التصعيد في اليمن يبلغ المعارك البرية والحوثيون يستهدفون باب المندب
تتباين التغطيات بين من يُحمّل الحوثيين وإيران مسؤولية التصعيد ومن يضعه في سياق الصراع الأمريكي-الإيراني الأشمل

في سطور
تصاعدت المواجهات العسكرية في اليمن بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) في 9 سبتمبر 2026، إذ تجاوز عدد القتلى 500 شخص منذ الأسبوع الماضي وفق وكالة فرانس برس. أحبطت بحرية المقاومة الوطنية هجوماً حوثياً بالبحر الأحمر قرب جزر باب المندب، فيما شنّ الحوثيون هجمات صاروخية على السعودية رداً على غارات جوية سعودية. اتهمت السفارة الأمريكية في اليمن الحوثيين وداعميهم الإيرانيين بإشعال التصعيد، مستندةً إلى بيان مجلس الأمن الصادر في 7 أغسطس 2026. وتتنازع الأطراف حول مسؤولية اندلاع الجولة الراهنة من القتال.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 2 من منظور إيران ومحورها، و1 محايدة، و1 من منظور الحكومة اليمنية، بمعدل استقطاب بلغ 62٪.
توزيع الميول
تربط «فرانس 24 عربي» و«القدس العربي» التصعيد بالاستراتيجية الإيرانية الإقليمية؛ إذ تريان في الهجمات الحوثية ورقة ضغط طهران في مواجهة الضغط الأمريكي والإسرائيلي، وسعياً للسيطرة على باب المندب بديلاً عن هرمز. غير أن «القدس العربي» تُشير إلى أن التدخل السعودي المحتمل قد يُعقّد هذا الهدف الإيراني.
تعرض «الجزيرة» مجريات التصعيد من منظورات متعددة؛ تشمل مواقف الحوثيين والحكومة اليمنية والحرس الثوري الإيراني والأمم المتحدة، فلم ترجّح رواية بعينها على أخرى.
تتبنى «عكاظ» رواية الحكومة اليمنية والموقف الأمريكي الداعم لها؛ فتصف الحوثيين بالمليشيا الإرهابية المدعومة إيرانياً، وتُبرز إحباط هجماتهم البحرية دليلاً على فشل مخططاتهم.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٠ سبتمبر ٢٠٢٦تنقل «عكاظ» تصريحات السفارة الأمريكية التي تصف الحوثيين بـ«الإرهابيين» دون الإشارة إلى أن هذا توصيف سياسي أمريكي لا إجماع دولي عليه، مما يُكسب الرواية الأمريكية طابع الحقيقة الموضوعية.
تُغفل التغطيات مجتمعةً الأرقام التفصيلية للضحايا المدنيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الحوثية جراء الغارات السعودية التي يُقرّ الحوثيون بوقوعها.
تستند «فرانس 24 عربي» إلى تحليل عبد الباري طاهر لربط التصعيد بالحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية دون تقديم أدلة ميدانية مباشرة تدعم هذا الربط السببي.
تعليق رشد
تتوزع التغطيات بين ثلاث زوايا متمايزة: «عكاظ» تُقدّم الحدث من منظور الشرعية اليمنية والموقف الأمريكي الداعم لها، فيما تربط «القدس العربي» و«فرانس 24 عربي» التصعيد بالاستراتيجية الإيرانية الأشمل في المنطقة. أما «الجزيرة» فتعرض الوقائع من زوايا متعددة دون ترجيح. يظل السؤال الجوهري معلقاً: هل التصعيد قرار حوثي مستقل أم ورقة إيرانية في مواجهة واشنطن؟
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
أغفلت التغطيات جميعها الأوضاع الإنسانية للمدنيين في مناطق المواجهات البرية، لا سيما في محافظات تعز والحديدة والجوف، رغم أن أكثر من 500 قتيل سقطوا خلال أسبوع واحد.
لم تتناول أي تغطية موقف دول الجوار الخليجي غير السعودية (الإمارات، عُمان) من التصعيد الراهن، رغم أن لهذه الدول مصالح مباشرة في أمن باب المندب والملاحة البحرية.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
إحباط هجوم حوثي على جزر باب المندب.. وأمريكا: أخطأوا في حساباتهم
فيما أحبطت البحرية هجوماً حوثياً في البحر الأحمر، اتهمت السفارة الأمريكية في اليمن اليوم (الأربعاء) الحوثيين بالخطأ في حساباتهم بالهجوم على مناطق الشرعية.وكتبت السفارة الأمريكية على حسابها في «إكس»: "أخطأ الحوثيون الإرهابيون وداعموهم الإيرانيون في حساباتهم عندما استهانوا بعزم الحكومة الشرعية لليمن، والقوات المسلحة اليمنية، والشعب اليمني على إنهاء العدوان الحوثي وحشيته.وأضافت: أقر مجلس الأمن الدولي في بيانه الصادر في 7 أغسطس، أن ممارسات الحوثي أشعلت التصعيد الحالي بدعم إيراني موثق، منبهة أن ال...
كيف تدحرج التصعيد في اليمن إلى المعارك البرية؟ وما أفقها؟
بدأ التصعيد المستمر في اليمن منذ 45 يوما بتهديدات وتحشيدات عسكرية، قبل أن ينتقل إلى هجمات جوية وقصف متبادل، وصولا إلى اندلاع معارك برية محتدمة على أكثر من محور.
كيف أعادت الحرب بين إيران والولايات المتحدة إحياء الصراع في اليمن؟
في اليمن، امتد التصعيد الذي قاده الحوثيون ضد القوات الحكومية إلى الجارة الأكبر السعودية والتي استهدفوها بهجماتهم الصاروخية. بينما أسفرت الاشتباكات بين قوات الحكومة الشرعية والحوثيين عن أكثر من 500 قتيل منذ الخميس الماضي، وهو ما أدى إلى انهيار وقف إطلاق النار الساري منذ عام 2022. هدف الحوثيين هو ببساطة السيطرة على مضيق باب المندب، بوابة البحر الأحمر الجنوبية، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محاصرا بالفعل من جهة راعيهم الرسمي إيران.
التصعيد الحوثي وهدف إيران في باب المندب
مع الضغط الأمريكي عسكرياً واقتصادياً على إيران، ومع كبح الأمريكيين لمحاولاتها بسط سيادتها على مضيق هرمز وعرقلة حركة الملاحة فيه، ومع محاولات تفعيل الممر الجنوبي من المضيق، بدا واضحاً أن طهران تسعى لتخفيف الضغط عليها، وتعويض ارتخاء قبضتها على هرمز، وذلك بتفجير جبهات أخرى، والوصول إلى مضيق آخر، لا يقل أهمية عن هرمز، بالنسبة لحركة […]