هافانا تنفي أي مفاوضات مع واشنطن وتحمّلها خسائر بـ8 مليارات دولار
وزير خارجية كوبا يؤكد انعدام الحوار مع الولايات المتحدة في ظل الحصار، فيما تتباين المصادر في توصيف الأزمة بين الاكتفاء بنقل الموقف الكوبي وتبنّيه.

في سطور
أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، في مؤتمر صحفي بهافانا يوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، أن بلاده لا تجري أي محادثات مع الولايات المتحدة ولا توجد خطط لمفاوضات مستقبلية. وأشار إلى أن الخسائر الناجمة عن الحظر التجاري الأمريكي المفروض منذ 1962 بلغت 8.1 مليار دولار في 2025، بارتفاع 7% عن العام السابق، مع تفاقم الأوضاع في 2026 إثر حصار نفطي فرضته إدارة ترامب أفضى إلى انقطاعات كهربائية تمتد لأيام. وتؤكد واشنطن أن العقوبات ضرورية لإجبار الحكومة الكوبية على التغيير، فيما تتنازع هافانا وواشنطن حول تحديد المسؤولية عن الأزمة المعيشية.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 2 من المنظور الكوبي، و1 محايدة، و1 من إسناد الاتهام لهافانا، بمعدل استقطاب بلغ 38٪.
توزيع الميول
تتبنى «CNBC عربية» و«النهار» الرواية الكوبية بإبراز أرقام الخسائر والتداعيات الإنسانية للحصار، مستخدمتين مصطلح «الحصار الخانق» دون تحفظ، مع اكتفاء بإشارة عابرة للموقف الأمريكي.
تنقل «الشرق الأوسط» الوقائع بصورة إجرائية، مُشيرةً إلى غياب رد الخارجية الأمريكية على طلب التعليق، مما يُضفي على تغطيتها قدراً من التوازن الإجرائي.
تُصدّر «الجزيرة» تغطيتها بإسناد الاتهام إلى هافانا في العنوان، وتُضيف مؤشرات إنسانية موسّعة كارتفاع وفيات الرضع، مع إيراد الموقف الأمريكي بوضوح أكبر نسبياً.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٨ سبتمبر ٢٠٢٦تنفرد «الجزيرة» بإيراد مؤشر ارتفاع وفيات الرضع من 4 إلى 10 حالات لكل ألف ولادة بين 2018 و2025، وهو رقم ذو دلالة إنسانية بالغة غاب عن سائر التغطيات.
تستخدم «النهار» مصطلح «الحصار الخانق» في عنوانها الرئيسي دون أي تحفظ تحريري أو إشارة إلى أنه توصيف كوبي، مما يُضفي على المصطلح طابع الحقيقة المقررة لا الادعاء المنسوب.
تنفرد «الشرق الأوسط» بالإشارة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية لم ترد بعد على طلب «رويترز» للتعليق، وهو تفصيل إجرائي يُعزز التوازن ولم تُوردهُ بقية المصادر.
تعليق رشد
تتوزع التغطيات بين منحيين متمايزين دون أن تبلغ حد الاستقطاب الحاد. تنقل «CNBC عربية» و«النهار» الرواية الكوبية بتفاصيلها الإنسانية دون إضافة سياق نقدي، فيما تُفرد «الجزيرة» مساحة لمؤشرات إضافية كارتفاع وفيات الرضع. في المقابل، تحرص «الشرق الأوسط» على الإشارة إلى غياب رد الخارجية الأمريكية، مما يُضفي على تغطيتها طابعاً إجرائياً أكثر توازناً؛ غير أن جميع المصادر تنقل الموقف الأمريكي في سطور معدودة دون تعمق.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
أغفلت التغطيات جميعها الموقف الكوبي الداخلي المعارض للحكومة؛ إذ لا تتناول أي منها آراء المعارضين الكوبيين أو منظمات حقوق الإنسان التي تُحمّل الحكومة الكوبية جزءاً من مسؤولية الأزمة المعيشية، مما يُقدّم الأزمة بوصفها ثنائية أمريكية-كوبية حصراً.
خلت التقارير من أي تحليل لمدى واقعية الأرقام الكوبية المُعلنة عن الخسائر (8.1 مليار دولار)، ولم تستشهد بأي مصدر اقتصادي مستقل للتحقق من هذه التقديرات أو مناقشة منهجية احتسابها.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
كوبا.. الحصار الأميركي تسبب بخسائر تصل إلى 8.1 مليار دولار في 2025 - CNBC عربية
كوبا.. الحصار الأميركي تسبب بخسائر تصل إلى 8.1 مليار دولار في 2025 CNBC عربية
وزير خارجية كوبا: لا مفاوضات مع واشنطن رغم "الحصار الخانق"
أشار وزير خارجية كوبا،برونو رودريغيز، اليوم الاثنين، إلى أن بلاده لا تجرى أي محادثات مع الولايات المتحدة حالياً، ولا توجد خطط لبدء مفاوضات مستقبلية، في ظل ما وصفه بالحصار الخانق، الذي تقول هافانا إنه تسبب في خسائر اقتصادية تجاوزت ثمانية مليارات دولار خلال العام الماضي.وأضاف رودريغيز للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في هافانا: لا توجد مفاوضات أو أجندات، مع استمرار الرغبة في البقاء على اتصال رغم عدم إحراز أي تقدم.وأشار رودريغيز إلى أن الخسائر الناجمة عن الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقو...
كوبا تنفي وجود مفاوضات مع أميركا رغم «الحصار الخانق»
قال وزير خارجية كوبا، الاثنين، إن بلاده لا تجرى أي محادثات مع أميركا حالياً، ولا توجد خطط لبدء مفاوضات مستقبلية، في ظل ما وصفه «بالحصار الخانق».
كوبا تتهم واشنطن بتكبيدها خسائر قياسية وتنفي التفاوض معها
تعيش كوبا على وقع أزمة اقتصادية ومعيشية متفاقمة، مع انقطاعات طويلة للكهرباء ونقص الغذاء والوقود، في وقت تتهم هافانا واشنطن بتشديد الحصار عليها، مستبعدة استئناف المفاوضات بين البلدين.