صعود الحوثيين: إخفاق الدول الراعية أم أداة إيرانية؟
تتباين التغطيات في تحديد المسؤول الأول عن تمدد الحوثيين؛ بين من يُحمّل الدول الراعية إخفاق بناء الجيش الوطني، ومن يُقدّم الجماعة أداةً إيرانية تحلّ محل حزب الله.

في سطور
تتناول التقارير الصادرة في أواخر سبتمبر 2026 مسألة صعود الحوثيين العسكري في اليمن وتمددهم منذ سيطرتهم على صنعاء في 21 سبتمبر 2014، إذ باتوا يمتلكون صواريخ باليستية ومسيّرات وأسلحة مضادة للسفن بعد أن كانوا يعتمدون على أسلحة خفيفة. وتُشير تقارير إلى تنفيذ القوات الحكومية اليمنية عمليات بطائرات مسيّرة داخل صنعاء خلال النصف الثاني من سبتمبر 2026، استهدفت قيادياً حوثياً على الأقل. وتتنازع الأطراف حول المسؤولية الأولى عن هذا الصعود: هل تقع على الدول الراعية للمعسكر المناهض للحوثيين، أم على الدعم الإيراني المباشر للجماعة؟
عدد المصادر التي غطّت هذه القصة: 3. توزيع المصادر بحسب التأطير: إخفاق الدول الراعية (1)، والمحايد (1)، ومنظور إيران ومحورها (1). بلغ معدل الاستقطاب 55٪.
توزيع الميول
ترى «العربي الجديد» أن جوهر المشكلة يكمن في إخفاق السعودية والإمارات على مدى أكثر من عقد في بناء جيش وطني يمني موحّد ومحترف، وأن الصراعات البينية بين الفصائل المدعومة من الرياض وأبوظبي أسهمت في تمكين الحوثيين أكثر مما أضعفتهم.
تُوثّق «قناة الحرة» تطور القدرات العسكرية الحوثية عبر عقد من الزمن، وتنقل تصريحات واشنطن وشهادة منشق عن الجماعة، مع الإشارة إلى الدعم الإيراني دون الانحياز إلى رواية تحليلية واحدة حول المسؤولية.
تُقدّم «إندبندنت عربية» الحوثيين نسخةً وظيفية من حزب الله في موقع أشد حساسية للخليج، وتُحمّل إيران مسؤولية توظيف اليمن منصةً للضغط على السعودية والملاحة الدولية، مؤكدةً أن الثمن يدفعه اليمنيون في حرب تخدم المشروع الإيراني.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦تستند «العربي الجديد» إلى تقرير نيويورك تايمز ومصادر أمنية مجهولة الهوية لدعم روايتها، دون أن تُتيح للقارئ تقييم موثوقية هذه المصادر أو التحقق من تفاصيل العمليات المذكورة في صنعاء.
تُقدّم «إندبندنت عربية» الحوثيين حصراً بوصفهم أداةً إيرانية، متجاهلةً العوامل الداخلية اليمنية والمظالم المحلية التي أسهمت في توسيع قاعدة الجماعة، وهو ما يُفضي إلى تبسيط مُخلّ للمشهد.
تُشير «قناة الحرة» إلى دور شركات وشبكات تجارية صينية وروسية في تزويد الحوثيين بمكونات حساسة، دون أن تُفصّل هذا الدور أو تُوثّقه بما يكفي لتقييم حجمه مقارنةً بالدعم الإيراني.
تعليق رشد
تتوزع التغطيات على محورين تحليليين متمايزين: الأول يُحمّل السعودية والإمارات مسؤولية إخفاقهما في بناء جيش وطني موحّد، فيما يرى الثاني أن إيران هي المحرك الفعلي عبر تسليح الحوثيين وتوظيفهم أداةً للضغط الإقليمي. غياب الصوت اليمني المستقل عن كلا المعسكرين يُضيّق نطاق الفهم؛ إذ تبقى معاناة المدنيين هامشاً في تحليلات تنصبّ على حسابات القوى الإقليمية.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب زاوية المدنيين اليمنيين وتداعيات الصراع على حياتهم اليومية غياباً شبه تام عن التغطيات الثلاث، التي تنصبّ على حسابات القوى الإقليمية وتُهمّش الثمن الإنساني الذي يدفعه السكان.
لا تتناول أي من التغطيات العوامل الداخلية اليمنية التي أسهمت في صعود الحوثيين، كالمظالم القبلية والمناطقية والإقصاء السياسي التاريخي، مما يُقدّم الصراع بوصفه محصلةً لتنافس إقليمي فحسب.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
لا مفاجأة في انتصارات الحوثيين
مُناصران للحوثيين مع سلاحهما صنعاء (18/9/2026فرانس برس)
كيف بنى الحوثيون قوتهم؟ - الحرة
كيف بنى الحوثيون قوتهم؟ الحرة
صنعاء في نطاق مسيّرات الحكومة اليمنية... ما حدود التأثير؟
قوات حوثية في صنعاء، 10 سبتمبر 2026 (محمد حويس/فرانس برس)
ركام الحوثيين ينهض على رماد "حزب الله" - اندبندنت عربية
ركام الحوثيين ينهض على رماد "حزب الله" اندبندنت عربية