دمشق وموسكو تتوصلان إلى مذكرة تفاهم بشأن مستقبل قاعدتي حميميم وطرطوس
تتباين التغطيات بين من يُبرز استعادة السيادة السورية ومن يقرأ الاتفاق قراءة محايدة وقائعية، في حين تطرح الجزيرة تساؤلات تحليلية حول الرابح والخاسر.

في سطور
أعلنت وزارة الخارجية السورية، الأحد، التوصل إلى مذكرة تفاهم مع موسكو بشأن مستقبل القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، وذلك بعد مفاوضات استمرت نحو عام ونصف عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. تقضي المذكرة بتحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، وتسلّم الدولة السورية إدارة المرافق المدنية، بما فيها مطار اللاذقية الدولي والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر. وتتباين التقديرات حول حجم ما أفضت إليه المذكرة من تقليص فعلي للوجود العسكري الروسي مقارنةً بما احتفظت به موسكو من موطئ قدم.
غطّت هذه القصة 10 مصدراً: 1 من تأطير الاتفاق المشترك، و8 محايدة، و1 من إبراز المكسب السوري، بمعدل استقطاب بلغ 28٪.
توزيع الميول
تُقدّم شبكة فرانس 24 الاتفاق باعتباره ترتيباً مشتركاً متوازناً يخدم مصالح الطرفين، دون إبراز طرف رابح أو خاسر، مع التركيز على الصيغة التشاركية للمراكز المشتركة.
تنقل غالبية المنصات بنود المذكرة الرسمية نقلاً أميناً عن وكالة سانا والبيانات الرسمية، مع إضافات سياقية متفاوتة تشمل الخلفية التاريخية للقاعدتين ومسار المفاوضات منذ سقوط الأسد، دون الانحياز إلى تقييم محدد لمكاسب أي طرف.
تنفرد قناة الجزيرة بتأطير تحليلي معمّق يُقدّم المذكرة بوصفها تحولاً استراتيجياً يطوي عقوداً من التبعية ويُرسي السيادة السورية الكاملة، مستعينةً بمحللين سوريين وروس يصفون الاتفاق بـ«البراغماتية العالية» والذكاء الدبلوماسي السوري.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٩ أغسطس ٢٠٢٦اعتمدت معظم التغطيات اعتماداً شبه حرفي على بيان وكالة سانا الرسمية دون التحقق من الموقف الروسي الرسمي أو نقل تصريحات مباشرة من موسكو، مما يجعل الصورة منقوصة الطرف الآخر.
أضافت صحيفة الشرق الأوسط تقييم الباحث عبد الوهاب عاصي القائل بأن المذكرة حرمت روسيا من إدارة الرصيف العسكري والمدني معاً، وهو تقييم لم تتبنَّه سائر التغطيات ولم تُفنّده.
انفردت قناة الجزيرة بتأطير تحليلي واسع يستند إلى محللين متعددين، غير أن جميعهم يميلون إلى إبراز المكسب السوري، مما يُفضي إلى غياب صوت نقدي يُساءل فعلية التحول أو يُقيّم ما احتفظت به موسكو.
تعليق رشد
تتقاطع التغطيات في نقل بنود المذكرة بأمانة، غير أن الفارق الجوهري يكمن في العمق التحليلي لا في الوقائع. فبينما اكتفت معظم المنصات بنقل البيان الرسمي السوري، انفردت قناة الجزيرة بتأطير الحدث باعتباره تحولاً استراتيجياً يطوي عقوداً من التبعية ويُرسي سيادة سورية كاملة، مستعينةً بمحللين سوريين وروس. ويبقى السؤال الجوهري معلقاً: هل تُعدّ مراكز التدريب المشتركة تقليصاً حقيقياً للنفوذ الروسي أم استمراراً له بصيغة مختلفة؟
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب الموقف الروسي الرسمي غياباً تاماً عن التغطيات جميعها؛ إذ لم تنقل أي منصة تصريحاً مباشراً من الكرملين أو وزارة الدفاع الروسية حول تقييمهم للمذكرة، مما يحجب فهم ما اعتبرته موسكو مكسباً أو تنازلاً في هذا الترتيب.
