جدل حول مضيق هرمز بين مطالب واشنطن ونفي طهران وتقارب عُماني-إيراني
تتباين الروايات حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز بين إعلان أمريكي بإغلاقه أمام إيران، ونفي إيراني لأي صفقة، وتقارير عن مقترح إيراني-عُماني لإدارة الممر.

في سطور
في الثاني من أغسطس 2026، تصاعدت التوترات الدبلوماسية حول مضيق هرمز، إذ أكد مسؤولون في إدارة ترامب أن المضيق مفتوح أمام الجميع باستثناء إيران، محذّرين من عقوبات على أي جهة تطلب ضمانات مرور من طهران. في المقابل، نفت الخارجية الإيرانية وجود أي صفقة لفتح المضيق، مؤكدةً أن ردها سيكون قوياً على أي مغامرة. وكشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لصحيفة الجريدة الكويتية أن آخر المقترحات يقضي بفتح الممر الأوسط بإشراف إيراني-عماني مشترك. وتتنازع واشنطن وطهران حول المسؤولية عن تعطيل الملاحة في المضيق.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 1 من المنظور الأمريكي، و2 محايدة، و1 من منظور إيران ومحورها، بمعدل استقطاب بلغ 65٪.
توزيع الميول
تُقدّم المصادر الموالية للرواية الأمريكية مضيق هرمز باعتباره ممراً دولياً مفتوحاً لا تملك إيران أي سلطة عليه، مستندةً إلى مرور ملايين البراميل يومياً دليلاً على انتفاء السيطرة الإيرانية، وتُحذّر من عقوبات على كل من يطلب ضمانات مرور من طهران. الموقف الإسرائيلي يشارك هذا المنظور ويختلف في التقدير: قلق من أن يُفضي أي تراجع أمريكي إلى إبقاء إيران على برنامجها النووي وسيطرتها على المضيق.
تتناول الجريدة الكويتية وفرانس 24 العربي المشهد التفاوضي بصياغة وصفية، مُبرزتَين تفاصيل المقترحات المطروحة والعقد القائمة دون الانحياز لرواية طرف على حساب الآخر.
تُقدّم شبكة RT العربي الموقف الإيراني الرافض: نفي وجود أي صفقة مع واشنطن، وتأكيد أن التهديدات الأمريكية ليست جديدة وأن الرد سيكون حازماً على أي عمل عسكري.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٣ أغسطس ٢٠٢٦نقلت صحيفة عكاظ تصريح البيت الأبيض بأن المضيق «مغلق أمام إيران ومفتوح أمام الجميع» دون الإشارة إلى أن طهران تُحمّل واشنطن مسؤولية تعطيل الملاحة عبر الحصار البحري، وهو ما أوردته فرانس 24 العربي صراحةً.
أبرزت الجريدة الكويتية تفاصيل مقترح الممر الأوسط بإشراف إيراني-عماني مشترك استناداً إلى مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهي معلومة حصرية لم تتناولها بقية التغطيات.
كشفت فرانس 24 العربي عن تناقض داخلي في الموقف الإيراني: الخارجية تتحدث عن مسار تفاوضي مع عُمان، فيما وصف مسؤولون عسكريون تصريحات ترامب بـ«الكذبة الجديدة»؛ وهو تناقض لم تتوقف عنده التغطيات الأخرى.
تعليق رشد
تكشف التغطيات المتاحة عن فجوة تفاوضية حقيقية: واشنطن تُقدّم المضيق باعتباره ممراً دولياً لا سلطة لإيران عليه، فيما تربط طهران عودة الملاحة بوقف الحرب لا بمجرد ترتيبات تقنية. والمقترح الإيراني-العماني بفتح الممر الأوسط يُمثّل محاولة للتحكم في شروط الحل بدل القبول بالصياغة الأمريكية، وهو ما يُفسّر استمرار المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب الموقف العُماني المستقل غياباً تاماً عن جميع التغطيات؛ إذ اكتفت المصادر بالإشارة إلى مسقط بوصفها وسيطاً، دون نقل أي تصريح عُماني رسمي يوضح شروط مشاركتها في الإشراف على الممر أو حدود دورها التفاوضي.
أشارت الجريدة الكويتية إلى انضمام تركيا إلى جهود الوساطة إلى جانب باكستان وقطر، غير أن هذا البُعد الإقليمي متعدد الأطراف لم يحظَ بأي تناول تفصيلي في بقية التغطيات.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
واشنطن: هرمز مفتوح للعالم.. ومغلق أمام إيران
فيما أكدت إيران استمرار المحادثات مع المسؤولين في سلطنة عمان لبحث مسارات السفن في هرمز، أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن المضيق مفتوح أمام الجميع باستثناء إيران.ونقلت مجلة «بوليتيكو» عن مسؤولين في إدارة ترمب والبيت الأبيض أن فريق ترمب بات يعتقد أنه من غير المرجح التوصل إلى مخرج مناسب للأزمة قبل انتخابات نوفمبر.وأوضح المسؤولون أن مرور ملايين براميل النفط يومياً عبر مضيق هرمز يثبت أن إيران لا تسيطر عليه، مبينين أن طلب أو تلقي ضمانات مرور عبر مضيق هرمز من إيران محظور على المواطنين والكيانات الأمري...
طهران تنفي صحة تصريحات ترامب حول وجود صفقة لفتح مضيق هرمز
قالت الخارجية الإيرانية إن تهديد الأمريكيين ليس أمرا جديدا، مشددة على أن العدو يعلم أن الرد سيكون قويا على أي مغامرة يرتكبها ضد إيران.
خاص الجريدة | آخر مقترح حول «هرمز»: فتح الممر الأوسط بإشراف إيراني - عماني - جريدة الجريدة الكويتية
خاص الجريدة | آخر مقترح حول «هرمز»: فتح الممر الأوسط بإشراف إيراني - عماني جريدة الجريدة الكويتية
إيران تعلن قرب اتفاق مع عُمان على مسار بحري جديد عبر مضيق هرمز
تقترب طهران ومسقط من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار بحري جديد عبر مضيق هرمز، في وقت علّق فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربات كانت مقررة على إيران لإفساح المجال أمام الدبلوماسية، مشترطا فتح المضيق وإنهاء ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.