محمد بن زايد في برلين: استثمارات بـ40 مليار يورو وانتقادات حقوقية تلاحق الشراكة
تتباين التغطيات بين إبراز الحجم الاقتصادي للشراكة الإماراتية الألمانية وتسليط الضوء على الانتقادات المتعلقة بدور أبوظبي في حرب السودان.

في سطور
زار رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان برلين في 11 سبتمبر 2026، في أول زيارة دولة لرئيس إماراتي إلى ألمانيا، حيث التقى الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير والمستشار فريدريش ميرتس. أعلنت الحكومة الألمانية عن استثمارات إماراتية بقيمة 40 مليار يورو تشمل مراكز بيانات، فضلاً عن 29 اتفاقية بين شركات البلدين بقيمة 9.4 مليارات يورو. وطالبت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' برلين بمساءلة أبوظبي علناً على خلفية اتهامات بدعم قوات الدعم السريع في السودان، وهي اتهامات نفتها الإمارات مراراً.
غطّت هذه القصة 4 مصدراً: 2 من المنظور الحقوقي، و1 محايدة، و1 من المنظور الاقتصادي، بمعدل استقطاب بلغ 52٪.
توزيع الميول
تُركّز «دويتشه فيله عربي» و«فرانس 24 عربي» على الانتقادات الحقوقية للشراكة، مستشهدتين بباحثين ومنظمة 'هيومن رايتس ووتش' التي تصف صمت برلين حيال دور الإمارات في السودان بأنه 'بالغ القلق'.
تقتصر «RT عربي» على نقل وقائع اللقاءات الرسمية ومضامين البيانات الدبلوماسية الصادرة عن وكالة أنباء الإمارات، دون الخوض في الجدل الحقوقي أو الأرقام الاقتصادية التفصيلية.
تُقدّم «CNN عربية» الزيارة من زاوية الشراكة الاستثمارية، مستضيفةً مسؤولاً إماراتياً يؤكد استمرار مسيرة الاستثمار في ظل الأزمات، دون إيلاء مساحة للانتقادات الحقوقية.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١١ سبتمبر ٢٠٢٦تنقل «دويتشه فيله عربي» وصف الباحث رومان ديكرت للموقف الألماني بـ'الإشارة القاتلة' دون أن تُتيح للحكومة الألمانية الرد المباشر على هذا التوصيف، مما يُرجّح كفة الانتقاد في غياب الموقف الرسمي.
تُشير «فرانس 24 عربي» إلى أن الإمارات نفت اتهامات تسليح قوات الدعم السريع 'مراراً'، وهو تحفظ جوهري يغيب عن تغطية «دويتشه فيله عربي» التي تُقدّم الاتهامات دون الإشارة إلى موقف أبوظبي.
تقتصر «CNN عربية» على صوت المسؤول الإماراتي في تقييم الشراكة، دون استضافة أي صوت مستقل أو حقوقي لتوازن الرواية.
تعليق رشد
تكشف التغطيات توزعاً واضحاً بين منطقين متوازيين: منطق الشراكة الاقتصادية الذي يُقدّم الزيارة إنجازاً استراتيجياً، ومنطق المساءلة الحقوقية الذي يرى في الاستقبال الرسمي تغطيةً على دور مزعوم في السودان. ما يغيب عن التغطيتين هو صوت الحكومة الألمانية في الرد المباشر على الانتقادات، إذ تكتفي المصادر بنقل الموقفين دون تسجيل موقف برلين الرسمي من الملف الحقوقي.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
تخلو التغطيات جميعها من الموقف الرسمي للحكومة الألمانية حيال الانتقادات الحقوقية؛ إذ لم تنقل أي منها تصريحاً ألمانياً مباشراً يُجيب على مطالب 'هيومن رايتس ووتش' أو يوضح كيف توازن برلين بين مصالحها الاقتصادية والتزاماتها الحقوقية المُعلنة.
تغيب أصوات السودانيين المتضررين من الحرب عن التغطيات كافة، رغم أن الجدل الحقوقي يدور أساساً حول معاناتهم؛ ما يُفقد النقاش بُعده الإنساني المباشر.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
ألمانيا والإمارات.. شراكة وسط انتقادات لدور أبوظبي في حرب السودان
تواجه الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والإمارات انتقادات متزايدة على خلفية دور أبوظبي المزعوم في دعم قوات الدعم السريع خلال حرب السودان، في وقت تواصل فيه برلين تعزيز علاقاتها مع الإمارات.
الإمارات تعلن استثمارات بـ40 مليار يورو في ألمانيا تشمل مراكز بيانات
خلال زيارة رسمية لرئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى برلين، أعلنت الحكومة الألمانية حزمة استثمارات إماراتية بقيمة 40 مليار يورو (46.5 مليار دولار) تشمل مراكز بيانات بقدرة تقارب واحد غيغاواط، إضافة إلى 29 اتفاقية بين شركات البلدين بقيمة 9.4 مليارات يورو، واتفاق على تأسيس مجلس مشترك للاستثمار. وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه دول الخليج إلى تنويع شراكاتها، وسط دعوات من "هيومن رايتس ووتش" إلى مساءلة أبوظبي علنا بشأن سجلها الحقوقي ودورها في حرب السودان.
الرئيس الإماراتي يلتقي نظيره الألماني في برلين
التقى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في فيلا بورسعيد في برلين وذلك ضمن الزيارة التي يجريها الرئيس الإماراتي إلى ألمانيا.
بدر جعفر يشرح علاقة الإمارات وألمانيا ويؤكد: نواصل مسيرتنا في ظل الأزمات
في الوقت الذي تستعد فيه دولة الإمارات وألمانيا لتوقيع صفقات تجارية جديدة بمليارات الدولارات، تحاور بيكي أندرسون مذيعة شبكة CNN، بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير خارجية دولة الإمارات لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، لمناقشة طبيعة هذه العلاقة ونوع الشراكة التي تمثلها الإمارات بالنسبة لأوروبا.