ملف تحليلي من النهار يستعرض تحولات التسليح الحديث في ضوء الحرب على إيران، فيما تتناول المدن ملف السلاح اللبناني في مرحلته الأخطر.

تشهد الحروب الحديثة تحولاً جذرياً نحو شبكات عمليات مترابطة تدمج الذكاء الاصطناعي والمسيرات والأقمار الصناعية، فيما ارتفع الإنفاق العسكري العالمي إلى 2.7 تريليون دولار سنوياً. تسعى إسرائيل إلى تقليص اعتمادها على السلاح الأمريكي، بينما يواجه لبنان ضغوطاً دولية لحصر السلاح بيد الدولة. تبرز معضلة كلفة اعتراض المسيرات الرخيصة تحدياً استراتيجياً واقتصادياً متصاعداً.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تحليل استراتيجي للتسليح (2 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 12٪.
تحليل استراتيجي موسّع يرصد تحولات التسليح والذكاء الاصطناعي والاستقلالية الدفاعية، مع إدراج أبعاد اقتصادية ونفسية وأخلاقية للحرب التكنولوجية.
تُقدّم النهار الاستثمار في الصناعات الدفاعية باعتباره 'قراراً استثمارياً' محايداً دون مساءلة كافية للأبعاد الأخلاقية والإنسانية لتمويل الحروب.
يُستشهد بتقرير 'مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات' (FDD) دون الإشارة الكافية إلى توجهها الأيديولوجي المعروف بتبنّي الموقف الإسرائيلي، مما يُضفي عليه مصداقية أكاديمية مضللة.
الإشارة إلى 'تقرير مسرّب للـ CIA' دون التحقق من مصدره أو توثيقه تُشكّل ادعاءً استخبارياً غير مؤكد يُقدَّم كحقيقة.
يقدم الملف تحليلاً استراتيجياً متكاملاً لتحولات التسليح دون انحياز واضح، غير أن غياب الأصوات النقدية لصناعة السلاح ذاتها يُضيّق زاوية الرؤية. الربط بين الاستثمار الدفاعي والعائد المالي يُطبّع مع منطق سوق الحرب دون مساءلة كافية. أما ملف السلاح اللبناني فيُعالَج بمعزل عن السياق الإقليمي الأشمل الذي تتناوله بقية المقالات.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
يغيب تماماً صوت الضحايا المدنيين وتداعيات التسليح المتصاعد على السكان في مناطق النزاع، رغم الإشارة العابرة إلى إشكالية الاستهداف الدقيق؛ وهو غياب يُخلّ بالصورة الإنسانية الكاملة.
لا يتناول أي من المصدرين الأطر القانونية الدولية الناظمة للذكاء الاصطناعي العسكري والأسلحة ذاتية القرار، وهو نقاش حيوي في المحافل الأممية يُغني فهم المخاطر الاستراتيجية.
رغم تطور الذكاء الاصطناعي وتأثيره المتزايد على عالم التسليح، لا تزال الدبابة تحتفظ بمكانتها كعنصر أساسي في الترسانات العسكرية حول العالم. ولذلك، تواصل شركات الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة وروسيا والصين وكوريا الجنوبية والدول الأوروبية العمل على تطوير أجيال جديدة من الدبابات وأنظمة حمايتها، بهدف مواجهة التهديدات المتزايدة في ساحات القتال الحديثة.حرب أوكرانيا فرضت تحديات كبيرة لجهة تطوير عمل الدبابات، أكثر من حروب أخرى كحرب إيران التي كانت بمعظمها معارك جوية. وكانت الحدود الأوكرانية - ال...
في الحرب الأخيرة مع إيران، لم يكن الأقوى من يملك السلاح الأفعل، بل من يستخدم شبكة من السلاح الأسرع والأدق. وكانت المعادلة: من يرى أولاً، ويحلّل أولاً، ويضرب أولاً. فالمعركة الحديثة ليست مواجهة بين منصة وأخرى، بل بين منظومات كاملة: عين في السماء، ومستشعر على الأرض، ومسيّرة في الجو، وغرفة عمليات تغذّيها البيانات في الزمن الحقيقي.ملف تحوّلات حروب المستقبل من النهار يفتح النقاش حول الجيل الجديد من الأسلحة الذكية والدقيقة، وحول دور الذكاء الاصطناعي في تحويل الميدان إلى مساحة حسابية ضخمة، تصبح فيه ...
