العراق يحقق في هجمات على السعودية وسط شبهات تورط خلايا مرتبطة بفيلق القدس
تتقاطع المصادر على وقوع التحقيق وتورط خلايا إيرانية الصلة، لكنها تتباين في تأطير مشاركة إيران: بين من يراها مشاركاً في التحقيق ومن يصفها طرفاً مشتبهاً به.

في سطور
تواصل لجنة تحقيق عليا موفدة من مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عملها في محافظة ميسان جنوبي العراق، للكشف عن ملابسات الهجوم بطائرات مسيّرة الذي استهدف خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وأوقف عمليات نقل النفط عبره. عثرت الأجهزة الأمنية العراقية على 15 منصة لإطلاق المسيّرات في منطقة الطيب بميسان. ووافق الزيدي على طلب إيران الاشتراك في التحقيقات، فيما نفت فصائل «المقاومة الإسلامية في العراق» أي تورط لها. وتتباين التقديرات حول دور إيران في الحادثة بين مصادر أمنية عراقية تُشير إلى خلايا مرتبطة بفيلق القدس، وطهران التي تطالب بالمشاركة في التحقيق.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً: 2 من إيران طرف مشتبه به، و0 محايدة، و1 من إيران شريك في التحقيق، بمعدل استقطاب بلغ 52٪.
توزيع الميول
«العربي الجديد» و«المدن» تُركّزان على المعلومات الأمنية التي تُشير إلى تورط خلايا نخبة أسسها فيلق القدس من عناصر فصائل عراقية عقائدية، وتعمل بمعزل عن قياداتها الفصائلية. وتُبرز «العربي الجديد» المساعدة الأمريكية للتحقيق والإجراءات العراقية المرتقبة لتقييد حركة الحوثيين والحشد الشعبي.
«القدس العربي» تُطغي الإطار الرسمي العراقي على الشبهات، وتُبرز موافقة الزيدي على مشاركة إيران في التحقيق وتأكيداته برفض تحويل العراق ساحةً للصراعات، دون التعمق في تفاصيل الشبهات الأمنية المتعلقة بفيلق القدس.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٣ سبتمبر ٢٠٢٦تُبرز «العربي الجديد» تفصيلاً غائباً عن «القدس العربي»: تلقّي بغداد معلومات ومساعدة أمريكية في التحقيق، وهو معطى يُغيّر طبيعة الضغوط على الحكومة العراقية ويُضيف بُعداً دولياً للأزمة.
تُقدّم «القدس العربي» موافقة الزيدي على مشاركة إيران في التحقيق دون الإشارة إلى الشبهات الأمنية التفصيلية المتعلقة بفيلق القدس التي أوردتها المصادر الأخرى، مما يُرسّخ صورة مغايرة عن دور طهران.
تنفرد «المدن» بإيراد موقف «المقاومة الإسلامية في العراق» باستفاضة، بما فيه استغرابها من «تسرع الحكومة» في تبني المزاعم، وهو صوت يستحق حضوراً أوسع في التغطيات الأخرى.
تعليق رشد
تضع هذه القضية بغداد أمام معادلة بالغة الحساسية: فالإقرار بتورط خلايا مرتبطة بفيلق القدس يعني مواجهة مباشرة مع طهران وفصائل الحشد، في حين أن قبول المشاركة الإيرانية في التحقيق يُثير تساؤلات جدية حول استقلالية النتائج. وتكشف التغطيات أن الحكومة العراقية تسعى إلى إدارة التوتر مع الرياض دون قطع خيوط علاقتها مع طهران، في ظل ضغط أمريكي مُعلن يتمثل في تقديم معلومات ومساعدة للتحقيق.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تخلو التغطيات جميعها من الموقف السعودي التفصيلي حيال مشاركة إيران في التحقيق؛ إذ اكتفت بالإشارة إلى قرار الرياض تأجيل الرد، دون استيضاح موقفها من قبول بغداد إشراك طهران في تحقيق تُعدّ مشتبهاً بها فيه.
لم تتناول أي تغطية الوضع الميداني في محافظة ميسان وطبيعة الحضور الفصائلي فيها، وهو سياق ضروري لتقدير مدى قدرة الحكومة العراقية على ضبط نشاط الخلايا المسلحة في تلك المنطقة الحدودية.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
خاص| بغداد تحقق بتورط خلايا مرتبطة بفيلق القدس بالهجمات على السعودية
من انتشار أمني في بغداد، 8 مارس 2026 (أحمد الربيعي/ فرانس برس)
تحقيق عراقي: شبهات حول دور "فيلق القدس" بهجوم السعودية
تواصل لجنة تحقيق عليا موفدة من مكتب رئيس الو
العراق يشرك إيران في التحقيق باستهداف خط الأنابيب السعودي
بغداد ـ «القدس العربي»: بينما يواصل المسؤولون في العراق التحقيق في حادثة استهداف خط الأنابيب في السعودية، انطلاقاً من الأراضي العراقية، وتحديداً من أطراف محافظة ميسان الجنوبية، المحاذية لإيران، بعد العثور على 15 منصّة لإطلاق «المسيّرات» في المنطقة، وافق رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، على طلب إيران الاشتراك في التحقيقات الجارية […]