مصادر لبنانية تتباين في تأطير العلاقة بين حزب الله والدولة اللبنانية بين من يُعلي من شأن الحزب ومن يطالب باستعادة سيادة الدولة الكاملة.

تتصاعد النقاشات في لبنان حول شرعية حزب الله ودوره إزاء الدولة اللبنانية، في ظل رفضه قرارات حكومية تقضي بحصر السلاح بيد الدولة وحظر أنشطته العسكرية. وقّع لبنانيون نداءً يطالب بأن يكون لبنان للدولة لا لأي طرف آخر. وتتزامن هذه التطورات مع مفاوضات أميركية-إيرانية قد تُعيد رسم دور الحزب الإقليمي.
يرى هذا المنظور أن حزب الله يُشكّل تحدياً وجودياً لسيادة الدولة اللبنانية، إذ يستولي على قرار الحرب والسلم ويخدم مصالح إيرانية على حساب لبنان. ويطالب بحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء الازدواجية المسلحة.
يُقدّم حزب الله بوصفه قوة مقاومة تحمّلت أعباء المواجهة مع إسرائيل لعقود، وأن التسوية الأميركية-الإيرانية المرتقبة هي التي ستُعيد تشكيل دوره الإقليمي لا قرارات الحكومة اللبنانية.
تُقدّم إندبندنت عربية مشاركة حزب الله في الحرب من زاوية التضحية والثمن المدفوع، متجاهلةً البُعد القانوني المتعلق بانتزاع قرار الحرب من الدولة اللبنانية الشرعية.
يستند العربي الجديد إلى قرارات حكومية لبنانية بتواريخ مستقبلية (2025-2026) لتأطير الحزب بوصفه حركة تمرد، مما يستوجب التحقق من دقة هذه المعطيات الزمنية.
تُثري المدن النقاش بمفهوم 'الدولة العميقة' بوصفه بنية نظامية لا مؤامرة، مما يُضيف عمقاً تحليلياً غائباً عن المصادر الأخرى.
يكشف هذا الملف عن انقسام حقيقي في تأطير أزمة الشرعية اللبنانية: فبينما يُقدّم منظور المحور الإيراني حزب الله بوصفه طرفاً دفع ثمناً باهظاً في مواجهة إسرائيل، يُصنّفه منظور السيادة الوطنية حركةَ تمرد فعلية على الدولة اللبنانية تخدم أجندة أجنبية. الفجوة بين الروايتين ليست تفسيرية فحسب، بل تمس جوهر السؤال: من يملك قرار الحرب والسلم في لبنان؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب تماماً أصوات القواعد الشعبية لحزب الله وحججها في تبرير الاحتفاظ بالسلاح، مما يُفقد الصورة بُعداً اجتماعياً جوهرياً في فهم ديمومة الظاهرة.
لا تتناول أي من المصادر الموقف الدولي العملي من مسألة نزع سلاح حزب الله، لا سيما موقف فرنسا والأمم المتحدة اللتين تضطلعان بدور محوري في تطبيق القرار 1701.
"حزب الله" أهم من المضيق اندبندنت عربية
ليس قليلًا أن يطالب لبنانيون بأن يكون لبنان للدولة اللبنانية.
ظهر في الخطاب السياسي، أخيراً، كلام متزايد عن "الدولة ال