تتباين المصادر في تقييم الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل؛ إذ يدافع عنه المسؤولون اللبنانيون بوصفه خياراً سيادياً لا بديل عنه، فيما يصفه «القدس العربي» بأنه إعلان حرب على المقاومة.

أعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن بيروت دخلت المفاوضات مع إسرائيل لغياب الخيارات، مؤكداً أن حصر السلاح حاجة لبنانية لا مطلب خارجي. وشدد الرئيس جوزيف عون على أن الاتفاق الإطاري لا يُشرّع الاحتلال بل يُمكّن الجيش من بسط سيطرته. في المقابل، وصف الأمين العام لحزب الله الاتفاق بأنه مذل، فيما تجدد التباين بين واشنطن وتل أبيب حول آليات التنفيذ والانسحاب.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 1 من الاتفاق ضرورة سيادية، و2 محايدة، و1 من الاتفاق تنازل عن المقاومة، بمعدل استقطاب بلغ 72٪.
تُقدّم عكاظ الاتفاق الإطاري باعتباره تجسيداً للقرار السيادي اللبناني المستقل عن الوصاية الإيرانية، وخطوةً لا بديل عنها لإنهاء الحرب وتمكين الجيش. ويُعزز هذا الموقف الدعمُ البريطاني الذي يرى في الاتفاق رافعةً لانسحاب إسرائيلي وانتشار عسكري لبناني.
تتناول دويتشه فيله والشرق الأوسط الاتفاق من زاوية تحليلية: الأولى تستعرض موقف حزب الله الرافض وتساؤلات الباحثين حول المستقبل، والثانية تُوثّق التباين الأمريكي الإسرائيلي في التنفيذ دون الانحياز لتقييم الاتفاق إيجاباً أو سلباً.
تُصنّف القدس العربي الاتفاق بوصفه استسلاماً يفوق سوءاً اتفاق 17 أيار 1983، وتستند إلى قراءة بنوده لإثبات منح إسرائيل حق القصف وإسقاط حق التقاضي الدولي، مستعرضةً طيفاً واسعاً من القوى اللبنانية الرافضة له.
تدّعي القدس العربي أن المادة الثالثة عشرة من الاتفاق تتضمن تعهداً لبنانياً بعدم مقاضاة إسرائيل دولياً على جرائم التدمير، وهو ادعاء جوهري لم تتحقق منه أي مصدر آخر في التغطية ولم يُفنَّد.
تُقدّم عكاظ موقف الرئيس عون ووزير الخارجية بصورة إيجابية حصرية دون إيراد أي صوت معارض لبناني داخلي، مما يُعطي انطباعاً بإجماع رسمي لا يعكس الواقع السياسي اللبناني المنقسم.
تُقارن القدس العربي الاتفاق الإطاري باتفاق 17 أيار 1983 وتصفه بأنه أشد سوءاً، دون تفصيل الفوارق القانونية والسياسية بين الوثيقتين، مما يجعل المقارنة تحريضية أكثر منها تحليلية.
يكشف التباين بين المصادر عن انقسام عميق في تأطير الاتفاق الإطاري: بين من يراه استعادة للقرار السيادي اللبناني، ومن يعدّه تنازلاً عن ثوابت المقاومة. والأخطر أن كلا الفريقين يستند إلى نص الاتفاق ذاته لتعزيز موقفه، مما يجعل التحقق من الادعاءات المتعارضة حول المادة الثالثة عشرة وحق القصف الإسرائيلي مسألةً جوهرية لم تُحسم في أي تغطية.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت عن جميع المصادر أصوات سكان الجنوب اللبناني النازحين الذين يُعدّون الأكثر تأثراً بالاتفاق، سواء من يؤيدون الانسحاب الإسرائيلي أو من يخشون الفراغ الأمني بعده.
لم تتناول أي تغطية النص الفعلي لبنود الاتفاق الإطاري بصورة موثّقة ومقارنة، مما أتاح لكل طرف تأويل البنود وفق موقفه دون إمكانية التحقق للقارئ.
كشف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن الدولة ذهبت إلى المفاوضات لأنها «لم تكن تملك ترف الخيارات». وقال إن بيروت ذهبت إلى المفاوضات مع تل أبيب لإنقاذ لبنان، مؤكدا أن «حزب الله لا يزال في حالة نكران».وأضاف رجي أن حصر السلاح ليس مطلباً خارجياً فحسب، بل «حاجة لبنانية» لإقامة دولة طبيعية، وفق ما ذكرت الخارجية اللبنانية في بيان، اليوم (الجمعة). واعتبر أن الاتفاق الإطاري مع إسرائيل ليس اتفاقاً نهائياً، بل خطوة نحو استكمال المفاوضات.وشدد وزير الخارجية اللبناني على أن أهمية الاتفاق تكمن في ترسيخ مبد...
شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن صيغة «الاتفاق الإطاري» لا تشرّع بقاء الاحتلال الاسرائيلي في لبنان، بل تنص على تمكين الجيش من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية.وأكد عون أمام زواره، اليوم (الجمعة)، أن قرار لبنان السيادي بفصل مساره عن المسار الإيراني-الأمريكي، هو مشكلة البعض الذي اعتاد على أن يكون تحت وصاية تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا. وقال: «نحن بلد ديمقراطي يحترم حرية الرأي ولكن هناك خطوطا حمراء لا يجوز تجاوزها كالسعي إلى الفتنة أو إسقاط الحكومة في الشارع».وأضاف عون أن القوة لي...
يتساءل كثيرون في لبنان حول قدرة الاتفاق بين حكومتهم وإسرائيل برعاية أمريكية على انهاء القتال، ما دام حزب الله اللبناني، الذي يعد أقوى قوة عسكرية في لبنان، غير مشارك فيه.
«اتفاق الإطار» أحدث وقائع المحنة اللبنانية المتصلة، وجريمةُ لبنان الحقيقية عند العدو الأمريكي الإسرائيلي، إن فيه مقاومة يقودها حزب الله اللبناني لحما ودما واستشهادا في سبيل تحرير لبنان، وقد يقال لك إن حزب الله تدعمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا صحيح تماما، ويتسق مع المغزى العام لما جرى ويجري في المنطقة، عبر العقود الخمسة الأخيرة، فلم […]
تجدّد التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن تنفيذ «اتفاق الإطار» في لبنان، مع تمسك الأولى ببدء تنفيذه عبر انسحابات إسرائيلية تدريجية وانتشار الجيش اللبناني.