حزب الله بين ضغوط الداخل وتراجع القدرات: مشهد ما بعد الحرب
تتناول التغطيات واقع حزب الله بعد عامين من حرب 2024، بين تحليل لأدواته الضاغطة على الدولة اللبنانية وتقييم لحجم خسائره الميدانية والقيادية.

في سطور
بعد عامين على حرب 2024، تكشف تقارير صادرة في 21 سبتمبر 2026 عن توتر في العلاقة بين حزب الله والرئاسة اللبنانية الأولى؛ إذ وصف مستشار رئاسي أسلوب الحزب بـ«الأبواب الموصدة»، فيما أشار وزير سابق من حركة أمل إلى «خيبة أمل كبيرة» لدى قيادة الحزب بسبب تراجع الرئيس جوزف عون عن تعهدات سابقة. وعلى الصعيد العسكري، قدّر خبراء أمنيون أن قدرات الحزب تراجعت بما يتجاوز النصف مقارنة بما كان عليه قبل الحرب، مع تحوّل الإدارة من محلية بتوجيه إيراني إلى إيرانية مباشرة.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: نقد أدوات الضغط الحزبية (2 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · ٢ مصادرتُبرز «النهار» أدوات الضغط التي يعتمدها حزب الله حيال الرئاسة، وتُلمح إلى احتمال تصعيد ميداني دون الجزم بمواجهة مفتوحة.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦يُقدّر الخبير رياض قهوجي في «الشرق الأوسط» تراجع قدرات الحزب بـ«أكثر من النصف تقريباً»، وهو رقم تقديري لا يستند إلى بيانات موثّقة علنياً.
تُشير «الشرق الأوسط» إلى حرب أمريكية على إيران اندلعت في نهاية فبراير 2026 ودخول الحزب فيها، وهو سياق جوهري يغيب عن تغطية «النهار» للملف السياسي الداخلي.
تستند «النهار» إلى مصادر غير مسمّاة لوصف مضمون الحوارات غير المعلنة بين الرئاسة والحزب، وهو ما يصعب التحقق منه مستقلاً.
تعليق رشد
تتقاطع «النهار» و«الشرق الأوسط» في تصوير حزب الله طرفاً يعاني ضغوطاً مزدوجة: داخلية تتجلى في تعثر الحوار مع الرئاسة، وبنيوية نتجت عن خسائر الحرب. غير أن الصورة تبقى مركّبة؛ فالحزب لم يفقد قدرته العسكرية كلياً، ولم يُقرر مواجهة مفتوحة مع الدولة، بل يختبر حدود الضغط عبر أدوات ميدانية واحتجاجية تُبقي هامش المناورة مفتوحاً لكلا الطرفين.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تغيب رواية حزب الله المباشرة عن التغطيتين؛ إذ تعتمدان على مصادر رئاسية وخبراء أمنيين، دون نقل موقف الحزب الرسمي أو قيادته بصوتها.
لا تتناول التغطيتان وضع المناطق المدمرة وسكانها المهجّرين بوصفهم طرفاً مستقلاً في المعادلة، رغم أن «النهار» تُلمح إلى تحركات احتجاجية في النبطية والبقاع الغربي.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
كيف يسوّق "حزب الله" لفشل حواراته مع الرئاسة الأولى؟
في مأتم أقامه ضابط متقاعد في الجيش اللبناني لزوجته، صدف أن جلس المستشار الرئاسي أندريه رحال إلى جانب الوزير السابق في حركة أمل محمود أبو حمدان. وفي سياق تبادل الحديث قال الأول: إن أصحابك في حزب الله ما انفكوا يتبعون معنا سياسة الأبواب الموصدة، ويرفضون استئناف الحوار مع الرئاسة .وكان من الطبيعي أن يسهب أبو حمدان في الرد والحديث عن الأسباب التي تدفع الحزب إلى هذا الأسلوب السلبي، معتبرا أن خيبة كبيرة تكونت عند قيادة الحزب وبيئته بفعل انقلاب الرئيس جوزف عون على خطاب القسم وعلى التعهدات التي أعطاه...
من الطّيران الإيراني إلى القرى المدمّرة: هل يفتح "حزب الله" جبهة الشّارع؟
قد لا تكون الوقفة الاحتجاجية المرتقبة رفضاً لاستمرار وقف الرحلات الجوية بين لبنان وإيران مجرد تحرك مطلبي عابر. فالملف الذي بدأ في شباط الماضي، مع توقف الرحلات والاعتصامات التي شهدها طريق المطار ، يعود اليوم في توقيت سياسي أكثر حساسية، بالتزامن مع اتساع النقاش حول علاقة حزب الله بالدولة وحدود الضغط عليها.في شباط، شهد طريق المطار أكثر من تحرك احتجاجي، بعضها لم يتبنّه حزب الله مباشرة، فيما جرت في مناسبات أخرى دعوات واضحة من الحزب إلى مناصريه للمشاركة، ما أدى إلى حشد أعداد كبيرة. ثم توقفت هذه الت...
ماذا بقي من «حزب الله» بعد عامين على الحرب؟
فرضت حرب 2024 وما أعقبها من مواجهات وتحولات ميدانية واقعاً جديداً على «حزب الله»، بعدما أصابت الخسائر مستويات قيادية متقدمة في بنيته، وتراجعت قدراته العسكرية.