تتباين التغطيات بين من يرصد الأرقام الرسمية ومن يستقصي أسباب العزوف الشعبي، فيما يتساءل بعضها عن جدوى البرلمان القادم.

أجرت الجزائر انتخاباتها التشريعية في الثاني من يوليو 2025، إذ دُعي نحو 25 مليون ناخب لاختيار 407 أعضاء في المجلس الشعبي الوطني. أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 20.79 بالمئة، متراجعةً عن نسبة 30 بالمئة المسجلة عام 2021. ويُعدّ هذا العزوف الأعلى في تاريخ الانتخابات التشريعية الجزائرية منذ الحراك الشعبي.
غطّت هذه القصة 5 مصدراً: 1 من استمرار المؤسسات، و2 محايدة، و2 من تشكيك في الشرعية، بمعدل استقطاب بلغ 42٪.
تُقدّم هذه التغطية الانتخابات بوصفها استحقاقاً دستورياً اكتملت إجراءاته، مع الإشارة إلى تطلعات المواطنين نحو برلمان فاعل، دون التوقف عند العزوف بوصفه أزمة شرعية.
تنقل المنابر المحايدة الأرقام الرسمية للمشاركة مع السياق التاريخي المقارن، مُحجمةً عن إصدار أحكام تقييمية حول دلالة العزوف أو أسبابه.
تُؤطر هذه المنابر العزوف القياسي دليلاً على أزمة ثقة هيكلية بين المواطن والمنظومة السياسية، مستندةً إلى محللين يشككون في استقلالية العملية الانتخابية وشرعية مخرجاتها.
تُقدّم إندبندنت عربية محتوى يعود إلى سياق انتخابي سابق يتعلق بانتخابات رئاسية وهيئة الحوار، مما يُضعف ارتباطه المباشر بالاستحقاق التشريعي موضع التحليل.
تُمدّد السلطة الوطنية للانتخابات وقت الاقتراع ساعةً إضافية، وهو إجراء أشارت إليه بي بي سي عربي دون أن تستقصي دلالته أو تأثيره في النسبة النهائية.
تتباين الأرقام بين المصادر؛ إذ تُشير TRT عربي إلى 24 مليون ناخب، فيما تُحدد بي بي سي عربي الرقم بـ25 مليوناً، وهو تفاوت لم تُوضحه أي من المصادر.
يكشف التباين في تناول العزوف الانتخابي الجزائري عن فجوة تفسيرية واضحة؛ فبينما تكتفي بعض المنابر بنقل الأرقام الرسمية دون استقصاء أسبابها، تذهب أخرى إلى تأطير الظاهرة بوصفها أزمة شرعية هيكلية. والمفارقة أن الرقم الواحد، 20.79 بالمئة، يُقرأ في آنٍ واحد دليلاً على استمرار المؤسسات ودليلاً على انهيار الثقة بها، وهو ما يعكس عمق الانقسام حول طبيعة المرحلة السياسية في الجزائر.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غابت أصوات الأحزاب المشاركة والمقاطِعة على حدٍّ سواء عن التغطيات المُحللة، فلم تُستقصَ دوافع المقاطعة من مصادرها المباشرة، مما يُبقي تفسير العزوف في دائرة التحليل الخارجي دون شهادات الفاعلين السياسيين أنفسهم.
أغفلت المصادر جميعها التوزيع الجغرافي للمشاركة بين الولايات الـ69، وهو بُعد جوهري لفهم ما إذا كان العزوف ظاهرة وطنية متجانسة أم أنه يتركز في مناطق بعينها ذات خصوصية سياسية أو اجتماعية.
الجزائر: نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية تبلغ 20.79 بالمئة TRT عربي
أدلى الجزائريون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية يوم الخميس 02 يوليو/تموز، في استحقاق دعي له نحو 25 مليون ناخب لاختيار 407 أعضاء في المجلس الشعبي الوطني الذي تستمر ولايته خمس سنوات.
بعد أشهر من التأخر، اكتمل عقد مجلس الشعب السوري الجديد عددياً، مع إعلان الثلث الرئاسي المؤلف من 70 عضواً، لينضم إلى 137 عضواً اختيروا عبر الهيئات الناخبة، في مجلس يضم 210 مقاعد نظرياً و207 مقاعد مشغولة فعلياً، بعد بقاء المقاعد الانتخابية الثلاثة المخصصة للسويداء خارج العملية. وبذلك تكتمل أيضاً، على المستوى الشكلي، تركيبة السلطة الانتقالية، مع وجود رئاسة وحكومة ومجلس شعب. غير أن اكتمال الشكل لا يجيب عن السؤال الأهم، وهو: أي تمثيل أنتجته هذه العملية؟ وأي خريطة سياسية واجتماعية تكشفها الأرقام؟رس...
الانتخابات الرئاسية الجزائرية في ديسمبر تثير المخاوف اندبندنت عربية
بعد نسبة امتناع قياسية بلغت 79% في الانتخابات التشريعية الجزائرية عام 2021. عاد الجزائريون ليسجلوا مشاركة لم تتجاوز 20.79% وفق الإحصاءات الأولية. فما أسباب هذا العزوف؟ التفاصيل في التقرير التالي.