ردود فعل متعددة على خطاب أمين عام حزب الله: القوات اللبنانية تحمّله مسؤولية تعطيل الدولة، والخليج يدين تدخله في الشأن البحريني.

أدانت القوات اللبنانية تصريحات الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، متهمةً إياه بتعطيل الدولة واحتكار قرار الحرب والسلم، ومحمّلةً الحزبَ مسؤولية تهجير اللبنانيين وتدمير مؤسسات الدولة. وفي السياق ذاته، أدان مجلس التعاون الخليجي تصريحات قاسم المتعلقة بالشأن الداخلي البحريني، واصفاً إياها بالتدخل غير المسؤول، ومؤكداً تصنيف الحزب منظمةً إرهابية.
يُبرز الموقف الخليجي الرسمي الرافض للتدخل الإقليمي للحزب، مستنداً إلى تصنيفه منظمةً إرهابية منذ 2016.
يُقدّم الحزب باعتباره المسؤول الأول عن إضعاف الدولة اللبنانية، ويُبرز تناقض خطابه الداخلي بين ادعاء الشراكة الوطنية وممارسة احتكار القرار.
يُوظّف مقال النهار الثاني أسلوب الأسئلة البلاغية المتكررة بديلاً عن الاستشهاد بوقائع موثّقة، مما يُضفي طابعاً تحريضياً على التحليل.
تستشهد القوات اللبنانية باتفاق 27 تشرين 2024 دليلاً على عدم التزام الحزب بنزع السلاح، وهو سياق يُعزز الرواية الاتهامية دون أن يُقدّم موقف الحزب منه.
تُقدّم الشرق الأوسط إدانة مجلس التعاون بوصفها خبراً رسمياً دون تحليل السياق الذي وردت فيه تصريحات قاسم حول البحرين.
يكشف التغطيتان عن توافق في الإدانة مع اختلاف في الزاوية: النهار يُركّز على الأزمة الداخلية اللبنانية وتناقضات خطاب الحزب، فيما تنقل الشرق الأوسط الموقف الخليجي الرسمي من التدخل الإقليمي. الدرجة المنخفضة للاستقطاب مبررة؛ إذ يصبّ المصدران في خانة الإدانة ذاتها، غير أن غياب أي صوت مقابل يُضيّق نطاق التحليل.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا يرد في أيٍّ من المصدرين موقف حزب الله التفصيلي من الاتهامات الموجهة إليه، مما يجعل التغطية أحادية الاتجاه وتفتقر إلى التوازن في عرض الحجج.
تغيب تماماً آراء المواطنين اللبنانيين في المناطق المتضررة وتقييماتهم لمسؤولية الأطراف المختلفة، وهو منظور جوهري في قراءة الأزمة.
أكدت الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية، أنها لن تسأم ولن تضجر من الردّ على منطق جماعة الممانعة، بالرغم من أن كلامهم يضجِّر، وبعيد كل البعد من كل منطق، بحسب قولها. وفي بيان، اعتبرت أن الردّ عليهم، وتحديداً على ما قاله الشيخ نعيم قاسم أمس، بات أمراً يثير شيئاً من الدهشة، لا لأنّ كلامه يحمل أي جديد، بل لأنّ هذا الفريق ما زال يتحدث باللغة نفسها وكأنّ شيئاً لم يحصل في لبنان خلال السنوات الأخيرة، وكأنّ إسرائيل لم تدخل إلى جنوب الليطاني، وكأنّ أكثر من مليون لبناني لم يُهجَّروا، وعشرات البلدا...
ثمّة مفارقة لا يمكن فهمها أو تقبّلها: كيف يمكن لمن ساهم في إنهاك الدولة وتدمير مؤسساتها وإدخال البلاد في حروب وانهيارات متتالية، أن يتحوّل فجأة إلى منظّر في شؤون الدولة والسيادة والإصلاح؟ وكيف يمكن لمن أمضى عقوداً في تخوين الدولة وتحريض بيئته ضدّها تحت عناوين المظلومية، واعتبارها ضعيفة أو مرتهنة، أن يخرج اليوم بخطاب يسأل فيه عن دور الدولة ويهاجمها، وكأنّه كان خارج كل الشوائب التي حلّت بلبنان طوال السنوات الماضية؟المشكلة الأساسية في خطاب حزب الله أنّه لا يزال يتعامل مع اللبنانيين وكأنّهم بلا ذ...
أدان مجلس التعاون الخليجي، بشدة، التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، التي تناول فيها الشأن الداخلي للبحرين.