تتباين وسائل الإعلام في تأطير الخطوة الإيرانية بين توصيفها أداةً للهيمنة والضغط أو حقاً سيادياً مشروعاً على المياه الإقليمية.
تعتزم إيران فرض رسوم عبور على كابلات الألياف الضوئية البحرية المارة عبر مضيق هرمز، وفق ما أكدته وكالة فارس الإيرانية. تشمل الكابلات المعنية سبعة خطوط على الأقل تربط آسيا بأوروبا والخليج، وتحمل بيانات شركات كغوغل وميتا ومايكروسوفت. وتطالب طهران بموافقة حكومية مسبقة لتشغيل هذه الكابلات، مستندةً إلى سيادتها على المياه الإقليمية.
فرانس 24 والشرق الأوسط تريان في الخطوة الإيرانية توسيعاً للسيطرة على ممر حيوي وتهديداً لشبكات الاتصال الإقليمية، مع استحضار أصوات خبراء تصف الأمر باستفزاز بحري مقصود.
الميادين تُقدّم المسألة في إطار الحق السيادي الإيراني على مياهها الإقليمية، متجنبةً أي توصيف سلبي للنوايا.
الميادين تستخدم مصطلح 'منظومة الرسوم السيادية' دون أي تحفظ قانوني، مما يُضفي شرعية ضمنية على خطوة لا تزال محل جدل في القانون الدولي للبحار.
فرانس 24 تنقل عن وكالة فارس الإيرانية مباشرةً أرقام 'مئات الملايين من الدولارات' دون التحقق من مصدرها أو تقديم تقدير مستقل.
الشرق الأوسط تنسب التهديد إلى 'الحرس الثوري' تحديداً، وهو توصيف يحمل دلالة سياسية مختلفة عن نسبته إلى 'السلطات الإيرانية' كما فعلت فرانس 24.
تكشف التغطيات الثلاث عن تباين في الإطار التحليلي لا في الوقائع: فرانس 24 والشرق الأوسط تضعان الخطوة في سياق الاستفزاز والهيمنة، بينما تُقدّمها الميادين بوصفها ممارسةً سيادية مشروعة. الغائب الأبرز هو الموقف القانوني الدولي من مدى انطباق مبدأ السيادة على كابلات المياه الإقليمية، وهو ما يحسم جوهر النقاش.
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
لا تتناول أي من المصادر الموقف القانوني الدولي الصريح: هل تُجيز اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (أونكلوس) فرض رسوم على كابلات المياه الإقليمية؟ غياب هذا البُعد يجعل النقاش حول 'الشرعية' معلقاً في الهواء.
لا تُغطي المصادر موقف شركات التشغيل المعنية كغوغل وأورانج وغلف بريدج، وهي أطراف مباشرة في النزاع وردود فعلها جوهرية لفهم المآلات العملية.
تعتزم طهران فرض رسوم عبور على مشغلي الكابلات البحرية المارة عبر مضيق هرمز، وفقًا لوسائل الإعلام الإيرانية. "وقد يتحول "الكنز" الكامن في قاع مضيق هرمز إلى أداة جديدة تتيح لطهران تعزيز قبضتها على هذا الممر البحري الحيوي في خضم صراع الشرق الأوسط.
قد تسعى طهران لتوسيع سيطرتها على أحد أهم شرايين الاتصالات في العالم، من خلال إخضاع كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر هرمز.
كابلات الألياف الضوئية في مضيق هرمز.. هل تدخل منظومة الرسوم السيادية الإيرانية؟ almayadeen.net