تتباين المصادر اللبنانية والعربية حول تقييم اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، بين من يصفه بالاستسلام المذل ومن يراه مخرجاً ضرورياً من حرب فرضها محور إيران على لبنان.

وقّع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار برعاية أميركية لإنهاء النزاع، يتضمن ترتيبات لانسحاب القوات الإسرائيلية ونشر الجيش اللبناني جنوباً. عاد أكثر من 640 ألف نازح لبناني إلى منازلهم، فيما لا تزال عودة سكان القرى الحدودية متوقفة. أبدى الرئيس جوزف عون دفاعاً صريحاً عن الاتفاق، في مقابل رفض فريق الممانعة بقيادة حركة أمل وحزب الله.
غطّت هذه القصة 8 مصدراً: 3 من منظور إيران ومحورها، و4 محايدة، و1 من منظور ناقد لمحور إيران، بمعدل استقطاب بلغ 72٪.
تصف الميادين والأخبار والمدن الاتفاقَ بوصفه إذعاناً لشروط الاحتلال وتغييباً للسيادة اللبنانية الحقيقية، وتُبرز غياب الضمانات وتعليق عودة الجنوبيين دليلاً على هشاشته. الأخبار تذهب أبعد بتسمية الاتفاق صراحةً 'اتفاق الذل'، فيما تتبنى المدن خطاباً نقدياً أكثر تحفظاً يرى لبنان ورقةً لا شريكاً.
تعرض الجزيرة والعربي الجديد وقائع العودة والأرقام الإنسانية وتحفظات منظمات حقوق الإنسان دون تبنّي موقف من الاتفاق، وتطرح أسئلة عملية حول الإعمار والاستقرار.
تُقدّم النهار الاتفاقَ إنجازاً سيادياً يُخرج لبنان من وصاية المحور الإيراني، وتنتقد بحدة حملة الممانعة ضد الرئيس عون، وتحمّل حزب الله مسؤولية الخسائر اللبنانية الباهظة.
وصفت الأخبار الاتفاقَ بـ'اتفاق الذل' في عنوانها الرئيسي، وهو حكم تقييمي صريح يتجاوز التغطية الإخبارية ويعكس موقفاً تحريرياً مسبقاً من مضمون الاتفاق.
نقلت النهار تصريح الرئيس عون عن 'فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني-الأميركي' دون الإشارة إلى أن الاتفاق ذاته تضمّن بنداً يربط إعادة الإعمار بالتزامات أمنية أميركية الصياغة، وهو ما أوردته العربي الجديد.
أشارت الجزيرة إلى تحفظات منظمة العفو الدولية وخمس منظمات حقوقية على بنود الاتفاق المتعلقة بتعليق الدعاوى، وهو بُعد غاب عن تغطية النهار والأخبار على حدٍّ سواء.
يكشف التباين في تغطية اتفاق الإطار اللبناني عن انقسام جوهري حول سؤال السيادة: هل يمثّل الاتفاق استعادة للقرار الوطني من وصاية المحور الإيراني، أم أنه إذعان لشروط الاحتلال؟ تتقاطع منابر المعارضة للمحور مع الرواية الرسمية اللبنانية في تأطير الاتفاق إنجازاً سيادياً، بينما تصفه منابر المحور بـ"اتفاق الذل"، وتغيب عن التغطية الشاملة أصوات المجتمعات الجنوبية المهجّرة مباشرةً.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت عن جميع المصادر أصوات سكان القرى الحدودية الجنوبية المهجّرة مباشرةً، الذين لا تزال عودتهم متوقفة؛ إذ اقتصرت التغطية على المواقف السياسية والأرقام الإجمالية دون استطلاع تجربة هؤلاء السكان وتقييمهم للاتفاق.
لم تتناول أي من المصادر بصورة كافية الموقف الدولي من آلية الإشراف على تنفيذ الاتفاق، ولا سيما دور اليونيفيل والضمانات الدولية لانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة الأمنية.
استأنف الجيش الإسرائيلي تدمير الشريط الحدودي جنوب لبنان، عبر عمليات نسف وتفجيرات تكثفت أخيراً، وطالت بلدات حداثا وبيت ياحون وكونين والطيري وكفرتبنيت،
جنوب لبنان: برعشيت تتمسك بالحياة.. الأهالي يواصلون العودة رغم الاعتداءات الإسرائيلية almayadeen.net
ألف يوم على طوفان الأقصى.. تحولات إقليمية تعيد رسم موازين الصراع almayadeen.net
تتواصل الحرب في غزة لتكون فئة الصحفيين والإعلاميين من أكثر الفئات تضررا واستهدافا خلال 1000يوم من الحرب الإسرائيلية.
