أزمة سبتة: آلاف المهاجرين عالقون وتوتر مغربي-إسباني
تتباين التغطيات بين إبراز المطالب المغربية بإعادة القاصرين وتسليط الضوء على الأرقام الميدانية والتداعيات السياسية الداخلية في إسبانيا.

في سطور
شهدت مدينة سبتة المحتلة موجة واسعة من الهجرة غير النظامية قادمة من المغرب، إذ أعلن عمدة المدينة خوان خيسوس فيفاس بقاء نحو عشرة آلاف مهاجر داخلها، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن نحو 72 ألف شخص دخلوا المدينة عاد أغلبهم. وطالب وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي بإعادة القاصرين المغاربة، محمّلاً الجانب الإسباني المسؤولية عن الأزمة. وتتنازع الرباط ومدريد حول تحديد المسؤول عن الأحداث.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً: 1 من المنظور المغربي، و1 محايدة، و1 من المنظور الإسباني الداخلي، بمعدل استقطاب بلغ 42٪.
توزيع الميول
تحمّل إسبانيا المسؤولية الكاملة عن الأزمة، وتطالب بإعادة القاصرين استناداً إلى الحق القانوني والأخلاقي، واصفةً السياسة الإسبانية بأنها تُحرّض على الهجرة غير النظامية.
تقتصر على نقل الأرقام والتصريحات الرسمية من الجانبين دون تبنّي رواية بعينها، مستندةً إلى مصادر إسبانية ومغربية في آنٍ واحد.
تُقدّم الأزمة في إطار الصراع البرلماني الداخلي بين الحكومة الاشتراكية ومجلس الشيوخ اليميني، مُركِّزةً على التداعيات الدستورية أكثر من الأبعاد الدبلوماسية مع المغرب.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١١ أغسطس ٢٠٢٦وصف عمدة سبتة الأحداث بأنها «هجوم وانتهاك لوحدة الأراضي»، وهو توصيف سياسي حاد تبنّته شبكة RT دون الإشارة إلى أنه موقف طرف واحد في نزاع ثنائي.
نقلت شبكة دويتشه فيله اتهامات وهبي لإسبانيا بالمسؤولية دون إتاحة الرد الإسباني الرسمي المفصّل في السياق ذاته، مما يُرجّح كفة الرواية المغربية.
تتباين الأرقام الواردة في التغطيات: 10 آلاف بقوا وفق العمدة، و40 ألفاً وفق السلطات المغربية، و72 ألفاً دخلوا إجمالاً، دون أن تُوضّح أي تغطية مصدر كل رقم أو سبب التباين.
تعليق رشد
تكشف التغطيات أن الأزمة تتشعب في اتجاهين متوازيين: خارجي يتمحور حول تبادل الاتهامات بين المغرب وإسبانيا، وداخلي يعكس الانقسام البرلماني الإسباني بين الائتلاف الحاكم ومجلس الشيوخ اليميني. وتبقى أصوات المهاجرين أنفسهم غائبة عن التغطيات جميعها، مما يُضيّق الصورة ويختزل الأزمة الإنسانية في إطار سياسي ودبلوماسي.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت شهادات المهاجرين أنفسهم وأوضاعهم الإنسانية غياباً تاماً عن التغطيات جميعها، مما اختزل الأزمة في بُعدها الدبلوماسي والسياسي وأسقط الفاعل الإنساني الرئيسي من المشهد.
أشارت شبكة دويتشه فيله إلى دعوات إيطاليا والدنمارك لتعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن، إلا أن هذا البُعد الأوروبي الأشمل لم تتناوله بقية التغطيات، وهو ما يُضيّق فهم التداعيات الإقليمية للأزمة.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
سبتة تفجّر أزمة بين مجلسي النواب والشيوخ في إسبانيا
مهاجرون عالقون في سبتة، 3 أغسطس 2026 (Getty)
وزير العدل المغربي لـ DW: نطالب إسبانيا بإعادة القُصّر
في حديث مع DW عربية كشف وزير العدل المغربي عبداللطيف وهبي عن وجود أزمة في العلاقات مع مدريد على خلفية التدفق الكبير للمهاجرين إلى سبتة، محملاً إسبانيا مسؤولية ما وقع، ومطالباً إياها بإعادة القاصرين والقاصرات إلى المغرب.
نحو 10 آلاف مهاجر لا يزالون في سبتة بعد دخولهم من المغرب
أعلن عمدة سبتة خوان خيسوس فيفاس أن نحو 10 آلاف مهاجر دخلوا المدينة قادمين من المغرب لا يزالون موجودين فيها، وذلك بعد موجة واسعة من الهجرة غير النظامية.