مستقبل سلاح حزب الله ودور نعيم قاسم في مرحلة ما بعد الحرب
مقالات رأي لبنانية تتناول مآلات حزب الله بين تراجع القيادة وجدل نزع السلاح وإعادة بناء الدولة

في سطور
تتداول أوساط إعلامية ولبنانية تحليلات تشير إلى أن حزب الله قد يبحث سراً عن تسليم سلاحه مقابل مكاسب سياسية، في أعقاب الضربات العسكرية الإسرائيلية واغتيال أمينه العام السيد حسن نصر الله وعدد من قياداته، وانتخاب الشيخ نعيم قاسم خلفاً له. ويرفض مصدر إعلامي رفيع في الحزب هذه الروايات جملةً وتفصيلاً، واصفاً إياها بأنها جزء من حملات ضغط وتشويه، ومؤكداً أن المعركة مع إسرائيل ما زالت في ذروتها. ويتباين الطرفان حول ما إذا كان الحزب يُبدي فعلاً قابلية للتفاوض على سلاحه.
غطّت هذه القصة 2 مصدراً توزعت على 1 زوايا تأطير مختلفة: نقد قيادة الحزب وجدل السلاح (2 مصادر)، بمعدل استقطاب بلغ 18٪.
توزيع زوايا التأطير
تغطية متوافقة · ٢ مصادرتنتقد صحيفة النهار قيادة قاسم بوصفها عاجزة عن استثمار الهزيمة العسكرية في تسوية سياسية، وتنقل رفض الحزب القاطع لأي تفاوض على سلاحه.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١١ أغسطس ٢٠٢٦تنقل صحيفة النهار موقف مصدر الحزب الرافض للتفاوض على السلاح دون أن تُوازنه بأي صوت مستقل يُقيّم مصداقية هذا الرفض في ضوء الوقائع الميدانية.
تستند منصة المدن إلى مفهوم «منطق الغنيمة» عند الجابري دون توثيق تطبيقه على الحالة اللبنانية الراهنة، مما يُضفي طابعاً فلسفياً على تحليل يحتاج إلى شواهد سياسية أكثر تحديداً.
تعليق رشد
تكشف التغطيتان عن توافق تحليلي لافت رغم اختلاف المقاربتين: صحيفة النهار تُركّز على أزمة القيادة وتُحمّل نعيم قاسم مسؤولية تضييع فرصة التسوية، فيما تذهب منصة المدن إلى بُعد أعمق يتعلق ببنية الحكم اللبناني ذاتها. كلتاهما تُقرّان بأن الحزب خرج من المرحلة الأخيرة مُضعَفاً، غير أن السؤال الذي تتجنبانه معاً هو: من يملك القدرة الفعلية على صياغة التسوية إذا رفضها الحزب ورفضتها الدولة في آنٍ واحد؟
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب صوت الطائفة الشيعية وجمهور الحزب غياباً تاماً عن التغطيتين؛ وهو صوت جوهري لفهم ما إذا كانت قاعدة الحزب تتقبّل خطاب قاسم أم تنتقده، لا سيما في ظل الخسائر البشرية الفادحة.
أغفلت التغطيتان الموقف الإيراني من مسألة السلاح والتسوية المحتملة، رغم أن طهران تُعَدّ الطرف الأكثر تأثيراً في أي قرار استراتيجي يتعلق بمستقبل الحزب وسلاحه.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
في قيادة نعيم قاسم!
ربما كان ابتلاء حزب الله بأن يكون الشيخ نعيم قاسم أمينه العام أقسى عليه من ابتلائه بفقدان السيد حسن نصر الله. ليست المسألة أن نصر الله صنع لنفسه هالة يصعب على أي خلف أن يرثها، فالمسألة أعمق: خسر حزب الله مع نصر الله قائداً، لكنه مع قاسم يكاد يخسر القدرة على فهم اللحظة التي يعيشها.حين انتخب الحزب قاسم أميناً عاماً، كان قد تلقى ضربات غير مسبوقة: اغتيل نصر الله وعدد كبير من أبرز قادته، واخترقت إسرائيل بنيته الأمنية، وخسر آلاف المقاتلين وجزءاً كبيراً من ترسانته وبنيته العسكرية. وبعد أسابيع فقط، س...
هل اقتنع بعدم جدوى بقاء السلاح؟... "حزب الله": لن نسلّم في مقابل مكاسب
مجددا، تحفل أوساط إعلامية وسياسية بأنباء وتحليلات مفادها أن حزب الله يظهر قابلية للبحث في الخفاء في أثمان يطلبها وينتظر أن تعطى له، في مقابل التخلي عن سلاحه.السردية بمجملها ليست مستجدة، لكن منطلقاتها الداعمة هذه المرة تتمثل في تسويق حديث يقوم على فكرة أن يكون أخيرا عند الحزب، بفعل التحولات الجذرية التي فرضت نفسها على المعادلات الداخلية والإقليمية بعد معركة إسناد غزة، اقتناع مفاده أن دور السلاح الذي امتشقه الحزب منذ عام 1982 قد انتهى، وصار عبئا عليه وعلى بيئته.إغراء للحزبفي الأعوام السابقة كان...
الدولة لا تولد من تراجع حزب الله
يبدو لبنان كأنه يقف عند عتبة زمن سياسي جديد.