في الذكرى الخامسة لتدابير سعيد: احتجاجات تونسية واتحاد الشغل يُحمّل الرئيس مسؤولية تفاقم الأزمات
تتقاطع المصادر في انتقاد أداء سعيد وتردي الأوضاع المعيشية، مع تفاوت في حدة الوصف بين التقرير الميداني والموقف النقابي والرأي الصريح.

في سطور
في الذكرى الخامسة لاستئثار الرئيس التونسي قيس سعيد بالسلطة في 25 يوليو 2021، خرج نحو 2500 متظاهر في العاصمة تونس السبت للاحتجاج على الأوضاع المعيشية المتردية وانقطاعات الكهرباء والمياه في ظل موجة حر شديدة. وأصدر الاتحاد العام التونسي للشغل بياناً أكد فيه أن خمس سنوات من سياسات سعيد لم تحقق وعود التنمية والتشغيل، وأسهمت في تفاقم الأزمات وفقدان الثقة بالدولة.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: انتقاد نقابي لسعيد (3 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · ٣ مصادرتنقل صحيفة القدس العربي بيان اتحاد الشغل التونسي تفصيلاً، مُبرزةً انتقاداته لسياسات سعيد الاقتصادية والسياسية دون تعليق تحريري مباشر.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢٦ يوليو ٢٠٢٦غاب صوت الرئاسة التونسية والحكومة غياباً تاماً عن التغطيات الثلاث، إذ اقتصرت جميعها على الرواية النقابية والاحتجاجية دون أي رد رسمي أو توضيح حكومي.
وصفت صحيفة العربي الجديد أحداث 25 يوليو 2021 بـ«الانقلاب على التجربة الديمقراطية» في صياغة تحريرية تتجاوز الوصف الإخباري المحايد، وهو توصيف لا يزال موضع جدل بين المحللين السياسيين.
أغفلت التغطيات جميعها الإشارة إلى أرقام موثقة حول معدلات البطالة والنمو الاقتصادي من مصادر دولية مستقلة، مما يجعل بعض التوصيفات الاقتصادية الواردة فيها مجردة من السند الإحصائي.
تعليق رشد
تتقاطع التغطيات الثلاث في تبني الرواية النقابية والاحتجاجية دون تقديم صوت الحكومة أو الرئاسة التونسية. غير أن ثمة تفاوتاً في حدة الخطاب؛ إذ تكتفي صحيفة القدس العربي بنقل بيان الاتحاد، فيما تُضفي صحيفة العربي الجديد طابعاً تحليلياً صريحاً يصف المسار بوصفه انقلاباً على الديمقراطية وفشلاً هيكلياً شاملاً، مما يكشف عن فارق في درجة الانخراط التحريري لا في الموقف الجوهري.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف المؤيدين لسياسات سعيد وقواعده الشعبية عن التغطيات كافة، وهو ما يُخل بالصورة الكاملة للمشهد السياسي التونسي ويحرم القارئ من فهم الأسباب التي لا تزال تمنحه قدراً من الشرعية الشعبية.
أغفلت التغطيات دور الأطراف الدولية والمؤسسات المالية كصندوق النقد الدولي في تشكيل السياسات الاقتصادية التونسية، وهو بُعد جوهري لفهم أسباب الأزمة وحدودها.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
اتحاد الشغل: تدابير سعيّد فاقمت أزمات تونس
تونس -“القدس العربي”: قال اتحاد الشغل التونسي إن تدابير الرئيس قيس سعيد فاقمت أزمات التونسيين ولم تحقق الوعود المتعلقة بالعمل والتنمية، كما ساهمت بفقدان ثقة التونسيين بالدولة. وجدد، في بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، والذكرى الخامسة للتدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيد “تمسّكه بقيم الحرية والعدالة والنظام”، مؤكداً أن “الجمهورية لا تُختزل في مناسبة […]
تونس: احتجاجات ضد السلطة وتردي ظروف المعيشة بالتزامن مع موجة حر وانقطاع المياه والكهرباء
خرج نحو 2500 شخص في العاصمة تونس، السبت، احتجاجا على الأوضاع المعيشية المتردية ومنظومة الحكم الحالية، بالتزامن مع الذكرى الخامسة "لانفراد" الرئيس قيس سعيد بالسلطة. وجاءت هذه المظاهرة في ظل موجة حر شديدة تفاقمت معها أزمة انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي والمياه، حيث رفع المحتجون شعارات أبرزها "الشعب يريد إسقاط النظام" و"لا ضوء لا ماء، الحبس والغلاء". وفي 25 تموز/يوليو 2021، يوم عيد الجمهورية التونسية، جمد سعيد أعمال البرلمان واستأثر بالسلطات التنفيذية.
قيس سعيد و7 سنوات من الفشل المزري
احتجاج على قيس سعيد بعد مرور 5 سنوات على تعليقه عمل البرلمان. تونس 25 يوليو 2026 (Getty)