مستقبل اليونيفيل في جنوب لبنان: سيناريوهات ما بعد انتهاء التمديد
تتقاطع المصادر حول غموض مصير القوة الدولية في الجنوب اللبناني في ظل رفض أمريكي وإسرائيلي للإبقاء على وحدات أممية، دون أن تتبلور قوة بديلة واضحة.

في سطور
أعلن المتحدث باسم قوة «اليونيفيل» داني غفري، في 8 سبتمبر 2026، أن مستقبل الوجود الأممي في جنوب لبنان بات في عهدة مجلس الأمن الدولي، إذ تنتهي ولاية البعثة في 31 ديسمبر 2026 بموجب القرار 2790 الصادر في أغسطس 2025، وتبدأ بعدها انسحاباً تدريجياً خلال 2027. وتبحث بيروت وحلفاؤها الأوروبيون ثلاثة بدائل: قوة أوروبية متعددة الجنسيات بقيادة فرنسية-إيطالية، أو حضور أممي جديد، أو آلية تحقق دولية. وتتنازع بيروت وواشنطن وتل أبيب حول شكل أي وجود دولي بديل وصلاحياته.
غطّت هذه القصة 3 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: تغطية متوافقة (3 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · ٣ مصادرتنقل تصريحات المتحدث باسم «اليونيفيل» بشأن انتهاء الولاية وخرق القرار 1701، مع إبراز الأضرار الإسرائيلية في البنية التحتية الجنوبية.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٨ سبتمبر ٢٠٢٦أشارت «العربي الجديد» إلى أن اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل في يونيو 2026 «لا يتضمن دوراً لليونيفيل ولا ذكراً للقرار 1701»، وهو تفصيل جوهري يغيب عن تغطيتَي «النهار» و«الجزيرة».
تنفرد «النهار» بالإفصاح عن موعد اجتماع لجنة الشؤون الخارجية النيابية مع سفراء مجلس الأمن في 16 سبتمبر 2026، وهو مسار دبلوماسي لبناني داخلي لم تتناوله المصادر الأخرى.
تُشير «الجزيرة» إلى تحفظات إسرائيلية على الدور الفرنسي تحديداً في أي قوة بديلة، وهو تمييز دقيق يُغني فهم العقبات السياسية ولم يرد في المصدرين الآخرين.
تعليق رشد
تتوافق التغطيات الثلاث على تصوير المشهد بوصفه فراغاً أمنياً وشيكاً في جنوب لبنان، مع إجماع على أن واشنطن وتل أبيب تمسكان بزمام القرار. غير أن «النهار» تنفرد بتفاصيل الحراك البرلماني اللبناني الداخلي، فيما تُعمّق «الجزيرة» تحليل السيناريوهات البديلة وعقباتها القانونية. يبقى الغموض سيد الموقف؛ إذ لا تفصيل لأي من الخيارات الثلاثة يكفي لتحويله إلى مسار عملي قابل للتنفيذ قبل نهاية العام.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
خلت التغطيات من موقف حزب الله الصريح إزاء البدائل المقترحة لـ«اليونيفيل»، رغم أنه طرف مباشر في معادلة الجنوب وأي ترتيب أمني مستقبلي.
أغفلت المصادر الثلاث موقف الدول المشاركة في «اليونيفيل» حالياً، كإيطاليا وإسبانيا وإندونيسيا، من مسألة الانسحاب وشروط المشاركة في أي قوة بديلة.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
"يونيفيل": مستقبل الوجود الأممي في جنوب لبنان بيد مجلس الأمن
جنود حفظ سلام بجوار مدرعة خلال دورية في جنوب لبنان، 23 فبراير 2026 (فرانس برس)
القوة البديلة لم تتبلور بعد في الجنوب... وماذا عن اليوم الأول بعد "اليونيفيل"؟
لا إجابة عند المسؤولين في لبنان بعد بشأن مصير وشكل القوة الدولية التي ستحلّ في الجنوب، في وقت لم يتضح فيه بعد مصير المساحات التي تحتلّها إسرائيل، التي لا يظهر أنها ستنسحب منها، أقلّه قبل نهاية السنة الجارية موعد انتهاء التمديد لـاليونيفيل؛ فلبنان حتى الساعة لم يتمكّن - رغم الجهود التي بذلتها فرنسا والأمم المتحدة - من الإبقاء على وحدات من القوات الأممية، جراء عدم الموافقة الأميركية، معطوفة على عدم ترحيب إسرائيلي بهذه الخطوة.تقول مصادر ديبلوماسية إن إجماعاً لدى الرؤساء الثلاثة ومكونات الحكومة ع...
من سيملأ الفراغ؟.. سيناريوهات ما بعد اليونيفيل في جنوب لبنان
تبحث بيروت وحلفاؤها الأوروبيون بدائل لمرحلة ما بعد اليونيفيل، بين قوة أوروبية وحضور أممي جديد وآلية تحقق دولية، وسط غموض بشأن الصلاحيات والدول المشاركة.