تتباين وسائل الإعلام العربية في تأطير الأزمة اللبنانية: بين من يرى إيران عائقاً أمام التسوية ومن يُركّز على التعقيدات الأمريكية-الإيرانية دون تحميل طرف المسؤولية.

تشهد المنطقة مفاوضات متشعبة على محورين: الأول بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، وسط استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني أودى بحياة ضباط وجنود. والثاني بين واشنطن وطهران حول ملف نووي شامل، تعثّر بسبب مطالبة إيران بالإفراج المسبق عن أموال مجمدة. وتصاعد التوتر بين بيروت وطهران إثر اتهام الرئيس عون لإيران باستخدام لبنان ورقةً تفاوضية، فردّ وزير خارجيتها بحدة.
الجزيرة تُبرز المأزق الأميركي أمام المطالب الإيرانية المشروعة باسترداد الأموال المجمدة، وتُقدّم الرد الإيراني على عون في سياق دفاعي يُحمّل إسرائيل مسؤولية معاناة اللبنانيين.
سكاي نيوز عربية والمدن والشرق الأوسط وفرانس 24 تُقدّم تغطية تحليلية تُعرض تعقيدات المسار التفاوضي على محوريه اللبناني-الإسرائيلي والأميركي-الإيراني، مع إبراز العقبات البنيوية دون الانحياز لطرف.
النهار ودويتشه فيله تُصوّران إيران وحزب الله مصدرَي التعقيد الرئيسيين، وتُبرزان الاستفزاز الإيراني للدولة اللبنانية والتصنيف الدولي لحزب الله إرهابياً، مع إدانة العدوان الإسرائيلي على الجيش بوصفه ضغطاً إضافياً.
دويتشه فيله تُدرج وصف حزب الله بـ'المنظمة الإرهابية' في متن التقرير الإخباري دون تمييز بين الموقف الألماني والتصنيف الدولي المتنازع عليه، مما يُضفي طابعاً تحريرياً على ما يُقدَّم بوصفه وقائع.
غياب شبه تام لصوت المدنيين اللبنانيين في الجنوب عن معظم التغطيات، إذ تنصبّ على التحليل الجيوسياسي متجاهلةً الأثر الإنساني المباشر للاستهداف الإسرائيلي المتواصل.
النهار تُوصّف الرد الإيراني بـ'الوقاحة' في متن تحريري إخباري، وهو حكم قيمي يتجاوز حدود التغطية المحايدة ويكشف عن موقف تحريري صريح.
يكشف المشهد عن تضافر أزمات متداخلة تجعل لبنان ساحةً لاختبار إرادات متعددة في آنٍ واحد. فالتوتر اللبناني-الإيراني ليس مجرد سجال دبلوماسي، بل مؤشر على إعادة رسم التموضعات في مرحلة ما بعد الحرب. وبينما تتمسك طهران بورقة حزب الله في مفاوضاتها مع واشنطن، تسعى الدولة اللبنانية إلى استعادة سيادتها، غير أن غياب الضمانات وتواصل الاستهداف الإسرائيلي يُضيّقان هامش المناورة أمام بيروت.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من المصادر الموقف الرسمي لحزب الله من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية بعمق كافٍ، إذ يُكتفى بالإشارة إليه عرضاً، مما يُغيّب فاعلاً محورياً في تحديد مآلات أي تسوية.
الموقف الباكستاني بوصفه وسيطاً في المفاوضات الأميركية-الإيرانية يُذكر عابراً دون تحليل لدوره ومصالحه، رغم أن نجاح المسار التفاوضي أو فشله يمرّ عبر هذه القناة.
في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية والسياسية المرتبطة بالوضع اللبناني، تتباين التقديرات بشأن فرص نجاح المسار التفاوضي الجاري بين لبنان وإسرائيل، وسط تحذيرات من عقبات داخلية وإقليمية قد تعرقل أي تسوية محتملة.
رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة وأن العقبات الباقية قابلة للحل خلال أيام، فإن تطورات الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال مليئاً بالتعقيدات. وبين الملفات العالقة التي تفرض نفسها بقوة، يبرز لبنان بوصفه إحدى أكثر القضايا حساسية بالنسبة إلى طهران.فالتصعيد المتجدد في جنوب لبنان، إلى جانب التوترات التي شهدها الخليج، أعادا طرح تساؤلات حول حدود التفاهم الممكن بين واشنطن وطهران، وما إن كان ملف حزب الله يشكل جزءاً من ...
لإعلان المبادئ الذي خرجت به جولة المفاوضات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل ما له وما عليه.
ما بين استفزاز إيراني قياسي في التعامل مع أركان الدولة اللبنانية، وعدوانية إسرائيلية غير قابلة للتبرير في استهداف الجيش اللبناني، رسمت تطورات الساعات الأخيرة خطاً بيانياً إضافياً حيال الواقع الصعب الذي يعيشه لبنان بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني. ولقد اتضح أكثر فأكثر أن إيران لم تتمكن بعد من استيعاب الصدمة التي أصابتها جراء تفلّت المسار التفاوضي اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية من قبضتها واستثمارها للورقة اللبنانية، وهي الصدمة التي عبّرت عنها طهران بتسرّعها الأرعن في تصدّر ردود ...
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة وإيران أمضتا أسابيع في محاولة الت
في لحظة ركود تفاوضي، تختبر واشنطن وطهران حدود الضغط المتبادل من دون الانزلاق، حتى الآن، إلى حرب شاملة.
بعد أسابيع من الهدنة الهشّة بين واشنطن وطهران، تعود الاشتباكات المحدودة لتختبر حدود الصبر الأميركي. وبينما يصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تجنّب حرب شاملة، تكشف التطورات الأخيرة عن معضلة متزايدة: كيف يمكن احتواء التصعيد الإيراني من دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة في الشرق الأوسط؟خط ترامب الأحمرففي وقت تتواصل فيه الاشتباكات، يكشف تقرير لـوول ستريت جورنال عن تحوّل لافت في طريقة إدارة ترامب للأزمة. فبدلاً من التهديد بردّ واسع على كل استفزاز إيراني، يبدو أن البيت الأبيض رسم خطاً أحمر أكثر تحد...
قالت صحف عالمية إن إصرار إيران على استعادة جزء من أموالها المجمدة يمثل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وإن مخاوف اللبنانيين تتزايد مع مواصلة إسرائيل تصعيد عملياتها في الجنوب.
التصعيد المتبادل بين بيروت وطهران يفتح مرحلة جديدة من التوتر، تتجاوز السجال السياسي إلى إعادة تعريف طبيعة العلاقة بين الجانبين، وسط إجراءات دبلوماسية غير مسبوقة من لبنان وتعقيدات داخلية.
لم يَعُد لبنان تفصيلًا جانبيًا في الصراع الإقليمي، ولا مجرد ساحة تتلقى ارتدادات التفاوض ا
رغم التوصل إلى هدنة، تتعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة من أجل إبرام اتفاق ينهي الحرب. وتوقفت المحادثات المباشرة التي بدأت في نيسان /أبريل بوساطة باكستانية، فيما تهدد الاشتباكات المتكررة في الخليج الهدنة.
تتداخل في المشهد اللبناني الإسرائيلي الحالي حسابات السياسة الإقليمية مع رهانات الداخل، وسط تصاعد خطاب التحذير من انفجار واسع النطاق في الجنوب وصولا إلى بيروت، في مقابل رهانات على تسويات تفاوضية ما تزال، وفق تحليل خبراء، رهينة "تفاصيل قاتلة" تتعلق بقدرة الدولة اللبنانية على التنفيذ، وبحدود الدور الأميركي والإسرائيلي في رسم قواعد الاشتباك.
تصاعدت حدة التوتر السياسي في لبنان بعد تصريحات لرئيس الدولة دعا فيها إيران إلى عدم التدخل في بلاده، وطالب حزب الله باللجوء إلى خيار التفاوض. طهران ردت بحدة على هذه التصريحات، التي أثارت انتقادات داخلية وانقساما واسعا.