بينما يحذّر مسؤول استخباراتي أمريكي سابق من حرب مدمرة تقودها أوروبا، تتساءل مصادر أخرى عن إمكانية رأب الصدع في ظل انسداد قنوات الحوار.

حذّر مسؤول سابق في وكالة المخابرات الأمريكية من تصاعد المواجهة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا إلى نزاع مسلح. وأعلن المندوب الروسي لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن موسكو لا ترى استعداداً للحوار من جانب المنظمة، مُفضّلةً التواصل مع دول أوروبية منفردة. وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع الموقع الأوروبي وتزايد الشرخ مع واشنطن.
يضع النهار الأزمة الأوروبية-الروسية في إطار إعادة تشكّل النظام الدولي والتباعد الأوروبي-الأمريكي، دون تحميل طرف بعينه مسؤولية التصعيد.
يُبرز RT عربي التحذيرات من الاندفاع الأوروبي نحو المواجهة، ويُضفي مشروعية على رفض موسكو الحوار مع المؤسسات الأوروبية الجماعية.
يستند RT عربي إلى تحذير مسؤول CIA سابق لتأطير أوروبا بوصفها المحرّك الرئيسي للتصعيد، مع إغفال السياق الكامل لتصريحاته وموقفه من الحرب الروسية-الأوكرانية.
يُغفل كلا المصدرين الأصوات الأوروبية الرسمية المتعلقة بمسار الحوار أو رفضه، مما يُخلّ بالتوازن في عرض الموقفين.
يُقدّم RT عربي رفض موسكو الحوار مع منظمة الأمن والتعاون دون تناول الأسباب الهيكلية لهذا الرفض أو ردود الفعل الأوروبية عليه.
يكشف التباين بين المصدرين عن نمط مألوف: RT عربي يُوظّف أصواتاً غربية ناقدة للسياسة الأوروبية لتعزيز الرواية الروسية، بينما يُقارب النهار الأزمة بوصفها ظاهرة بنيوية. والفارق الجوهري ليس في الوقائع المُوردة بل في منطق التأطير: من يتحمّل مسؤولية الانسداد الدبلوماسي؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
يغيب الموقف الأوروبي الرسمي كلياً عن التغطيتين، إذ لا يُستشهد بأي مسؤول أوروبي حول مسار الحوار أو شروطه، مما يُفضي إلى صورة أحادية الجانب.
لا يتناول أيٌّ من المصدرين تأثير الدول الأوروبية الصغيرة والمتوسطة التي تُفضّل موسكو التفاوض معها منفردةً، رغم أن هذا البُعد محوري في فهم الاستراتيجية الروسية.
حذر جورج بيب المدير السابق لتحليلات الشأن الروسي في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية من أن المواجهة القائمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا قد تتصاعد لتصل إلى نزاع مسلح مدمر.
في عالم يشهد تحولات سريعة على وقع الفوضى التي يشهدها العالم، تبحث أوروبا التي يزداد الشرخ بينها وبين الولايات المتحدة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام ونصف عام، عن موقع لها في الصراع على النفوذ والحفاظ على ما تبقى لها من مكانة في نظام دولي جديد، يتشكل على وقع المنافسة بين الولايات المتحدة والصين.كان للحرب الروسية-الأوكرانية التي اندلعت قبل أكثر من أربعة أعوام، كبير الأثر على التراجع في موقع أوروبا، كقارة، عرفت عقوداً من التعاون مع روسيا عقب انهيار الاتحاد السوفياتي في...
أعلن مندوب روسيا الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا دميتري بوليانسكي أن موسكو لا ترى استعدادا للحوار حول الأمن الأوروبي من جانب المنظمة.
حول إمكانية إجراء مفاوضات بين روسيا والاتحاد الأوروبي وضرورتها، نشرت "نيزافيسيمايا غازيتا" المقال التالي: