خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي لحماس وسط تساؤلات حول مسار الحركة
تتباين التغطيات بين قراءة داخلية تحليلية لأولويات الحية وتحدياته، وقراءة إسرائيلية لما يعنيه صعوده على صعيد الصراع.

في سطور
أعلنت حركة حماس في 20 يوليو 2026 انتخاب خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي، خلفاً ليحيى السنوار الذي اغتالته إسرائيل في أكتوبر 2024 بقطاع غزة. فاز الحية بفارق صوت واحد على منافسه خالد مشعل (35 مقابل 34)، وهو ما يعكس انقساماً داخلياً دقيقاً. يواجه الحية تحديات جسيمة تشمل وقف الحرب وإعادة الإعمار وملف السلاح والوحدة الوطنية. وتتباين القراءات حول دلالة صعوده بين من يراه استمرارية للنهج الداخلي ومن يراه مؤشراً إلى تعزيز النفوذ الإيراني داخل الحركة.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً: 2 من المنظور الفلسطيني، و0 محايدة، و1 من المنظور الإسرائيلي، بمعدل استقطاب بلغ 55٪.
توزيع الميول
تتعامل كل من شبكة الجزيرة والعربي الجديد مع انتخاب الحية من منظور داخلي فلسطيني يُبرز صمود الحركة وقدرتها على التعاقب القيادي رغم الحرب والاغتيالات، مع الإقرار بحجم الإنهاك وضرورة المراجعة. العربي الجديد يذهب أبعد في نقد الخطاب الحمساوي ومطالبته بتجاوز الانحصار في غزة نحو مشروع وطني أشمل.
تنقل قناة الحرة التقييمات الإسرائيلية التي تقرأ انتخاب الحية بوصفه انتصاراً لتيار غزة المرتبط بإيران، وتستخلص أن هذا الانتخاب لن يُحدث تحولاً في الموقف الإسرائيلي من حماس سواء على طاولة التفاوض أو في الميدان.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٤ يوليو ٢٠٢٦تصف قناة الحرة انتخاب الحية بأنه «يعزز نفوذ التيار الأقرب إلى إيران» دون أن تستند إلى مصدر فلسطيني أو محايد يُقيّم هذه العلاقة، مما يجعل الوصف انعكاساً للرواية الإسرائيلية حصراً.
أغفلت التغطيات جميعها الموقف الرسمي لحركة فتح والسلطة الفلسطينية من انتخاب الحية، وهو موقف ذو أثر مباشر على ملف الوحدة الوطنية الذي تُعدّه المصادر نفسها من أولويات المرحلة.
يُشير العربي الجديد إلى أن الحية فاز بفارق صوت واحد (35 مقابل 34)، وهو رقم دقيق يكشف هشاشة التوافق الداخلي، غير أن شبكة الجزيرة اكتفت بالإشارة إلى «الفارق الضئيل» دون ذكر الأرقام.
تعليق رشد
تكشف التغطيات المتاحة عن مستويين متوازيين من التحليل: فلسطيني يرى في انتخاب الحية دليلاً على صمود الحركة وقدرتها على التكيف رغم الإنهاك، وإسرائيلي يقرأ الحدث من زاوية أمنية تركز على استمرار التوجه الإيراني وتداعياته على مسار التفاوض. غير أن الصوتين يلتقيان ضمنياً على أن الحية يرث قيادة في ظروف بالغة الهشاشة، وأن فارق صوت واحد يعكس توتراً داخلياً لم يُحسم.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف دول الوساطة (قطر ومصر وتركيا) من انتخاب الحية غياباً تاماً عن التغطيات، رغم أن هذه الدول تؤدي دوراً محورياً في مفاوضات وقف إطلاق النار وأي تغيير في قيادة حماس يمسّ مسار هذه المفاوضات مباشرة.
أغفلت التغطيات صوت المجتمع المدني الفلسطيني في غزة والضفة الغربية إزاء هذا التعاقب القيادي، وهو صوت يُعدّ معياراً جوهرياً لقياس ما تُسمّيه المصادر «استعادة الشرعية الشعبية».
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
يمثل انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) منعطفا جديدا في تاريخ الحركة، في ظل تحديات داخلية وإقليمية غير مسبوقة.
"سيناريوهات" يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
يواجه رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية تحديات استثنائية تشمل وقف الحرب وإعادة الإعمار وملف السلاح والوحدة الوطنية.
التعاقب القيادي في "حماس"... صمودٌ أم منعطف بنيوي؟
خليل الحية في مؤتمر "برلمانيون لأجل القدس" في أنقرة (30/11/2021 الأناضول)
كيف تقرأ إسرائيل صعود خليل الحية إلى قيادة حماس؟ - الحرة
كيف تقرأ إسرائيل صعود خليل الحية إلى قيادة حماس؟ الحرة