بينما تُشيد الأمم المتحدة بتعاون دمشق في ملف الكيميائي، تشكّك روسيا في آليات التحقيق خلال جلسة مجلس الأمن.

سلّمت الحكومة السورية منظمةَ حظر الأسلحة الكيميائية 34 صندوقاً من الوثائق المتعلقة بالبرنامج الكيميائي لنظام الأسد، تخضع حالياً للتحليل. وأشادت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة إيزومي ناكاميتسو بالتعاون السوري، فيما عثرت فرق المنظمة على أسلحة غير مصرح بها في مواقع عدة. في المقابل، شكّك المندوب الروسي في آليات التحقيق ودعا إلى تجنب تسييس الملف.
تُبرز مصادر اليسار التحريري التعاون السوري الفاعل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتُقدّمه دليلاً على انفتاح دمشق الجديدة، مع تسليط الضوء على الإشادة الأممية والدولية بهذا التحول.
تنقل المصادر المحايدة وقائع الجلسة بتوازن، تشمل الإشادة الأممية والاعتقالات السورية وتحفظات المنظمة حول اكتمال البيانات، دون ترجيح طرف على آخر.
تُبرز المصدر الوحيد على هذا القطب الموقفَ الروسي الرافض لآليات التحقيق، مطالباً بأدلة على إخفاء نظام الأسد للبرنامج الكيميائي ومتهماً المنظمة بانتهاك معايير جمع الأدلة.
أقرّت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعدم تمكنها من التثبت من صحة البيان السوري السابق بسبب معلومات غير مكتملة — وهو تحفظ جوهري أغفلته بعض التغطيات أو همّشته.
ركّزت مصادر اليسار التحريري على الإشادة الأممية دون إيلاء الاهتمام الكافي لتصريح المنظمة باحتمال وجود ذخائر كيميائية إضافية غير معروفة.
أعطت مصدر النهار الموقفَ الروسي حيزاً مكافئاً للموقف الأممي، مما يُوحي بتوازن دبلوماسي لا يعكسه الإجماع الفعلي داخل مجلس الأمن.
تكشف التغطية عن توافق واسع حول إيجابية التعاون السوري، مع فارق تحريري واحد جوهري: تُبرز معظم المصادر الإشادة الأممية وتُدرجها في سياق انفتاح دمشق، بينما تنفرد مصدر واحد بإعطاء الموقف الروسي حيزاً مكافئاً. غياب التحقق الكامل من صحة الإعلان السوري السابق — الذي أقرّت به المنظمة ذاتها — يظل هامشياً في معظم التغطيات رغم دلالته على محدودية الشفافية السابقة.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت أصوات الضحايا السوريين من هجمات الأسلحة الكيميائية وذويهم عن جميع التغطيات، رغم أن الجلسة تمس مباشرة مساءلة مرتكبي تلك الجرائم.
لم تتناول أي مصدر الجدول الزمني لتدمير المخزونات الكيميائية المكتشفة وآليات التمويل الدولي اللازمة، وهو ما يُعدّ المحك الحقيقي لجدية الالتزام السوري.
أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم (الخميس)، تسلمها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق قدمتها الحكومة السورية وتخضع حالياً للتحليل والدراسة.ورحبت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث ملف الأسلحة الكيميائية في سورية، بالتعاون المستمر للحكومة السورية مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدة أن ذلك أسهم في تحقيق تقدم كبير في هذا الملف.وأوضحت ناكاميتسو أن وفداً من المنظمة زار عدداً من المواقع في سورية، وعثر على مواد مما...
أشادت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح بالجهود التي بذلتها الحكومة السورية، والتي أدت إلى اكتشاف أسلحة كيماوية كان نظام بشار الأسد يخفيها في وسط البلاد وشمالها.
خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك، 2 مارس 2026 (Getty)
قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق جارٍ العمل على تحليلها.
أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخميس خلال جلسة لمجلس الأمن أن الحكومة السورية الحالية تعمل بجدية لضمان الالتزام باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى الحاجة لإجراء المزيد من التحقيقات والزيارات الميدانية إلى مواقع إضافية داخل سوريا.وأوضحت المنظمة أن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً من الوثائق التي تخضع حالياً لعمليات تحليل ودراسة، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال التحقيقات المتعلقة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري.في المقابل، دعا مندوب روسيا المنظمة إلى اعتماد نهج مهني وتجنب تسيي...