تتقاطع تغطيات الجزيرة وRT عربي في الإفادة بتعرض مدير مستشفى كمال عدوان لانتهاكات جسيمة داخل السجون الإسرائيلية، مع تباين في حدة الصياغة وتوظيف مصادر إسرائيلية.

توفي الأسير الفلسطيني المحرر ماهر يونس (68 عاماً) بعد نحو ثلاث سنوات ونصف من الإفراج عنه، إثر قضائه أربعين عاماً في السجون الإسرائيلية منذ عام 1983. وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة هآرتس عن تدهور حاد في الحالة الصحية للطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، داخل الاحتجاز الإسرائيلي، وسط شهادات عن تعذيب يومي وإغماء متكرر. طالبت منظمات حقوقية وبرلمانيون بريطانيون ومقررة أممية بالإفراج عنه فوراً.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تغطية حقوقية متوافقة (2 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
تُقدّم قناة الجزيرة الملف من منظور حقوقي ونضالي، مُبرزةً سيرة يونس رمزاً للصمود، ومستندةً إلى تحذيرات أممية وبرلمانية بشأن أبو صفية.
اقتصر رد مصلحة السجون الإسرائيلية على عبارة عامة عن «العمل وفق القانون»، ونقلته شبكة RT عربي دون تعمق، في حين أغفلته قناة الجزيرة كلياً؛ مما يجعل الموقف الإسرائيلي الرسمي شبه غائب عن التغطيتين.
نسبت قناة الجزيرة إلى عضو البرلمان البريطاني نادية ويتوم اقتباساً مباشراً لكلمات أبو صفية دون توضيح آلية وصولها إليه، وهو ما يستدعي تحققاً إضافياً من سلسلة النقل.
تتقاطع التغطيتان في إطار حقوقي موحّد يربط بين وفاة يونس وأوضاع أبو صفية بوصفهما وجهين لملف واحد. وتستند كلتاهما إلى مصادر مؤسسية موثوقة: بيانات مؤسسات الأسرى، وشهادة محامٍ، وتقرير هآرتس، ومواقف أممية وبرلمانية. غاب الموقف الإسرائيلي الرسمي التفصيلي عن التغطيتين باستثناء رد مصلحة السجون المقتضب، وهو ما يُبقي الصورة منقوصة من الجانب الآخر.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف السلطة الفلسطينية والحكومات العربية تجاه قضية أبو صفية غياباً تاماً عن التغطيتين، رغم أن هذا الصمت الرسمي يُعدّ بحد ذاته زاوية ذات دلالة سياسية.
لم تتناول أي من التغطيتين الإجراءات القانونية الإسرائيلية المتعلقة بملف اعتقال أبو صفية، كالتهم الموجهة إليه ومسار محاكمته، وهو سياق ضروري لفهم الوضع القانوني كاملاً.
أُعلن اليوم الأحد وفاة الأسير الفلسطيني المحرر ماهر يونس بعد 3 سنوات من تحرره من سجون الاحتلال التي قضى فيها 40 عاما. ونعته مؤسسات حقوقية وأقاربه وخاصة رفيق دربه كريم يونس الذي عدّد سيرته النضالية.
تدهور خطير في الحالة الصحية للطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية داخل السجون الإسرائيلية، وسط تحذيرات من تعرضه للضرب وسوء المعاملة تحت الأرض، مما أثار مواقف أممية وبرلمانية تطالب بالإفراج عنه.
كشفت صحيفة "هآرتس" أن مدير مستشفى كمال عدوان في غزة الدكتور حسام أبو صفية يواجه وضعا صحيا حرجا داخل السجون الإسرائيلية في ظل تعرضه لاعتداءات يومية أثناء احتجازه في العزل الانفرادي.