تتقاطع المصادر حول ترحيب قيادة حفتر بالمبادرة الأمريكية، مع تباين في مستوى التفاؤل إزاء إمكانية إجراء الانتخابات وتجاوز التحديات القائمة.

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية بقيادة خليفة حفتر استعدادها للانخراط في مفاوضات بشأن المبادرة الأميركية التي يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس ترامب، الرامية إلى توحيد السلطة التنفيذية. وفي اليوم ذاته، أعلنت المجالس الليبية الثلاثة عن خارطة طريق لإجراء انتخابات بحلول فبراير 2027، في حين أبدى المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة تحفظات على مسارات التفاوض خارج الإطار السياسي المتفق عليه.
تغطية إخبارية مباشرة لبيان القيادة العامة، تُبرز الاستعداد للتفاوض وتُركّز على الثوابت الوطنية دون تحليل إضافي.
أضاف العربي الجديد معلومة جوهرية عن التباينات داخل معسكر حفتر بين صدام حفتر المنخرط في المبادرة وشقيقيه المتحفظين، وهي معلومة غابت عن المصدرين الآخرين.
اقتصرت سكاي نيوز عربية على نقل بيان القيادة العامة دون الإشارة إلى خارطة الطريق المحلية المتزامنة، مما يُقدّم صورة منقوصة عن تعدد المسارات المتنافسة في اليوم ذاته.
أشارت دويتشه فيله إلى أن القيادة العامة لم ترفض رسمياً خارطة الطريق المحلية، وهو تدقيق دلالي مهم يُجنّب القارئ الانطباع بوجود تعارض حاد بين المسارين.
تتقاطع المصادر الثلاثة في نقل الوقائع ذاتها بتوافق واضح، غير أن العربي الجديد يتميز بإضافة سياق تحليلي أعمق يكشف التباينات الداخلية داخل معسكري الشرق والغرب على حدٍّ سواء، مما يمنح القارئ صورة أكثر تعقيداً من مجرد الترحيب الرسمي. هذا التفصيل يُعدّ قيمة مضافة تُغني الفهم دون أن يُشكّل انحيازاً تحريرياً.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت أصوات المجتمع المدني الليبي والأطراف الشعبية عن التغطية كلياً، إذ اقتصرت المصادر على المواقف الرسمية للمؤسسات العسكرية والسياسية دون استطلاع آراء الليبيين المتضررين من الأزمة.
لم تتناول أي من المصادر موقف الأطراف الدولية الأخرى المنخرطة في الملف الليبي كتركيا والإمارات وروسيا من المبادرة الأميركية، وهو غياب يُخفي ديناميكيات التنافس الإقليمي المؤثرة في مآلات الحل.
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، الخميس، استعدادها للانخراط المباشر في أي عملية تفاوضية بشأن المبادرة الأميركية الخاصة بحل الأزمة الليبية.
تحركات سياسية متسارعة في ليبيا لإجراء انتخابات مرتقبة وإنهاء الانقسام، وسط توافق داخلي حذر ومبادرة أمريكية تضيف زخماً جديداً لمسار الحل، لكن التحديات لا تزال قائمة.
حفتر في سبها، 5 سبتمبر 2024 (عبد الله دوما/فرانس برس)