الأمم المتحدة تعتمد خريطة عالمية جديدة تُكبّر أفريقيا وأمريكا تعترض وحيدة
تتباين التغطيات بين من يُبرز القرار انتصاراً رمزياً على الإرث الاستعماري ومن يعرضه خبراً جغرافياً تقنياً مع الإشارة إلى الاعتراض الأمريكي.

في سطور
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في الرابع من سبتمبر 2026، قراراً يدعو إلى استبدال إسقاط ميركاتور التقليدي بإسقاط «الأرض المتساوية» الذي يعكس الأحجام الحقيقية للقارات، إذ تبدو أفريقيا في الخريطة الجديدة أكبر بـ14 مرة من غرينلاند. أيّد القرار 164 دولة، فيما عارضته الولايات المتحدة وحدها، وامتنعت ست دول عن التصويت. قادت توغو المبادرة بدعم من الاتحاد الأفريقي وفرنسا، ووصفت واشنطن القرار بأنه يقوض مصداقية المنظمة الأممية.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 1 من منظور ما بعد الاستعمار، و2 محايدة، و1 من التحليل الجغرافي التقني، بمعدل استقطاب بلغ 42٪.
توزيع الميول
تُقدّم شبكة الجزيرة القرار انتصاراً رمزياً يكسر هيمنة الغرب على تمثيل العالم، وتضعه في سياق أوسع من الانحياز الأمريكي المتكرر في الأمم المتحدة.
تنقل قناة فرانس 24 العربية وموقع المدن الحدث بأرقامه وتفاصيله التقنية دون تبنّي تأطير تقييمي، مع إيراد مواقف الأطراف كافة.
تُركّز شبكة بي بي سي عربي على الأبعاد التقنية والتاريخية لإسقاط ميركاتور، مستندةً إلى جغرافيين متخصصين لتفسير الأثر السياسي والاقتصادي للتمثيل الخرائطي.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٦ سبتمبر ٢٠٢٦أغفلت معظم التغطيات تفصيل موقف الدول الست الممتنعة عن التصويت، وهي صربيا وإستونيا وجورجيا وليتوانيا ومولدوفا وأوكرانيا، وأسباب امتناعها، وهو ما انفردت به صحيفة المدن جزئياً.
ربطت شبكة الجزيرة القرار الخرائطي بالقضية الفلسطينية وبأنماط الفيتو الأمريكي، وهو تأطير يتجاوز مضمون القرار ذاته ويُحمّله دلالات سياسية لم تُثرها أي تغطية أخرى.
أوضحت شبكة الجزيرة أن رفض الولايات المتحدة ليس «فيتو» بالمعنى القانوني، وهو تصحيح مفاهيمي مهم غاب عن بقية التغطيات.
تعليق رشد
يكشف التباين في تغطية هذا القرار عن مستويين متداخلين: الأول تقني يتعلق بدقة التمثيل الجغرافي، والثاني رمزي يمسّ موازين القوة والإرث الاستعماري. تتعامل معظم التغطيات مع الحدثين معاً، غير أن شبكة الجزيرة تذهب أبعد بربط القرار بأنماط التصويت الأممي في ملفات أخرى كالقضية الفلسطينية، مما يحوّل الحدث من إصلاح خرائطي إلى شاهد على بنية النظام الدولي.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف المؤسسات الجغرافية والخرائطية الدولية المتخصصة، كالاتحاد الجغرافي الدولي، من القرار وآليات تطبيقه العملي في المناهج والمؤسسات الحكومية.
لم تتناول أي تغطية الجدل الأكاديمي حول إسقاط «الأرض المتساوية» ذاته، إذ يرى بعض الجغرافيين أنه ليس الخيار الأمثل لجميع الأغراض، مما يُغفل تعقيد النقاش التقني.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
الأمم المتحدة تعتمد قرارا لتعديل خرائط العالم... وحجم أفريقيا يتسع على حساب أمريكا
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الجمعة قرارا يهدف إلى تحسين رسم الخرائط العالمية العائدة للحقبة الاستعمارية لتكون أكثر تماشيا مع الحجم الحقيقي للقارات، مع توسيع حجم قارة أفريقيا وتضييق مساحة الولايات المتحدة، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها "تقوض مصداقية" المنظمة. وأيد القرار 164 دولة مقابل اعتراض واحد للولايات المتحدة وامتناع ستة أعضاء عن التصويت، في مبادرة قادتها توغو بدعم من الاتحاد الأفريقي وفرنسا، وسط ترحيب واسع وانتقاد أمريكي حاد.
الأمم المتحدة تتبنى خريطة جديدة للعالم: أفريقيا أكبر
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة خريطة جديدة للعالم تظهر أفريقيا بشكل أكثر دقة وحجم أكبر، تت
لماذا غيّرت الأمم المتحدة خريطة العالم؟ وأي الخرائط أدقّ؟
فيما تتبنى الأمم المتحدة خريطة جديدة للعالم تعكس الحجم الحقيقي لأفريقيا، نستعرض مزايا أبرز الخرائط المتداولة وأوجه القصور فيها.
أمريكا المعترض الوحيد.. لماذا تغير الأمم المتحدة خريطة العالم؟
صوتت الأمم المتحدة للتخلي عن إسقاط "ميركاتور" بعد قرون من هيمنته وتضخيمه لدول الشمال على حساب الجنوب وأفريقيا، في خطوة تمثل انتصارا رمزيا ضد التشويه الجغرافي الذي رافق الحقبة الاستعمارية.