في العقيدة العسكرية التقليدية، كانت لكل منظومة وظيفة محددة؛ فالرادار يكتشف، والقمر الصناعي يراقب، والطائرة تهاجم، والجندي ينفذ. أما اليوم، فقد بدأت هذه الحدود تتلاشى مع انتقال الجيوش من الاعتماد على منصات قتالية مستقلة إلى شبكات عمليات مترابطة تتدفق عبرها المعلومات بين الأقمار الصناعية، والمستشعرات، والروبوتات، والطائرات المسيّرة، ووحدات القتال. لم يعد التطور يقتصر على تحديث السلاح، بل يشمل منطق الحرب نفسه، إذ تتولى تقنيات الذكاء الاصطناعي دمج البيانات الواردة من مختلف المنصات وتنسيق عملها في...
تضع مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء الاعتماد على السلاح الأميركي وبناء منظومة تصنيع دفاعي مستقلة، العلاقات الاستراتيجية بينإسرائيل والولايات المتحدة أمام اختبار غير مسبوق.وتكمن خطورة هذا التوجه في كونه يمس مباشرة بمعادلة الأمن القومي الإسرائيلي القائمة على الدعم الأميركي، فبينما يُطرح المشروع كخطوة استراتيجية لتحرير القرار العسكري من القيود والشروط الأميركية، تفرض حقائق الميدان والارتباط التقني والاقتصادي العضوي بواشنطن تحديات قد تجعل خطة الاستقلال شبه مستحيلة. هذا التباي...
في أعقاب المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران خلال عام 2026، انشغل العالم بحصيلة الضربات الصاروخية والخسائر العسكرية والتداعيات السياسية. لكن خلف المشهد العسكري كانت ثمة حرب أخرى تدور بصمت: حرب اقتصادية تحركها صناعة السلاح العالمية، من مصانع الصواريخ في الولايات المتحدة إلى خطوط إنتاج المسيّرات في إيران، ومن شركات الدفاع الإسرائيلية إلى الطموحات العسكرية المتنامية في الخليج العربي وتركيا.لا تستهلك الحروب الحديثة الجيوش والذخائر فقط، بل تحرك أيضاً واحدة من أكبر الصناعات وأكثرها ربحية في الع...
في الحروب الأخيرة، لم تكن المشكلة في إسقاط المسيّرات فقط، بل في كلفة إسقاطها؛ فحين تتصدى منظومات دفاع جوي بملايين الدولارات لمسيّرة رخيصة من طراز شاهد، يصبح الاعتراض الناجح جزءاً من معادلة استنزاف أوسع. من هنا تبرز منظومة ميروبس نموذجاً لتحوّل جديد في الدفاع الجوي؛ مسيّرة اعتراضية صغيرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تطارد مسيّرة أخرى، بدل إطلاق صاروخ باهظ لاعتراضها.يأتي هذا التحول في لحظة حساسة يشهدها الخليج. فقد أظهرت الحرب الأخيرة أن الدفاعات الأميركية والخليجية، رغم كثافتها وتعدد طبقاتها، تواجه...
في خضم التحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط على وقع الاتفاق الأميركي- الإيراني الذي أدرج الملف اللبناني ضمن بنوده التفاوضية، تتفاوت المقترحات المطروحة حيال ما إذا كانت معالجة هذا الملف تنطلق من مشكلة السلاح الخارج عن الدولة والممول أساساً من إيران والموضوع في يد حزب الله كما هو المطلب اللبناني، أو من مسألة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها، من دون أن يكون هذا الانسحاب مشروطاً بنزع السلاح، علماً أن هذا الموضوع كان موضع إشكالية جدلية في الداخل اللبناني، خصوصاً أن الحزب تمسك ...
