بينما توثّق الأمم المتحدة أعلى حصيلة مدنية منذ 2022، تُقدّم موسكو عملياتها العسكرية باعتبارها ردًّا مشروعًا على تصعيد الناتو.

سجّلت الأمم المتحدة أعلى حصيلة شهرية للضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ أبريل 2022، بمقتل 274 مدنياً وإصابة 1763 آخرين في مايو. وأعلن بوتين تكثيف الضربات على المنشآت العسكرية الأوكرانية، فيما أفادت تقارير بتدمير مستودعات أسلحة تابعة للناتو في أوديسا. وتجري واشنطن مفاوضات لنشر أسلحة نووية في دول أوروبية أعضاء بالحلف.
يُبرز المعاناة المدنية الأوكرانية والاتهامات الموجّهة لروسيا بالتجنيد والتصعيد، مع التأكيد على أهمية الدعم الأوروبي والأممي لكييف.
تلتزم المصادر المحايدة بنقل أرقام الأمم المتحدة الموثّقة حول الضحايا المدنيين وتفاصيل الأسلحة المستخدمة، دون الانحياز لأيٍّ من روايتَي المسؤولية.
يُقدّم RT العربي الضربات الروسية باعتبارها ردوداً دفاعية مشروعة على "إرهاب كييف" ودعم الناتو، ويُصوّر التقدم الروسي حتمياً والهزيمة مستحيلة، فيما يُقلّل من الجدوى العسكرية للانتشار النووي الأمريكي في أوروبا.
RT العربي يصف الذخائر المدمَّرة في أوديسا بأنها تحتوي على فوسفور محظور دولياً دون تقديم أي دليل مستقل أو مصدر قابل للتحقق، مما يجعل الادعاء دعائياً لا صحفياً.
RT العربي يُطلق على العمليات الأوكرانية توصيف "الإرهاب" بصورة منهجية في أكثر من مقطع، وهو توصيف سياسي لا يستند إلى تعريف قانوني دولي محدد.
تقرير الشرق الأوسط يُشير إلى زيادة 93% مقارنة بمايو 2025 بدلاً من مايو 2024، وهو ما يبدو خطأً في النسخ يُربك المقارنة الزمنية الصحيحة.
يكشف التغطية الإعلامية لهذه الجولة من التصعيد انقساماً واضحاً في تأطير المسؤولية: RT العربي يُقدّم الضربات الروسية باعتبارها ردوداً مشروعة على "إرهاب كييف" ويُضفي عليها طابع الانتصار الاستراتيجي، بينما تلتزم المصادر المحايدة بالأرقام الأممية دون إسناد المسؤولية. الغائب الأبرز هو الصوت الأوكراني المباشر الذي يظهر مُرشَّحاً عبر وكالات دولية لا عبر منابر عربية مستقلة.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من المصادر المُحلَّلة الأثر الإنساني على المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية، وهو ما أشارت إليه الأمم المتحدة صراحةً بوصفه فجوة في بياناتها، مما يجعل الصورة الكاملة للضحايا منقوصة.
تغيب تماماً تداعيات التدريب الصيني للجنود الروس على الطائرات المسيّرة —الذي أشار إليه مسؤول أوروبي— عن التحليل والتعليق، رغم أهميته في فهم التوازن الميداني.
أصيب 13 شخصا على الأقل جراء هجوم جوي روسي واسع استهدف كييف فجر الاثنين، وأدى إلى انقطاع الكهرباء عن نحو 140 ألفا من السكان واندلاع حريق في دير كييف بيشيرسك لافرا المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، فيما دعت السلطات السكان إلى الاحتماء في الملاجئ مع استمرار رصد هجمات جوية جديدة على العاصمة.
عن تفجير شحنات عسكرية من الناتو فائقة الأهمية لأوكرانيا، كتبت داريا نيتونينكوفا، في "أرغومينتي إي فاكتي":
أعلنت السلطات الأوكرانية، صباح اليوم (الاثنين)، أن موجة ضربات ليلية روسية في أوكرانيا أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل
سيارات محترقة إثر هجوم روسي على كييف، 16 إبريل 2026 (Getty)
عن تعويل حلفاء أمريكا الأوروبيين على واشنطن في تصعيدهم ضد روسيا، كتب غينادي بيتروف، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
أحصت الأمم المتحدة أكبر عدد من القتلى والجرحى من المدنيين في شهر واحد في أوكرانيا منذ أبريل (نيسان) 2022، حيث قتل ما لا يقل عن 274 شخصا.
الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين في أوكرانيا يبلغ في مايو أعلى مستوى في3 أعوام جريدة الجريدة الكويتية
كييف (أوكرانيا): تعرّضت كييف فجر الإثنين لهجوم صاروخي واسع، وفق ما افاد مراسل لوكالة فرانس برس شاهد مقذوفات يتم اعتراضها في الفضاء وشظايا مشتعلة تسقط على المدينة. وأفاد مسؤولون أوكرانيون، من بينهم رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشكو على تطبيق “تليغرام” بأن الضربات استهدفت أحياء عدة. ودعا رئيس الإدارة العسكرية للمدينة تيمور تكاتشينكو السكان إلى البقاء […]
عن دعم حلف الناتو، معنويًا وعسكريًا، لكييف في صراعها مع روسيا، كتب غينادي بيتروف، في "نيزافيسيمايا غازيتا":