال النظافة والبلديات في عدد من المحافظات.وعرضت وسائل إعلام حوثية خلال الساعات الماضية تقارير لإخضاع عمال النظافة والعاملين في تحسين المدن وعمال الصرف الصحي في عدد من المحافظات لتدريبات عسكرية استعداداً للزج بهم في محارق الموت، مما أثار حالة من الغضب في أوساط الشعب اليمني.**media[2768917]**وقال ناشطون يمنيون إن المليشيا الحوثية تسعى إلى تعويض خسائرها المتزايدة في المقاتلين ب...