يبدأ صباحه كصباح الناس العاديّين، لكنّه يعيش حياةً مزدوجة بين عالمين لا يلتقيان علناً، لكن يتقاطعان في داخله بشكلٍ معقّد. هو أبٌ وزوجٌ يقوم بتفاصيل الحياة والواجبات اليومية في منزله، يتناول الفطور مع عائلته، يتبادلون الأحاديث، ويغمر أطفاله بدفء قبل ليمنح يومه معنى إنسانيّاً، قبل مغادرة المنزل. يغادر وكأنّه متّجه إلى وظيفة اعتيادية، تنتهي بانتهاء دوام العمل. لكن آثار هذه الوظيفة لا تنتهي مدى الحياة.في مكان عمله، يدخل هذا العسكري إلى غرفة مليئة بالشاشات والتقنيات، حيث تُعرض أمامه مشاهد وأهداف ب...
في لحظة تتقاطع فيها التحولات الجيوسياسية مع التحولات التكنولوجية، يعود ملف الاستثمار في التقاعد إلى الواجهة من جديد، ولكن هذه المرة تحت ضغط أسئلة أكثر تعقيداً من مجرد كم سأكسب؟ أو ما هو أقل مستوى من المخاطر؟.فالنموذج التقليدي الذي اعتمد عليه المستثمرون لعقود; القائم على صناديق الاستثمار المتنوعة، الأسهم، السندات، والذهب كأداة تحوّط; يبدو اليوم وكأنه يدخل مرحلة مراجعة شاملة. فالتغير في معدلات التضخم، وعدم استقرار العوائد الحقيقية، وتزايد الترابط بين الأصول العالمية، كلها عوامل تقلّص من فعالية ...
منذ حرب الخليج الأولى، ارتبطت صورة الحروب الحديثة بما يُعرف بـالذخائر الموجهة بدقة (Precision-Guided Munitions)، التي شكّلت نقلة نوعية في التكنولوجيا العسكرية بفضل اعتمادها على منظومات متطورة تشمل الأقمار الصناعية، وأنظمة الملاحة بالقصور الذاتي، وأجهزة الاستشعار، والليزر أو الرادار، ما يمكّنها من إصابة أهدافها بدقة قد لا تتجاوز بضعة أمتار. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المنظومات أكثر قدرة على تحليل البيانات ودمجها، ما عزز الانطباع بأن الحروب باتت أكثر دقة وأقل إضراراً بالمدنيين....
خلال الحرب، يواجه الجميع المشاكل، حتى أنتم. لكن لديكم محيطٌ جميل ولا تشعرون بها، غير أنكم ستشعرون بها في المستقبل.بعد نحو عام ونيّف على الجدال المفصليّ الشهير، تحققت جزئياً توقعات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن الحروب الحديثة. في حينه، بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير آبه بالتحذير: لا تقل لنا ما سنشعر به. بعد الحرب على إيران، شعرت الولايات المتحدة بسخونتها، بالحد الأدنى على مستوى ترسانتها.إيران تفتح نافذة عطبفي أواخر أيار-مايو، أصدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تقديرات جديد...
يدخل لبنان مرحلةً لن يعود فيها النقاش حول حصر السلاح بيد الدولة مجرد خلافٍ على المبدأ، بل سي
لوقت طويل، بدا موقع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سوق السلاح العالمية واضحاً ولا يحتاج إلى كثير من الشرح. كانت المنطقة واحدة من أكبر المشترين للأسلحة في العالم، فيما كانت الشركات الأميركية والأوروبية والروسية تتنافس على الفوز بصفقات بمليارات الدولارات مع حكومات المنطقة.ومن الخليج العربي إلى شمال أفريقيا، خرجت مئات مليارات الدولارات على شكل عقود لشراء المقاتلات والدبابات وأنظمة الدفاع الجوي والسفن الحربية. وفي المقابل، بقيت الصناعات العسكرية المحلية محدودة نسبياً، واقتصرت في كثير من الأحيان عل...
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد قطاع تكنولوجي مدني تدور حوله رهانات الشركات الكبرى والمستثمرين، بل أصبح سريعاً أحد أهم محاور التنافس العسكري والاستخباري بين الدول. فمع اتساع الحروب الحديثة، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، باتت الجيوش تبحث عن أدوات قادرة على تسريع جمع المعلومات وتحليل البيانات وتحديد الأهداف وإدارة الطائرات المسيّرة ودعم القرار العسكري في بيئات قتالية معقدة وسريعة التغير.وتأتي هذه الموجة في ظل ارتفاع قياسي في الإنفاق الدفاعي العالمي. فقد اقترب الإنفاق العسكري العالمي من 2.9 تريليون...