أزمة سبتة تتصاعد: إسبانيا تخلي الشواطئ بالقوة والاتحاد الأوروبي يواجه المغرب
تتباين التغطيات بين وصف العملية الأمنية الإسبانية ميدانياً وتحليل أبعادها الدبلوماسية بين الرباط وبروكسل.

في سطور
في 18 سبتمبر 2026، شرعت الشرطة الإسبانية وقوات الجيش في عملية أمنية لإخلاء آلاف المهاجرين من شواطئ سبتة ونقلهم إلى مساكن مؤقتة، مستخدمةً الرصاص المطاطي والهراوات وسط اشتباكات محدودة. وتقدّر السلطات وجود نحو عشرة آلاف مهاجر في المدينة، فيما أفادت منظمات غير حكومية بأن نحو أربعة آلاف منهم لا يزالون يفترشون الشوارع. وفي السياق ذاته، أصدر البرلمان الأوروبي قراراً وصف فيه أحداث سبتة بأنها توظيف للهجرة أداةً في "حرب هجينة"، مما يضع العلاقات الأوروبية المغربية أمام اختبار جديد.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تغطية ميدانية للعملية الأمنية (3 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · ٣ مصادرتغطية ميدانية تُبرز تفاصيل العملية الأمنية وانتقادات المنظمات غير الحكومية لقصور الإيواء وعجز الطاقة الاستيعابية.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٩ سبتمبر ٢٠٢٦أفادت ثلاث منظمات غير حكومية لـ«رويترز» بأن السلطات الإسبانية تأخرت في توفير الحد الأدنى من المأوى المنصوص عليه في ميثاق الهجرة الأوروبي، وهو بُعد إنساني وقانوني أغفلته التغطيتان التحليليتان.
وصف البرلمان الأوروبي أحداث سبتة بـ"الحرب الهجينة" يمثل تصعيداً خطابياً غير مسبوق في العلاقات الأوروبية المغربية؛ غير أن «العربي الجديد» تُنبّه إلى التناقض بين هذا التوصيف والدعوة المتزامنة إلى التعاون مع الرباط في ملف الهجرة.
تُشير «عكاظ» إلى أن مركز الإيواء الجديد بطاقة 1700 شخص لن يكفي لاستيعاب نحو أربعة آلاف مهاجر لا يزالون في الشوارع، مما يكشف فجوة واسعة بين الإجراء الأمني والحل الإنساني الفعلي.
تعليق رشد
تتوزع التغطيات على ثلاثة مستويات متكاملة: الميداني الأمني في سبتة، والبُعد الإنساني الذي تُبرزه المنظمات غير الحكومية، والإطار السياسي الأوروبي المغربي. ويكشف توصيف البرلمان الأوروبي للأحداث بـ"الحرب الهجينة" تصعيداً خطابياً لافتاً؛ غير أن الخبراء يُشيرون إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين بروكسل والرباط تظل قائمة، مما يجعل الفجوة بين الخطاب والإجراء العملي المحور الحقيقي لهذه الأزمة.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
خلت التغطيات من أصوات المهاجرين أنفسهم وروايتهم المباشرة لظروف الإخلاء والاشتباكات، وهو غياب يُضعف الصورة الإنسانية للأزمة.
لم تتناول أي تغطية الموقف الرسمي المغربي من العملية الأمنية الإسبانية أو من قرار البرلمان الأوروبي، رغم أن المغرب طرف محوري في هذه الأزمة.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
بالرصاص المطاطي والهراوات.. إسبانيا تخلي شواطئ سبتة من آلاف المهاجرين
بدأت الشرطة الإسبانية وقوات الجيش، اليوم (الجمعة)، عملية أمنية لإخلاء آلاف المهاجرين من شواطئ مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا، ونقل عدد منهم إلى مساكن مؤقتة، وسط تدافع واشتباكات محدودة مع قوات الأمن. وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الرصاص المطاطي في الهواء، واستخدمت الهراوات لتفريق المهاجرين، بعدما اندلعت مشادات خلال محاولة عشرات الأشخاص الوصول إلى أماكن محدودة داخل مراكز الإيواء المؤقتة.**media[2767684]**وتقدر السلطات الإسبانية أن نحو 10 آلاف مهاجر لا يزالون موجودين في سبتة، بعدما...
هل تشعل أزمة سبتة فتيل التوتر بين المغرب والبرلمان الأوروبي؟
خلال نقل مهاجرين غير شرعيين إلى ميناء سبتة، 18 سبتمبر 2026 (Getty)
سبتة: رسالة حزم من بروكسل في مواجهة الرباط؟
نتوقف في وجها لوجه عند إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، أن التكتل سيقترح استحداث آلية للاستجابة الطارئة، تتيح لدوله التعامل بشكل أفضل مع موجات الهجرة الجماعية، إثر مقتل العشرات جراء التدفق الكبير لعشرات آلاف المهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة في يوليو الماضي وتأكيدها على أن سبتة أوروبية. في حين أن المغرب لا يعترف بالسيادة الإسبانية على سبتة وعلى الجيب الآخر مليلية مع ضيفيّ البرنامج: أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط الشرقاوي الروداني، والصحفي المعتمد لدى ا...