خروج قوات التحالف من العراق: احتفالات في بغداد وطهران وتساؤلات حول المستقبل
تتباين التغطيات بين الاحتفاء بالانسحاب بوصفه انتصاراً وتبنّي نظرة تحليلية حذرة حول مآلات العلاقة مع واشنطن.

في سطور
في الثلاثين من سبتمبر 2026، أنهت قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش مهمتها في العراق رسمياً بعد 12 عاماً، وسط احتفالات في بغداد أُطلق عليها «يوم السيادة»، شملت عروضاً عسكرية وخطاباً لرئيس الوزراء علي الزيدي وقائد التحالف الأدميرال ليام هولين. وتحوّل العراق إلى علاقة تعاون ثنائي مع واشنطن بديلاً عن الانتشار العسكري. وتتنازع الحكومة العراقية وفصائل الحشد الشعبي حول مصير السلاح خارج إطار الدولة في مرحلة ما بعد التحالف.
عدد المصادر التي غطّت هذه القصة: 3. توزيع المصادر بحسب التأطير: منظور إيران ومحورها (1)، والمحايد (1)، ومنظور حذر ومتأمل (1). بلغ معدل الاستقطاب 52٪.
توزيع الميول
«الميادين» تُقدّم الانسحاب حدثاً احتفالياً مشتركاً بين بغداد وطهران، مُوظِّفةً مشاهد رفع العلم العراقي في ساحة الثورة الإيرانية دليلاً على انتصار محور المقاومة، ومُغفِلةً أي إشارة إلى التحديات الأمنية الداخلية.
«الجزيرة» تُوثّق الحدث من زوايا متعددة: الخطاب الرسمي والشارع والبُعد الانتقالي، مُستحضِرةً أصوات المسؤولين والمواطنين وقائد التحالف، فلم ترجّح رواية بعينها على أخرى.
«العربي الجديد» يُقرأ الانسحاب من زاوية ما بعده؛ مُركّزاً على رفض «كتائب حزب الله» العراق و«حركة النجباء» تسليم السلاح، ومُشيراً إلى احتمال صدام شيعي-شيعي إن أقدمت الحكومة على تطبيق خطة نزع السلاح.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢ أكتوبر ٢٠٢٦«الميادين» تربط احتفالات بغداد بمشاهد طهران وتُقدّمها حدثاً مشتركاً لمحور المقاومة، دون أي إشارة إلى ملف السلاح أو التحديات الأمنية الداخلية التي تُشكّل جوهر المرحلة المقبلة.
«العربي الجديد» يُبرز موقف «كتائب حزب الله» العراق و«حركة النجباء» الرافض تسليم السلاح، مُقدِّماً ذلك تحدياً بنيوياً للدولة العراقية؛ وهو سياق غائب كلياً عن «الميادين» و«الجزيرة».
تُجمع التغطيات الثلاث على توصيف الحدث بـ«السيادة»، غير أن دلالة هذا المصطلح تتباين: فهي عند «الميادين» انتصار على الوجود الأمريكي، وعند «الجزيرة» استقلال قرار، وعند «العربي الجديد» مسؤولية أمنية لم تُحسم بعد.
تعليق رشد
يكشف توزيع التغطيات أن الانسحاب الأمريكي حدث واحد تتشعب منه قراءات متباينة: «الجزيرة» تُبرز بُعده الوطني الاحتفالي، و«الميادين» تمتد به إلى طهران لتجعله انتصاراً إقليمياً مشتركاً، فيما ينصبّ «العربي الجديد» على ما يخلّفه من فراغ أمني وتحديات سياسية داخلية. الملف الأكثر غياباً عن التغطيات مجتمعةً هو الموقف الكردي والسني من هذا التحول، وهو موقف يمسّ التوازن الداخلي مساساً مباشراً.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب الموقف الكردي والسني تماماً عن التغطيات الثلاث؛ وهما مكوّنان رئيسيان في المشهد العراقي يتأثران مباشرة بتحوّل طبيعة الوجود الأمريكي وبمسألة السلاح خارج إطار الدولة.
لم تتناول أي تغطية مستقبل القواعد والمنشآت العسكرية التي كان يشغلها التحالف، ولا آليات التعاون الثنائي المزمع مع واشنطن تفصيلاً؛ وهي مسائل تُحدد الشكل الفعلي للمرحلة الجديدة.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
كيف احتفل العراقيون بخروج قوات التحالف وما مستقبل العلاقة معها؟
بانتهاء الوجود العسكري للتحالف، لا تنتهي الملفات التي رافقته طوال سنوات، فالعراق ينتقل إلى علاقة مختلفة مع واشنطن والدول المشاركة في التحالف، عنوانها التعاون الثنائي بدلا من الانتشار العسكري.
من طهران إلى بغداد.. احتفالات بخروج القوات الأميركية من العراق - almayadeen.net
من طهران إلى بغداد.. احتفالات بخروج القوات الأميركية من العراق almayadeen.net
العين على العراق
عرض عسكري في بغداد بمناسبة انسحاب قوات التحالف الدولي لمحاربة "داعش" (30/9/2026 فرانس برس)