قاآني في بغداد: زيارة لـ«منع الصدام» تكشف حجم النفوذ الإيراني في العراق
تتباين التغطيات بين من يرى الزيارة دليلاً على تراجع قدرات «فيلق القدس» ومن يُبرزها بوصفها تحركاً إيرانياً لاحتواء التوترات قبيل مهلة سبتمبر.

في سطور
وصل قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد مساء الاثنين في زيارة غير معلنة، التقى خلالها بقادة الحشد الشعبي والإطار التنسيقي وزعيم منظمة بدر هادي العامري، قبل أي لقاء رسمي مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي. تمحورت الزيارة حول ملف حصر السلاح بيد الدولة قبل مهلة سبتمبر 2025، وملف جرف الصخر، فضلاً عن تقييم أثر زيارة رئيس الاستخبارات السعودية خالد الحميدان لبغداد. وتتباين التقديرات حول دلالة الزيارة بين من يراها تعزيزاً للنفوذ الإيراني ومن يراها مسعىً للتهدئة ومنع الصدام.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً: 2 من منظور النفوذ الإيراني، و0 محايدة، و1 من منظور الاحتواء والتهدئة، بمعدل استقطاب بلغ 38٪.
توزيع الميول
تتبنى صحيفة المدن وصحيفة القدس العربي إطاراً تحليلياً يرى في الزيارة امتداداً للهيمنة الإيرانية على القرار العراقي؛ فالمدن تُركّز على التحايل البروتوكولي وتجاهل الطلب العراقي باستثناء قاآني من الزيارات، فيما تذهب القدس العربي أبعد بنقد بنيوي لفيلق القدس بوصفه أداة نفوذ مذهبي وإقليمي لا علاقة له بتحرير فلسطين.
تُقدّم قناة الحرة الزيارة من زاوية مختلفة: قاآني جاء لـ«وأد الفتنة» ومنع الصدام بين الحكومة والفصائل، وهو ما يعكس قلقاً إيرانياً حقيقياً من فقدان النفوذ لا تعزيزاً له، مستندةً إلى مصادر من الإطار التنسيقي ذاته.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١٢ أغسطس ٢٠٢٦تنفرد صحيفة المدن بمعلومة أن القيادة العراقية طلبت رسمياً استثناء قاآني من الزيارات المستقبلية، وهي معلومة جوهرية تُغيّر دلالة الزيارة كلياً، لكنها وردت من مصدر واحد غير مسمى دون توثيق مستقل.
غابت رواية الحكومة العراقية الرسمية عن التغطيات الثلاث غياباً تاماً؛ إذ اعتمدت جميعها على مصادر مجهولة الهوية أو قيادات في الإطار التنسيقي، دون تعليق رسمي من مكتب الزيدي أو وزارة الخارجية.
تُشير صحيفة القدس العربي إلى تراجع نفوذ فيلق القدس في الوقت الذي تُصوّره المدن قوةً مهيمنة؛ وهو تناقض في التقييم الاستراتيجي لم تقف عنده أي تغطية بتعمق.
تعليق رشد
تكشف التغطيات مجتمعةً أن الزيارة تجري في فراغ دبلوماسي مثير: قاآني يلتقي الفصائل قبل الحكومة، والزيدي يرفض اللقاء به، فيما تتزاحم وفود إقليمية على بغداد. غير أن ما تغفله التغطيات هو الموقف العراقي الرسمي المعلن من هذا التجاوز البروتوكولي، إذ يظل الصمت الحكومي العراقي تجاه الزيارة حدثاً بحد ذاته يستحق التحليل.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف الفصائل المسلحة ذاتها من مهلة سبتمبر غياباً تاماً؛ فلا تغطية تنقل ما إذا كانت هذه الفصائل قبلت توجيهات قاآني أم رفضتها، وهو جوهر الزيارة وفق جميع المصادر.
أغفلت التغطيات الثلاث البُعد السعودي بعمق كافٍ؛ فزيارة رئيس الاستخبارات السعودية خالد الحميدان لبغداد ذُكرت عرضاً دون تحليل ما إذا كانت الزيارتان مترابطتين في إطار تنافس إقليمي منظّم.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
"زحمة إقليمية" على أبواب بغداد: إيران تحاصر الزيدي بقاآني
حدثان بارزان وقعا في العراق بعد ظهر يوم الإثنين، وأظهرا أن العراق لا يزال بصورة كبيرة خاضعاً
قاآني في بغداد: ماذا تبقى من مسمى «فيلق القدس»؟
ليس حدثاً استثنائياً أو غير مألوف أن يقوم أحد «الحرس الثوري» الإيراني بزيارة إلى العراق، يجتمع خلالها مع زعماء ما باتت تُعرف باسم «الفصائل الولائية» المرتبطة، بطرائق التفافية مبطنة أو حتى مباشرة علنية، مع أجهزة سياسية وأمنية وعسكرية ومذهبية في طهران. وليس تفصيلاً مفاجئاً أن تسبق تلك الاجتماعات أي لقاء رسمي يعقده الزائر الإيراني مع […]
قبل مهلة سبتمبر.. تفاصيل ليلة قاآني في بغداد لـ"منع الصِدام" - الحرة
قبل مهلة سبتمبر.. تفاصيل ليلة قاآني في بغداد لـ"منع الصِدام" الحرة