جنازة ملاديتش في بلغراد تستقطب الآلاف وتثير موجة انتقادات أوروبية
تتقاطع المصادر على وصف الحدث لكنها تتباين في الإبراز بين التغطية الحيادية للوقائع والتأطير الناقد الذي يُقدّم الجنازة تمجيداً لمجرم حرب.

في سطور
شهدت بلغراد في 7 سبتمبر 2026 جنازة واسعة لراتكو ملاديتش، القائد العسكري السابق لصرب البوسنة، الذي توفي أثناء قضائه عقوبة السجن المؤبد في لاهاي بعد إدانته بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب. حضر الآلاف الجنازة التي أُقيمت بمظاهر رسمية، ونُقل جثمانه على متن طائرة حكومية. وفي 8 سبتمبر، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الصور بـ«الصادمة»، محذرةً من أن هذه الأحداث تتعارض مع مسار صربيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وكان ملاديتش قد أُدين بدوره في مجزرة سربرنيتشا التي راح ضحيتها نحو 8000 مسلم بوسني، وفي حصار سراييفو الذي أودى بحياة نحو 10 آلاف شخص.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تغطية متوافقة (4 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · ٤ مصادرتغطية وقائعية تصف الجنازة وحجم الحضور وتفاصيلها، ثم تنقل انتقادات فون دير لاين وتحذيراتها بشأن مسار صربيا الأوروبي.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٨ سبتمبر ٢٠٢٦أشارت «الجزيرة» إلى أن جثمان ملاديتش نُقل على متن طائرة حكومية صربية، وهي تفصيل دال على طبيعة التعامل الرسمي مع الجنازة، غير أن «رويترز» و«النهار» لم تتطرقا إليه.
أغفلت معظم التغطيات الإشارة إلى إلغاء مفوضة التوسع الأوروبي مارتا كوس زيارتها المقررة إلى صربيا احتجاجاً على الجنازة، وهو إجراء دبلوماسي ملموس أوردته «الجزيرة» وحدها.
استخدمت «CNN عربية» وصف «جزار البوسنة» في العنوان مباشرةً، وهو لقب يعكس موقفاً تحريرياً واضحاً يتجاوز الحياد الوقائعي، في حين آثرت «رويترز» الاكتفاء بالإشارة إلى الإدانات القضائية.
تعليق رشد
تلتقي التغطيات على تصوير الجنازة حدثاً كاشفاً لتوتر قائم بين الذاكرة القومية الصربية ومتطلبات المسار الأوروبي. تبرز «الجزيرة» السياق التاريخي الأشمل لحرب البوسنة وآليات إعادة تأهيل ملاديتش إعلامياً داخل صربيا، فيما تنصبّ «رويترز» و«النهار» على نقل ردود الفعل الأوروبية الرسمية. التوافق العام في التأطير يعكس وضوح الحدث وثقل الإدانات القضائية الدولية التي تحدّ من هامش التأويل.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
خلت التغطيات جميعها من أصوات الناجين البوسنيين وذوي ضحايا مجزرة سربرنيتشا وحصار سراييفو؛ وهو غياب يُضعف الصورة الكاملة لتداعيات الجنازة على المجتمعات المتضررة مباشرة.
لم تتناول أي تغطية الموقف الرسمي للحكومة الصربية أو تصريحات الرئيس فوتشيتش بشأن الجنازة والانتقادات الأوروبية، وهو موقف جوهري لفهم مآلات العلاقة بين بلغراد وبروكسل.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
آلاف يحضرون جنازة ملاديتش المدان بارتكاب جرائم حرب في البوسنة - Reuters
آلاف يحضرون جنازة ملاديتش المدان بارتكاب جرائم حرب في البوسنة Reuters
فون دير لاين تنتقد الحشود في جنازة ملاديتش المدان بجرائم حرب
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الثلاثاء أن الصور التي أظهرت الحضور الواسع بجنازة راتكو ملاديتش المدان بارتكاب جرائم حرب كانت صادمة، وأضافت أنها ربما تقوض خطط صربيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.وكتبت فون دير لاين على منصة إكس: كانت صور جنازة راتكو ملاديتش في بلجراد صادمة، وهو موقف عبر عنه أيضاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.وأضافت: إن مظاهر الدعم الرسمي وحضور بعض كبار المسؤولين الصرب في الجنازة أمر يدعو للأسف. فهي تدل على الفشل في مواجهة فصل مظلم من تاريخ أوروبا...
الآلاف يتجمعون في بلغراد لتأبين "جزار البوسنة".. وانتقادات من مسؤولين أوروبيين
تجمّع الآلاف في بلغراد لتأبين راتكو ملاديتش، القائد العسكري السابق لصرب البوسنة، الذي توفي الشهر الماضي أثناء قضائه عقوبة السجن المؤبد في لاهاي. ورغم إدانته بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية واضطهاد، لا يزال ملاديتش يُعتبر بطلاً في نظر بعض الصرب.
فون دير لاين تنتقد الحشود في جنازة ملاديتش المدان بجرائم حرب - Reuters
فون دير لاين تنتقد الحشود في جنازة ملاديتش المدان بجرائم حرب Reuters
"الجزار" بطل قومي.. صربيا تلمع راتكو ملاديتش وتغضب أوروبا
تثير الجنازة العسكرية لراتكو ملاديتش في صربيا غضبا أوروبيا واتهامات بتمجيد قائد أدين بالإبادة الجماعية، وسط صراع على إرث حرب البوسنة وذاكرة جرائمها، بينما لا يزال بعض الصرب يعدونه "بطلا قوميا".