اتهامات متبادلة بين الخرطوم وأديس أبابا وسط تصاعد القتال في تيغراي
تتبادل السودان وإثيوبيا الاتهامات بدعم الجماعات المسلحة، فيما يسيطر الجيش الإثيوبي على بلدة ألاماتا في تيغراي وسط تحذيرات من امتداد الصراع إقليمياً.

في سطور
نفت الحكومة السودانية اتهامات رئيس أركان الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا بدعم الخرطوم لجماعات مسلحة معارضة لحكومة أبي أحمد، ورد المتحدث باسم الجيش السوداني عاصم عوض باتهامات مضادة لأديس أبابا بتوفير التدريب والإمداد ومنشآت الطائرات المسيرة لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية. وبالتزامن، سيطر الجيش الفدرالي الإثيوبي على بلدة ألاماتا في إقليم تيغراي، وهي أول بلدة استراتيجية يستعيدها منذ تجدد المعارك مع جبهة تحرير شعب تيغراي في 23 سبتمبر. وتتباين الروايات حول المسؤولية عن التصعيد الإقليمي بين الخرطوم وأديس أبابا.
عدد المصادر التي غطّت هذه القصة: 3. توزيع المصادر بحسب التأطير: تحميل الجيش المسؤولية (1)، والمحايد (1)، والمنظور السوداني الرسمي (1). بلغ معدل الاستقطاب 62٪.
توزيع الميول
تُقدّم «سكاي نيوز عربية» قيادة الجيش السوداني بوصفها المحرك الرئيسي للتصعيد الإقليمي؛ إذ تستند إلى مجموعة الأزمات الدولية ومستشار أمريكي لتصوير سياسات الخرطوم العابرة للحدود خطراً يهدد دول الجوار، لا مجرد رد فعل دفاعي.
تقتصر «النهار» على رصد المستجدات الميدانية في إثيوبيا، مُبرزةً سيطرة الجيش الفدرالي على ألاماتا وتداعيات تجدد القتال مع جبهة تيغراي، دون الانحياز لأي طرف في جدل المسؤولية السودانية الإثيوبية.
تنقل «القدس العربي» الموقف الرسمي للخرطوم نفياً قاطعاً للاتهامات الإثيوبية، مع توجيه اتهامات مضادة لأديس أبابا بدعم قوات الدعم السريع عبر أراضيها، مؤكدةً التزام السودان بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦تنقل «سكاي نيوز عربية» وصف الجيش السوداني بأنه خاضع لـ«نفوذ متزايد من الحركة الإسلامية (الإخوان)» بوصفه تحليلاً لمراقبين، دون تسمية هؤلاء المراقبين أو تحديد مصادرهم؛ وهو توصيف يُضفي طابعاً تفسيرياً على الخبر دون سند موثّق.
تقتصر «القدس العربي» على نقل الموقف الرسمي السوداني دون إيراد أي صوت معارض سوداني مستقل، باستثناء إشارة عابرة لقيادي في تحالف «صمود» تدعم الرواية الرسمية ذاتها.
تُشير «النهار» إلى أن الاشتباكات تجددت في «أواخر عام 2025» دون ربط المشهد الإثيوبي بالاتهامات المتبادلة السودانية الإثيوبية، مما يُقدّم الأزمة منفصلة عن سياقها الإقليمي.
تعليق رشد
تتوزع التغطيات على ثلاثة مستويات: «القدس العربي» تنقل الموقف الرسمي السوداني بوصفه رداً دفاعياً مشروعاً، فيما تتجاوز «سكاي نيوز عربية» الاتهامات المتبادلة لتُحمّل قيادة الجيش السوداني مسؤولية التصعيد الإقليمي، مستندةً إلى مراكز دراسات وتصريحات أمريكية. أما «النهار» فتُركّز على المشهد الميداني الإثيوبي بمعزل عن جدل المسؤولية. يكشف هذا التباين أن الحرب السودانية باتت تُقرأ بعدسات متعددة تتجاوز حدودها الجغرافية.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب أصوات المدنيين السودانيين والإثيوبيين المتضررين من التصعيد الإقليمي عن التغطيات الثلاث جميعها؛ إذ تنصبّ على المواقف الرسمية والتحليلات السياسية دون رصد الأثر الإنساني لامتداد الصراع عبر الحدود.
لا تتناول أي من التغطيات موقف الاتحاد الأفريقي أو الهيئات الإقليمية كالإيغاد من الاتهامات المتبادلة بين السودان وإثيوبيا، رغم أن هذه الهيئات هي الجهة الأنسب للتحقق والوساطة.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
السودان ينفي دعم المعارضة الإثيوبية ويتهم أديس أبابا بإسناد «حميدتي»
الخرطوم ـ «القدس العربي» : نفت الحكومة السودانية اتهامات إثيوبية للخرطوم بدعم تحالف من الجماعات المسلحة المناوئة لحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، وردت عليها باتهامات مضادة لأديس أبابا، قائلة إن قوات «الدعم السريع» تتلقى تدريباً وإمداداً وتسهيلات عسكرية من داخل الأراضي الإثيوبية، بما في ذلك استخدام منشآت لتشغيل الطائرات المسيرة، التي استهدفت مرافق مدنية ومناطق […]
من السودان إلى إثيوبيا وتشاد.. حرب البرهان تهدد الإقليم
تتسع نيران حرب السودان خارج حدوده، مع تصاعد الاتهامات لقيادة الجيش بتوظيف مقاتلين وتحالفات عابرة للحدود وجرّ دول الجوار إلى صراعه الداخلي. ومن إثيوبيا إلى تشاد، باتت الحرب تهدد بإشعال مواجهة إقليمية تتقاطع فيها الجيوش والجماعات المسلحة والمسيّرات وشبكات الإمداد الخارجية.
الجيش الإثيوبي يسيطر على بلدة هامة في تيغراي للمرة الأولى منذ تجدد القتال
سيطر الجيش الفدرالي الاثيوبي على ألاماتا في إقليم تيغراي، وهي أول بلدة هامة في هذه المنطقة الشمالية يستحوذ عليها منذ تجدد المعارك مع فصائل مسلحة الأسبوع الماضي.وتقع ألاماتا على مسافة نحو 15 كيلومتراً داخل حدود الإقليم، وعلى بعد نحو 190 كلم من عاصمته ميكيلي الواقعة إلى الشمال منها. وهي الأولى من حيث الأهمية، تسقط في يديه منذ تجدد النزاع في 23 أيلول-سبتمبر.وأعلنت مجموعة قوات سلام تيغراي المؤلفة من مقاتلين في الإقليم متحالفين مع الجيش الإثيوبي، أنها سيطرت على البلدة بالتعاون معه.وأكدت أنه تم تحر...