في الفترة الإنتظارية للبدء بتنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل والتي يتولى خلالها الجانب العسكري الأميركي التهيئة اللازمة لانجاح تجربة المنطقتين التنفيذيتين لنشر الجيش اللبناني فيهما بعد نزع سلاح المجموعات المسلحة وانسحاب القوات الإسرائيلية يترقب لبنان الرسمي بدء الانسحاب الاسرائيلي اثر عودة قائد مشاة البحرية الأميركية في المنطقة الوسطى، اللواء جوزف كليرفيلد الموجود في اسرائيل، الى لبنان للبحث في اجراءات ما بعد تسليم المناطق التجريبية، والجدول الزمني للانسحاب، تمهيدًا لتسلُّيمها للجيش ا...
مقطع فيديو قصير يكشف جانبا من المعاناة التي يعيشها أطفال غزة في خيام النزوح مع استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ومنع إدخال أبسط احتياجات السكان.
بعد ألف يوم من الحرب.. "إسرائيل" تواجه تحديات سياسية واستراتيجية متواصلة almayadeen.net
لبنانيون يعودون لمنازلهم المدمرة، لبنان 16 يونيو 2026 (Getty)
لا تزال آثار الصدمة واضحة على وجه فهد أبو هيكل، والد الطفل سام، البالغ سبعة أشهر، الذي قتله الجيش الإسرائيلي في 5 حزيران-يونيو الماضي. فمنذ ذلك اليوم، يستعيد مراراً لحظات إطلاق النار التي أودت بحياة ابنه، فيما يرافقه الألم النفسي كأنه لا يزال يعيش المأساة في لحظاتها الأولى.كان الرضيع بين ذراعي والدته عندما أطلق جندي إسرائيلي النار على السيارة في طريقها إلى منزل العائلة في حي تل الرميدة بمدينة الخليل في الضفة الغربية. وبعد وقت قصير، فارق سام الحياة متأثراً بإصابته برصاصة اخترقت يد والده واستقر...
لم يكن لبنان يوماً بعيداً عن خرائط الصراع الإقليمي، لكنه في كل محطة مفصلية يجد نفسه يعود إلى
وقّع لبنان وإسرائيل اتفاق الإطار في 26 حزيران- يونيو الماضي في العاصمة الأميركية واشنطن برعاية ووساطة أميركية.يتألف هذا الاتفاق من 14 بنداً، ويرسم مساراً لإنهاء النزاع، ويشمل ترتيبات لوقف الأعمال العدائية وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية، إضافة إلى تحديد مسار لبسط سيطرة الجيش اللبناني وتفكيك البنى التحتية للمنظمات المسلحة.وفي سبيل التطبيق العملاني للـإطار، أجرى قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر زيارة رسمية لبيروت، حيث التقى كبار المسؤولين والقادة العسكريين اللب...
مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الأميركية almayadeen.net
توصل الحكم اللبناني إلى إطار اتفاق مع إسرائيل. رَعَت الولايات المتحدة الأميركية المسار.
عاد أكثر من 640 ألف نازح لبناني إلى منازلهم منذ سريان وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وفق منظمة الهجرة الدولية، بينما لا يزال نحو 500 ألف نازح.
آلية استهدفها الاحتلال في صلاح الدين وسط غزة، 26 يونيو 2026 (آدم بلال/الأناضول)
في تحول جيوسياسي بارز، انتقل محور التنسيق الأمني بين أنقرة ودمشق من الشمال السوري، حيث التركيز التاريخي على محاربة الفصائل الكردية، إلى جبهة الجنوب، بهدف قطع الطريق أمام إسرائيل ومنعها من التمدد في الجولان والمنطقة العازلة.وجاءت المباحثات الأمنية الأخيرة بين مسؤولي البلدين، لتؤكد بدء صياغة تعديل موسع لـاتفاقية أضنة التاريخية (الموقعة عام 1998). وبموجب التعديل المتوقع، لم يعد مفهوم الأمن القومي التركي محصوراً في ضبط الحدود الشمالية بعمق 15 كم، إنما جرى تمديده ليشمل تشكيل حائط صد مشترك في الجنو...
لا ضمانات أمنية أو سياسية ولا خطط للإعمار: اتفاق الذلّ يعلّق عودة أهالي الجنوب Al Akhbar
حرب غزة، التي بدأتها إسرائيل عقب «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أنتجت بعد ألف يوم ما لا يجوز وصفه إلا بـ«المأساة القصوى».
بعد مرور ألف يوم على هجوم السابع من أكتوبر، تبدو المنطقة مختلفة جذرياً، لكن لبنان يبدو الأكثر دفعاً للأثمان مقارنة بحجم التحديات التي غامر محور المقاومة من أجلها.فمنذ اللحظة التي قرر فيها حزب الله فتح جبهة الإسناد، دخل لبنان حرباً لم يكن قرارها بيد دولته، ولم تكن أهدافها مرتبطة بمصالحه الوطنية، بل بحسابات المحور الذي تقوده إيران.اليوم، وبعد ألف يوم، يصعب على أي مراقب تجاهل حقيقة أن إسرائيل خرجت من الحرب بجيش أكثر خبرة، وأكثر استعداداً، وأكثر قدرة على العمل في أكثر من جبهة في وقت واحد، فيما خر...