مصادر لبنانية تنتقد حزب الله وتتساءل عن دوره الوطني في ظل توترات داخلية متصاعدة وعزلة سياسية.

أقدم مناصرون لحزب الله على حرق لوحات تحمل أعلام لبنان وشعار 'لبنان أولاً'، في سياق معارضة الحزب للاتفاق الإطاري الثلاثي اللبناني-الإسرائيلي-الأمريكي. ويرى منتقدون أن الحزب يلجأ إلى الخطاب التحريضي والتهديد بالفتنة، في ظل عزلة وطنية متصاعدة وارتباط وثيق بالتوجهات الإيرانية.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: نقد شرعية الحزب (2 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 12٪.
تحليل فلسفي ينتقد توظيف حزب الله للمعاناة مصدراً للشرعية الأخلاقية والسياسية، مع تساؤل عن حق الدولة في استعادة الفضاء العام.
تصف النهار خطاب المقاومة لدى الحزب بـ'البروباغندا المتخلفة العائدة لسبعينيات القرن الماضي'، وهو حكم قيمي حاد يتجاوز التحليل الصحفي المتوازن.
تُقدّم المدن طريق المطار بوصفه 'جبهة' تحتلها رموز الحزب، وهي صياغة استعارية تحمل موقفاً تحريرياً واضحاً من دون أن تُفصح عنه صراحةً.
تتقاطع المدن والنهار في نقد بنية الشرعية التي يدّعيها حزب الله، غير أن المدن تتناول الأمر بعمق فلسفي يفكك منطق تحويل المعاناة إلى تفوق أخلاقي، بينما تنزل النهار إلى الوقائع السياسية المباشرة وتُصدر حكماً قاطعاً بانعدام أفق الحزب. الصوتان يُكمل أحدهما الآخر في تشريح خطاب واحد من زاويتين: الفكرية والسياسية.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا يتناول أي من المصدرين وجهة نظر البيئة الشيعية الداعمة للحزب أو دوافعها، مما يُغيّب طرفاً رئيسياً في فهم ديناميكيات الشرعية الداخلية للحزب.
يغيب تحليل مضمون الاتفاق الإطاري الثلاثي ذاته وتداعياته الفعلية على لبنان، إذ تنصبّ التغطيتان على نقد الحزب دون تقييم مستقل للاتفاق.
ثمة فكرة رسخها خطاب حزب الله في الوعي السياسي اللبناني خلال
يُثبت قيام مشاغبي حزب الله بإحراق اللوحات التي وضعت عليها أعلام لبنان ممهورة بشعار لبنان أولاً كم أن الحزب حاقد على لبنان.والحال أن الحزب المذكور قرر كوسيلة لمعارضة الاتفاق الإطاري الثلاثي اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي أن يستدير نحو الداخل اللبناني رافعا منسوب التوترات الداخلية مع جميع البيئات اللبنانية. ونؤكد على عبارة جميع لأن الواقع الحالي لـحزب الله المنقاد بالكامل إيرانياً، بات في عزلة وطنية حقيقية. ومن أجل ذلك يعود الحزب إلى الخطاب التحريضي والى التهديد والتهويل بالفتنة والحرب الأهلي...
وكأن طريق المطار في بيروت تنتفي عنه صفةُ الطريق.