أعلنت حركة حماس حل لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة بعد نحو عشرين عاماً من الإدارة، وسط تباين في تقييم ما إذا كانت الخطوة انتقالاً حقيقياً للسلطة أم مناورة سياسية.

أعلنت حركة حماس حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة قطاع غزة، بعد نحو عقدين من السيطرة على القطاع منذ عام 2007. قدّم رئيس اللجنة محمد الفرا استقالته رسمياً، تمهيداً لنقل المهام إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث. أكدت حماس استمرار موظفيها التقنيين وعناصر الأمن الداخلي في العمل تحت سلطة اللجنة الجديدة. وربط شعث نجاح المرحلة المقبلة بتحقيق مبدأ سلطة واحدة وسلاح واحد.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 1 من تفكيك سلطة حماس، و2 محايدة، و1 من مناورة لإبقاء النفوذ، بمعدل استقطاب بلغ 42٪.
ترى الجريدة الكويتية أن إعلان الحل يمثّل تحولاً سياسياً حقيقياً، إذ تُبرز استقالة الفرا وتنسيق الوسطاء وخطة ترامب دليلاً على انتقال فعلي للسلطة بعيداً عن حماس.
تتناول قناة الجزيرة وشبكة الميادين الحدث بوصفه تطوراً إجرائياً، مع استعراض مهام اللجنة الوطنية والتحديات أمامها، دون الانحياز إلى تأطير الانتقال الكامل أو المناورة.
تُثير قناة فرانس 24 العربي تساؤلاً صريحاً حول ما إذا كان الحل مناورة تُتيح لحماس الاحتفاظ بنفوذها عبر إدماج موظفيها الأمنيين في اللجنة الجديدة، لا تخلياً حقيقياً عن السلطة.
وصفت الجريدة الكويتية اللجنة الوطنية بأنها «مكلّفة من الأمم المتحدة»، في حين أن اللجنة تشكّلت بتوافق الفصائل الفلسطينية ولا تحمل تفويضاً أممياً رسمياً بهذا المعنى؛ وهو توصيف يستدعي التدقيق.
أغفلت التغطيات مجتمعةً الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس من تشكيل اللجنة الوطنية وآليات عملها، رغم أن الانتقال الإداري يمسّ صلاحياتها مباشرةً.
اكتفت معظم التغطيات بنقل تصريح حماس بشأن استمرار عناصر الأمن الداخلي دون التحقق من الآلية القانونية التي ستعمل بموجبها هذه العناصر تحت سلطة اللجنة الجديدة.
يكشف التباين في تأطير القرار عن سؤال جوهري لم تحسمه أي تغطية: هل يُعدّ إبقاء موظفي حماس الأمنيين تحت سلطة اللجنة الوطنية انتقالاً حقيقياً للسلطة أم استمراراً لها بصيغة مختلفة؟ تتعامل الجريدة الكويتية مع الخطوة باعتبارها تفكيكاً فعلياً، فيما تطرح قناة فرانس 24 العربي السؤال صراحةً دون الإجابة عنه، بينما تكتفي قناة الجزيرة وشبكة الميادين بالتوصيف الإجرائي.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس غياباً تاماً عن التغطيات، رغم أن اللجنة الوطنية تُشكّل تحدياً مباشراً لصلاحياتها الدستورية على القطاع.
لم تتناول أي تغطية الإطار القانوني الذي سيحكم عمل عناصر الأمن التابعة لحماس تحت سلطة اللجنة الوطنية، وهو المحور الأكثر حساسية في مسألة حصر السلاح.
»حماس« تفكك حكومتها بغزة بعد عقدين من الحكم المطلق جريدة الجريدة الكويتية
حماس تحل حكومتها في قطاع غزة واللجنة الوطنية تؤكد جاهزيتها لإدارته جريدة الجريدة الكويتية
بعد ألف يوم من الحرب على غزة وبرعاية دولية، تتسلم في قطاع غزة جهة جديدة تتولى إدارة الحياة المدنية. مهام اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، والتحديات التي تواجهها، نتعرف عليها في تقرير صهيب العصا.
"حماس" تعلن حل لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة almayadeen.net
أعاد حل لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة النقاش بشأن مستقبل إدارة القطاع، وسط تباين بين من عدَّه تمهيدا لانتقال إداري، ومن رأى شرط تسليم السلاح عقبة أمام المرحلة المقبلة.
في هذا العدد من "صدى المشرق"، نتابع إعلان حركة حماس حل حكومتها وتسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، التي اتفقت عليها الفصائل الفلسطينية وتحظى بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبذلك يطوى فصل امتد لنحو عشرين عاما من إدارة الحركة للقطاع، مع تأكيدها الإبقاء على موظفيها الحكوميين، ولا سيما عناصر قوى الأمن الداخلي، على أن يعملوا تحت سلطة اللجنة الوطنية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى حصر السلاح بيدها. فهل تمثل هذه الخطوة انتقالا حقيقيا للسلطة، أم أنها مناورة تتيح لحماس الاحتف...