تقرير سري للوكالة الذرية يؤكد أن سوريا كانت تبني مفاعلاً نووياً في دير الزور
تتباين التغطيات بين إبراز تعاون السلطات السورية الجديدة وحق دمشق في الطاقة السلمية، وبين التركيز على إخفاء نظام الأسد للمشروع النووي طوال سنوات.

في سطور
كشف تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وُزِّع على الدول الأعضاء الثلاثاء، أن سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور شرقي البلاد في عهد بشار الأسد، دون إبلاغ الوكالة بذلك وفق اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم الانتشار النووي. وأكد التقرير أن بنية التبريد المكتشفة في الموقع تتوافق مع مفاعل نووي، وأن كوريا الشمالية أسهمت في بنائه. عُثر كذلك على 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي، منها نحو 55 طناً على شكل قضبان وقود. وأشادت الوكالة بتعاون السلطات السورية الجديدة، فيما أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني تمسك دمشق بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 2 من مسؤولية نظام الأسد، و0 محايدة، و2 من الموقف السوري الرسمي، بمعدل استقطاب بلغ 52٪.
توزيع الميول
تنطلق قناة RT العربي وشبكة الجزيرة من إثبات الوكالة الذرية أن نظام الأسد أخفى مفاعلاً نووياً ومنشآت مرتبطة به، انتهاكاً صريحاً لاتفاق الضمانات. وتُبرز الجزيرة تحديداً عبارة «ما خبأه نظام الأسد» في عنوانها، فيما تستشهد RT بتقرير أسوشيتد برس لتأكيد اتساع البرنامج النووي السري وتورط كوريا الشمالية.
تُقدّم صحيفة عكاظ والعربي الجديد الموقف السوري الجديد بوصفه نموذجاً للشفافية والتعاون مع الوكالة الذرية، مع إيراد تصريحات وزير الخارجية أسعد الشيباني حول حق دمشق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. ويُوضَع انتهاك نظام الأسد في خلفية السرد لا في مقدمته.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
٢ سبتمبر ٢٠٢٦تُصدّر صحيفة عكاظ تغطيتها بإشادة الوكالة الذرية بدمشق وتصريحات الشيباني، مؤخِّرةً إثبات الوكالة انتهاك النظام السابق لاتفاق الضمانات؛ وهو ترتيب يُخفّف من وطأة الاستنتاج الجوهري للتقرير.
تُبرز قناة RT دور كوريا الشمالية في بناء المفاعل استناداً إلى أسوشيتد برس، في حين أغفلت عكاظ والعربي الجديد هذا البُعد الجيوسياسي الحساس.
تنفرد شبكة الجزيرة بالإشارة إلى أن تقرير إيران لم يُسجّل تقدماً مماثلاً، مما يضع الملف السوري في سياق مقارن أوسع غاب عن بقية التغطيات.
تعليق رشد
يكشف التقرير عن برنامج نووي سوري سري ظل طيّ الكتمان قرابة عقدين، مما يطرح تساؤلات جدية حول حجم الانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد لاتفاقيات عدم الانتشار. غير أن التغطيات تتباين في توزيع الثقل: بين من يُبرز إدانة النظام السابق، ومن يُقدّم موقف دمشق الجديدة بوصفه نموذجاً للشفافية والتعاون. ويبقى السؤال الأهم غائباً: ما مصير هذه المواد النووية على المدى البعيد؟
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت عن جميع التغطيات أي إشارة إلى الموقف الإسرائيلي من نتائج التقرير، رغم أن إسرائيل هي من دمّر الموقع عام 2007 وكانت الطرف الرئيسي في كشف البرنامج النووي السري.
لم تتناول أي تغطية مسألة المصير القانوني والتقني للـ73 طناً من اليورانيوم على المدى البعيد، ولا الجدول الزمني المتوقع لإزالتها أو معالجتها، وهو ما يُعَدّ جوهر الملف الأمني.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
تقرير سري لـ«الذرية»: بنية دير الزور السورية تتوافق مع مفاعل نووي
كشف تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية (الثلاثاء)، أن البنية التحتية التي عُثر عليها في مدينة دير الزور السورية تتوافق مع بنية مفاعل نووي.وأفاد التقرير أنه «استناداً إلى الملاحظات التي أجرتها الوكالة في موقع دير الزور، تؤكد الوكالة أن بنية التبريد التي جرى الكشف عنها تتوافق مع بنية مفاعل نووي، وسنواصل مراقبة الأنشطة في الموقع الذي يشهد أعمال تفتيش حالياً».ونقلت وكالة «فرانس برس» عن التقرير أنه «عُثر على 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي في سورية في أحد المواقع، منها نحو 55 طناً على شكل 8808 ...
الأمم المتحدة: سورية كانت تشيد مفاعلا نوويا بدير الزور في عهد الأسد
موقع سوري قصفته إسرائيل زعمت أنه يحتضن منشأة نووية، صورة من عام 2013 (Getty)
"أ ب" عن تقرير للأمم المتحدة: سوريا كانت تشيد مفاعلا نوويا في دير الزور في عهد بشار الأسد
كشف تقرير للأمم المتحدة، اطلعت عليه وكالة أسوشيتد برس (أ ب)، أن سوريا كانت تعمل في عهد بشار الأسد على بناء مفاعل نووي في محافظة دير الزور.
مفاعل نووي و73 طنا من اليورانيوم.. تقرير سري يكشف ما خبأه نظام الأسد
بعد 19 عاما على تدمير موقع دير الزور، يعود مفتشو الوكالة الذرية إلى سوريا ويحسمون أسئلة ظلت عالقة منذ عام 2007. ما الذي أثبتته أعمال الحفر والتحقق؟