أغفلت التغطيات أثر المذكرة على السكان المحليين في الساحل السوري، لا سيما في طرطوس واللاذقية، من حيث التداعيات الاقتصادية لتحويل الرصيف التجاري وإعادة تشغيل المطار.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
دمشق وموسكو تتوصلان إلى تفاهم بشأن قاعدتي حميميم وطرطوس
بوتين والشرع، موسكو، 15 أكتوبر 2025 (Getty)
تفاهم بين دمشق وموسكو حول طرطوس وحميميم
توصلت دمشق وموسكو إلى مذكرة تفاهم تحدد مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم بعد مفاوضات مكثفة استمرت عاماً ونصف العام.
سوريا تعلن التوصل لاتفاق مع روسيا بشأن مصير قاعدتي حميميم وطرطوس
أعلنت وزارة الخارجية السورية، الأحد، أنها توصلت إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن حسم مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، وبدء عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، بحسب ما أفادت وكالة "سانا" السورية للأنباء.
الشيباني في ميناء طرطوس بعد الاتفاق مع روسيا - الشرق بلومبرغ
الشيباني في ميناء طرطوس بعد الاتفاق مع روسيا الشرق بلومبرغ
مذكرة تفاهم بين دمشق وموسكو بشأن مستقبل قاعدتي طرطوس وحميميم، وسوريا تتسلم مطار اللاذقية
السلطات السورية تعلن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن مصير قاعدتيها في مطار حميميم وميناء طرطوس في غرب البلاد تنص على تحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر
اتفاق سوري روسي لتحديد مستقبل قاعدتي حميميم وطرطوس
أعلنت وزارة الخارجية السورية، اليوم الأحد، التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الجانب الروسي، بعد نحو عام ونصف العام من المفاوضات، لتحديد مستقبل قاعدتي حميميم وطرطوس العسكريتين في الساحل السوري وإعادة تنظيم الوجود الروسي. رسم ملامح العلاقة بين البلدينوأفادت الخارجية السورية لوكالة "سانا" بأنه بعد عام ونصف العام من المفاوضات والمحادثات المكثفة التي قادتها وزارة الخارجية والمغتربين، حُسم أخيراً مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، عبر التوصل إلى مذكرة تفاهم ترسم ملامح المرحلة القادمة للعلاقة بين ال...
بعد مفاوضات.. سوريا تتسلم مطار اللاذقية وتعلن عن تفاهم مع روسيا بشأن قاعدتي حميميم وطرطوس - TRT عربي
بعد مفاوضات.. سوريا تتسلم مطار اللاذقية وتعلن عن تفاهم مع روسيا بشأن قاعدتي حميميم وطرطوس TRT عربي
ما بعد اتفاق حميميم وطرطوس.. ماذا خسر الروس وماذا كسبت دمشق؟
تطوي مذكرة التفاهم الجديدة بين دمشق وموسكو عقودا من الارتهان، لتؤسس لشراكة "براغماتية" تعيد المنشآت المدنية والقواعد العسكرية للسيادة السورية الكاملة.
العلاقات الروسية السورية.. هل تفتح مذكرة التفاهم صفحة جديدة؟
ناقش برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة (9 أغسطس/آب 2026) أبعاد الترتيبات الجديدة بين دمشق وموسكو بشأن قاعدتي حميميم وطرطوس، ومدى مؤشراتها على دخول العلاقات الثنائية مرحلة جديدة تتجاوز تركة الماضي القريب.
سوريا وروسيا تتفقان على تحويل قاعدتي حميميم وطرطوس إلى مراكز تدريب مشتركة
بعد مفاوضات استمرت عاما ونصف، اتفقت دمشق وموسكو الأحد على ترتيبات جديدة بشأن المنشآت الروسية في غرب سوريا. وتشمل مذكرة التفاهم قاعدتي حميميم وطرطوس، اللتين ستتحولان من منشآت عسكرية إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل، فيما تتولى السلطات السورية إدارة المرافق المدنية، خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
مصير القواعد الروسية في سوريا يحسم: مراكز تدريب وإدارة مدنية
أعلنت وزارة الخارجية السورية عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع