الجيش اللبناني يرصد نحو 8 آلاف خرق إسرائيلي لاتفاق الإطار وسط تصعيد متواصل في الجنوب
تتقاطع المصادر على توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، غير أنها تتباين في تحميل المسؤولية عن تردي الأوضاع بين من يُركّز على العدوان الإسرائيلي ومن يُحمّل حزب الله عبء الكارثة.

في سطور
يشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً متواصلاً منذ الجمعة 5 سبتمبر 2026، أسفر عن سقوط 29 قتيلاً، بينهم 12 في بلدة كفررمان بقضاء النبطية. أعلنت قيادة الجيش اللبناني رصدها نحو 7700 خرق إسرائيلي لاتفاق الإطار المبرم في 26 يونيو 2026، مؤكدةً أن وقف هذه الاعتداءات شرط لاستكمال انتشارها في المناطق النموذجية. تتزامن هذه التطورات مع تحضيرات لجولة تفاوضية في روما ومشاركة رئيس الحكومة نواف سلام في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ابتداءً من 19 سبتمبر. وتتنازع الأطراف اللبنانية حول المسؤولية الأساسية عن تردي الأوضاع في الجنوب.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 2 من الاحتلال عائق الاستقرار، و1 محايدة، و1 من حزب الله مسؤول الكارثة، بمعدل استقطاب بلغ 65٪.
توزيع الميول
تُقدّم «المدن» و«الجزيرة» الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وخروقات اتفاق الإطار عاملاً حاسماً يُعيق انتشار الجيش اللبناني ويُهدد التفاهمات القائمة، فيما تُبرز مصداقية المؤسسة العسكرية هدفاً إسرائيلياً مباشراً.
تتناول «العربي الجديد» ملف التوثيق القانوني للانتهاكات الإسرائيلية ومساعي الملاحقة القضائية، بمعالجة تبتعد عن ثنائية الاتهام المتبادل وتُركّز على الأدوات المؤسسية المتاحة.
تُحمّل «النهار» حزب الله المسؤولية الجوهرية عن تردي الجنوب، وترى أن إنكاره ومكابرته يُعمّقان الكارثة، مطالبةً بتسليم الدولة كامل شؤون الجنوب وإنهاء سلطة الأمر الواقع.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٠ سبتمبر ٢٠٢٦تتفاوت الأرقام الواردة في المصادر حول عدد الخروقات الإسرائيلية: «النهار» و«المدن» تذكران 7700 خرق، في حين يُشير سياق القصة إلى 8000 خرق؛ وهو تباين في الأرقام الرسمية يستدعي التدقيق.
يستند مقال «النهار» الرأي إلى عبارات من قبيل «قضي الأمر وطويت صفحة سلاح الميليشيا» دون سند وقائعي، وهو حكم قطعي يتجاوز ما تُثبته الوقائع الميدانية المُوردة في التغطية الخبرية للصحيفة نفسها.
تنقل «النهار» في المقال ذاته بيان الجيش اللبناني الذي يُدين الاعتداءات الإسرائيلية، ثم تُصدر مقالاً رأياً يُحمّل حزب الله المسؤولية الكاملة؛ وهو تناقض في الإطار التحريري يُربك القارئ في تحديد الموقف التحريري للصحيفة.
تعليق رشد
تتوزع التغطيات على محورين متباينين: فريق يضع الاعتداءات الإسرائيلية في صدارة المشهد ويجعلها العائق الرئيسي أمام الاستقرار، وفريق يحمّل حزب الله المسؤولية الجوهرية عن الكارثة الجنوبية. ما يغيب عن الفريقين هو صوت أبناء الجنوب المباشر وتقييمهم لخياراتهم؛ إذ تنصبّ التغطيات على الفاعلين السياسيين والعسكريين، متجاهلةً المجتمعات المتضررة فاعلاً مستقلاً في المعادلة.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
أغفلت التغطيات جميعها صوت المجتمعات المحلية في الجنوب: النازحون من كفررمان والمنصوري والنبطية غائبون فاعلاً مستقلاً، ولا تظهر شهاداتهم المباشرة حول خياراتهم وأولوياتهم؛ ما يُفضي إلى تغطية تدور حول النخب السياسية والعسكرية دون المتضررين الفعليين.
خلت التقارير من تناول الموقف الأممي التفصيلي رغم الإشارة إلى التنديد الأممي؛ إذ لم تُوضّح أي تغطية ما إذا كان مجلس الأمن أو اليونيفيل اتخذا إجراءات رسمية إزاء الخروقات الإسرائيلية لاتفاق الإطار.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
ردّ مفصّل للجيش على إسرائيل: نؤدي مهامنا لتنفيذ اتفاق الإطار
في موازاة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الجنوب، وما رافقه خلال الأيام الماضية من غارات وأعما
الجيش اللبناني: نحو 7700 خرق إسرائيلي منذ اتفاق الإطار... وقف الاعتداءات شرط لاستكمال الانتشار (فيديو)
أكدت قيادة الجيش اللبناني، اليوم الأربعاء، أنّ وحداتها باشرت اتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض السيطرة العملياتية في المناطق النموذجية، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.وقالت القيادة، في بيان صادر عن مديرية التوجيه: إنّ الاعتداءات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية طاولت مناطق سكنية ومؤسسات، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، بينهم 12 شهيداً على الأقل في بلدة كفررمان - النبطية، بينهم أطفال ونساء.واعتبرت أنّ استمرار الاعتداءا...
هل من ضمانات لوقف الاعتداءات الإسرائيلية بعد تعزيز انتشار الجيش جنوباً؟
سرت تسريبات عن اتفاق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام على انتشار الجيش اللبناني في مناطق إقليم التفاح والريحان لمنع تكرار تجربة علي الطاهر.لكن بيان الجيش الذي صدر بعد تلك التسريبات يدحضها كليا، ولا سيما أن الأخبار المتداولة عن تعزيز انتشاره في منطقة النبطية لم تكن دقيقة، لأن الجيش موجود أصلاً في تلك المناطق. وقد دعت قيادته وسائل الإعلام إلى مراجعة الجهات الرسمية المختصة قبل نشر أيّ معلومات تتصل بالمؤسسة العسكرية.لا ضماناتفي الساعات الأخيرة ارتفعت حدة النقاش الداخلي للبحث ...
مكابرة "حزب الله" لا تنقذ النبطية وصور وجبل عامل
ما يتعرض له الجنوب من حرب إسرائيلية وحشية يسقط كل السرديات التي يروجها حزب الله عن القدرات والانتصارات، حتى قبل سقوط علي الطاهر والتلال المحيطة. كان يتحدث عن ضعف إسرائيل وزوالها، واستعداده للمواجهة، فإذا بإسرائيل تحتل وتدمر وتحوّل النبطية ومحيطها إلى ركام، وتهدد مدينة صور، وبات جيشها قريباً منها ويفجر المنصوري، ما ينبئ بأن كارثة الجنوب قد تمتد لسنوات وسنوات وتتخطى مرحلة الاحتلال الذي استمر 22 عاماً حتى 2000، ليعود في 2026 أكثر شراسة، ويحوّل القرى مناطق غير قابلة للحياة بلا ناس، فيما التهجير ق...
الجيش يعدّد مهماته المنفّذة جنوباً: اعتداءات إسرائيل تعوقنا
تتحرك الأحداث الميدانية في الجنوب بإيقاع أسرع بكثير من المسار الدبلوماسي.
الاحتلال يواصل التصعيد والجيش اللبناني يرصد نحو 8 آلاف خرق لاتفاق الإطار
شن الجيش الإسرائيلي غارات على عدة بلدات جنوب لبنان رغم تحذير الجيش اللبناني من أن التصعيد يهدد اتفاق الإطار، ليرتفع مجموع الضحايا إلى 29 قتيلا منذ الجمعة، وسط تنديد أممي وتحضير لمفاوضات في روما.
تثبيت انتشار الجيش في النبطية و"المفاوضات قريباً"... مطالب المتقاعدين نحو التسوية بمواكبة الموازنة
فيما لم تتبدل صورة المشهد المعقّد في الجنوب، حيث سجلت القوات الإسرائيلية رقماً قياسياً في التفجيرات التي شملت عدداً من البلدات، وكان أكثفها في بلدة المنصوري التي تعرضت لموجة تدميرية واسعة، انعكس التداخل بين الاستحقاق الجنوبي والملفات الداخلية على الحركة الرسمية التي توزّعت بين بعبدا والسرايا وسط دخان الإطارات المحترقة بايدي العسكريين المتقاعدين الذين نزلوا إلى وسط بيروت معتصمين ومحتجين، ودخان الدوامة التصعيدية المقفلة في الجنوب.وإذ بدأت الاستعدادات لاجتماعات تكتسب أهمية في نيويورك سيعقدها رئي...
خيار الدولة وحده ينقذ "البيئة الحاضنة"!
لمن لا يزال يتشدق بالشعارات التي سقطت على أرض الواقع، نقول إن الخطر على مدينة النبطية واقعي وحقيقي. بل إنه يحوم فوق الجنوب بأسره. لن تبعد خطر الاجتياح والاحتلال والقتل والتدمير والتهجير مذمة رئيسي الجمهورية والحكومة والدولة وتهديد اللبنانيين بحرب أهلية أو بـ7 أيار جديد.والأهم أن كتيبة الإنفلوونسرز التابعة للحزب لن تسعف أبناء الجنوب ولا أبناء البيئة في كل لبنان لتخفيف وقع النكبة التي أوقعهم فيها حزب الله. لذلك من المهم فهم ما يجري حولنا والكفّ عن سوق الأوهام حول إيران العظمى، لأن الكارثة واقعة...
تقرير عن انتهاكات إسرائيل... كأنّه وحده المحاسبة
تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري جنوبي لبنان (5/9/2026 Getty)