اعتداء على وجيه درزي في السويداء بعد انتقاده للشيخ الهجري وإجباره على مغادرة المحافظة
تتباين المصادر في تأطير ما جرى لعاطف هنيدي بين وصفه حادثة أمنية ناجمة عن انقسام محلي، وتصويره دليلاً على مشروع انفصالي مدعوم خارجياً يقمع المعارضين.

في سطور
في محافظة السويداء السورية، اقتحمت مجموعات مسلحة تابعة لـ«الحرس الوطني» المرتبط بالشيخ حكمت الهجري منزل الوجيه عاطف هنيدي في بلدة المجدل بريف السويداء الغربي ليلة الخميس-الجمعة، وأطلقت عليه النار وألقت قنابل يدوية داخله، قبل أن تقتاده إلى دمشق. وجاء ذلك إثر إصداره بياناً رفض فيه تصريحات الهجري القائلة بأن «الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل». وتتنازع الروايات حول ما إذا كان هنيدي أُخرج قسراً أم «بناء على رغبته» وفق ما أعلنه «الحرس الوطني».
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 1 من منظور إيران ومحورها، و2 محايدة، و1 من إجبار المعارض، بمعدل استقطاب بلغ 58٪.
توزيع الميول
تُقدّم قناة الجزيرة الحادثة في إطار مواجهة مشروع إسرائيلي يستهدف تفتيت سوريا عبر الهجري وحرسه، وترى أن أصوات الرفض الدرزي مكتومة بالقوة في مواجهة هذا المشروع.
تتناول كل من شبكة RT وصحيفة الشرق الأوسط الحادثة من زاوية الانقسام الداخلي في السويداء حول مرجعية الهجري؛ فـRT تُبرز التوتر بين الموالين والمعارضين دون تبنّي رواية، فيما تنتقد الشرق الأوسط احتكار التمثيل الدرزي وتُوثّق العنف الموجّه ضد هنيدي.
تُقدّم منصة المدن الحادثة إجباراً صريحاً وموثّقاً على الرحيل، مع تفاصيل الاقتحام والقنابل اليدوية، في إطار يُجرّم «الحرس الوطني» ويُعلي من شأن موقف هنيدي الرافض.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٤ سبتمبر ٢٠٢٦«الحرس الوطني» نفى الاختطاف وادّعى أن هنيدي غادر «بناء على رغبته»، في حين وثّقت مصادر متعددة اقتحام المنزل بالرصاص والقنابل اليدوية وتعذيبه خلال الاحتجاز؛ والتناقض بين الروايتين جوهري ولم تُرجّح أي تغطية إحداهما بأدلة مستقلة.
غابت أي رواية مباشرة من هنيدي نفسه بعد وصوله إلى دمشق عن جميع التغطيات، مما يجعل الصورة الكاملة لموقفه وظروف خروجه رهينةً بمصادر وسيطة.
وصفت قناة الجزيرة السويداء بأنها «رهينة مشروع إسرائيلي» عبر نقل تصريحات ناشطين دون تمييز واضح بين الرأي والوقيعة، وهو توصيف يحمل حكماً سياسياً لم يُوثَّق بمعطيات مستقلة.
تعليق رشد
تكشف الحادثة عن أزمة تمثيل حادة في السويداء: فبينما يُقدّم الهجري ومؤيدوه الانتقادَ الداخلي باعتباره تهديداً للوحدة، يرى المعارضون أن احتكار النطق باسم الطائفة هو ذاته الخطر الأكبر. وغياب أي صوت رسمي سوري واضح في التغطيات يُعمّق الغموض حول مدى قدرة دمشق أو رغبتها في التدخل، فيما يبقى المدنيون الدروز الرافضون لكلا الخطابين بلا منبر.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غاب موقف الحكومة السورية في دمشق غياباً تاماً عن جميع التغطيات؛ إذ لم تُوضّح أي منها ما إذا كانت السلطات استقبلت هنيدي رسمياً أو تحقّقت من ادعاءات التعذيب، وهو ما يُبقي مسألة السيادة الفعلية على المحافظة معلّقة.
أُغفلت أصوات الدروز الرافضين لكلا الخطابين، أي لا للهجري ولا للتأطير الإسرائيلي-الانفصالي ولا للسلطة المركزية، وهم شريحة يُشير السياق إلى وجودها دون أن تحظى بتمثيل مباشر في أي تغطية.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
سوريا.. مجهولون يقتحمون منزل عاطف هنيدي في ريف السويداء بسبب انتقاده لتصريحات الشيخ الهجري
تشهد محافظة السويداء السورية المزيد من الانقسام السياسي حول سلطة المرجعية الروحية للطائفة الدرزية التي يتزعهما الشيخ حكمت الهجري الذي يبدو له الكلمة العليا في المحافظة.
بيان عاطف هنيدي يكشف تصاعد الأصوات الرافضة لمشروع الهجري في السويداء
اعتقال أحد وجهاء السويداء بعد انتقاده للشيخ حكمت الهجري أماط اللثام عن تيار يزداد حضورا في رفضه للمشروع الانفصالي المدعوم من إسرائيل الذي يرفعه الهجري.
اعتداء بالرصاص و«النفي» على وجيه درزي في السويداء
«أخطر ما في هذا التوجّه، هو اختزال جماعة تزخر بالنخب الفكرية والثقافية في شخص رجل واحد يحتكر النطق باسم أبنائها، ويقرّر لهم اسم دولتهم المتخيّلة باشان».
الحرس الوطني يُجبر عاطف هنيدي على مغادرة السويداء
أكدت مصادر لـ"المدن"، إجبار "الحرس الوطني